لما وصلت فتحت باب الشقة بالمفتاح ودخلت لقيت العيال قاعدين في الصالة بيتفرجوا على التلفزيون وسارة في المطبخ بتحضر الغدا وأول ما سمعت صوتي خرجت وهي بتبتسم وقالتلي إيه ده إنت رجعت بدري ليه
ما رديتش عليها ومديت إيدي بالورقة اللي طلعتها من السجل المدني وقلت لها بصي على دي وقوليلي أنا فاهم غلط ولا إيه
أخدت الورقة من إيدي وبصت فيها ولقيت وشها اتغير في لحظة والابتسامة اختفت من على شفايفها وفضلت ساكتة وهي بتبص على الكلام المكتوب
قلت لها بصوت عالي ردي عليا يا سارة إيه معنى إني مطلق من سنتين وإنتي قاعدة معايا في بيتي وبتربي عيالي وبتقوليلي كل يوم إنك مراتي
حاولت تتكلم لكن صوتها ما طلعش فأخدت منها الورقة وقلت لها أنا روحت مكتب التوثيق وعرفت إن فيه حكم خلع صدـ,,ـــر من المحكمة من سنتين واسمك موجود في الملف
سارة نزلت عينيها للأرض وقعدت على أقرب كرسي وأنا لأول مرة في حياتي أشوفها بالشكل ده ما كانتش بتعيط ولا بتصرخ لكنها كانت باينة كأنها كانت مستنية اليوم ده من زمان
قلت لها قوليلي الحقيقة من غير لف ولا دوران إنتي عملتي إيه وليه
رفعت عينيها ليا وقالتلي محمود أنا أقدر أشرحلك كل حاجة بس بالله عليك وطي صوتك عشان العيال
بصيت ناحية الصالة ولقيت ياسين واقف عند الباب وليلى مستخبية وراه وبيبصوا علينا بخوف فحاولت أسيطر على أعصابي وطلبت منهم يدخلوا أوضتهم وبعد ما دخلوا رجعت بصيت لسارة وقلت لها أنا مستني أسمع منك كلمة واحدة تفسر اللي حصل
سارة مسحت وشها بإيديها وأخدت نفس طويل وقالتلي أنا فعلاً رفعت قضية خلع من سنتين
حسيت إن قلبي وقف للحظة وقلت لها وإنتي بتقولي الكلام ده كأنك بتعترفي إنك كسرتي كل حاجة بينا في ثانية
ردت عليا وهي بتعيط أنا ما عملتش كده عشان أسيبك يا محمود ولا عشان أتجوز حد غيرك أنا عملت كده عشان موضوع معاش بابا
سكتت وأنا ببصلها مش فاهم هي بتقول إيه بالضبط لكني كنت حاسس إن اللي جاي هيكون أصعب من أي تفسير كنت ممكن أتخيله
### الفصل الثالث
سارة بدأت تحكي وهي بتعيط وقالتلي بعد وفــ,,ـــــاه بابا عرفت من واحدة قريبتي إن فيه معاش ممكن أستحقه باعتباري بنته وإن ظروفي تسمح إني أقدم عليه لكن الموضوع كان محتاج أوراق وإثباتات معينة ولما سألت عن الشروط عرفت إن استحقاق البنت للمعاش بيتوقف على حالتها الاجتماعية وشروط تانية بتختلف حسب وضعها وإن الجواز الرسمي كان هيأثر على حقي فيه
قلت لها وإنتي بدل ما تيجي تتكلمي معايا وتفهميني قررتي ترفعي قضية خلع من ورايا
ردت بسرعة أنا كنت خايفة يا محمود كنت خايفة من بكرة ومن إن يحصل لك حاجة أو تخسر شغلك وألاقي نفسي أنا والعيال من غير سند وقلت لنفسي إن لو ضمنت مبلغ يدخل لي كل شهر هقدر أحوش منه وأأمن مستقبلهم



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.