بعد طلاقي قررت

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وفي يوم قبل العملية بيومين اتصل بيا كريم من خلال رقم المركز عشان يبلغني إن فيه تعديل في الجدول وإنه مش هيقدر يكون موجود في الموعد المحدد بسبب ارتباطه بعملية طارئة. قال لي إن من حقي أختار جراح تاني في المركز وإنهم هيساعدوني في نقل الملف لو حبيت.

حسيت للحظة إن التاريخ بيكرر نفسه وإنه لسه بيختار شغله في اللحظة اللي أنا محتاجاه فيها لكني لما فكرت بهدوء فهمت إن الحالة الطارئة دي مسؤولية طبية حقيقية وإن الفرق المرة دي إنه بلغني بدري واداني اختيار واضح بدل ما يسيبني مستنية من غير تفسير.

قررت أنقل الموعد لجراح تاني لأن وجود كريم في العملية كان هيزود توتري وأنا محتاجة أكون مرتاحة نفسيًا قبل أي إجراء. ولما وصلت للمركز يوم الموعد الجديد اكتشفت إن كريم موجود في المستشفى بسبب الحالة الطارئة اللي اتكلم عنها وإنه خلص العملية وجاء يتابع بعض الملفات قبل ما يمشي.

قابلني في الممر وسألني إذا كنت بدأت الإجراءات مع الطبيب الجديد. قلت له أيوه. قال لي أتمنى لك السلامة وإن شاء الله تتعافي بسرعة. كنت مستنية منه يفتح موضوع علاقتنا لكنه ماعملش كده وده خلاني أفهم إنه بدأ يحترم المسافة اللي طلبتها منه.

دخلت للعملية بعد مراجعة الخطة مع الجراح الجديد ومرت العملية من غير مضاعفات كبيرة وبعدها بدأت فترة التعافي اللي احتجت فيها للراحة والالتزام بتعليمات الطبيب. ماكانش كل شيء سهل لكن الألم اللي كنت بعاني منه بدأ يتحسن تدريجيًا مع مرور الوقت والمتابعة الطبية.

وبعد حوالي شهر وأنا راجعة للمركز في زيارة متابعة شفت كريم بالصدفة عند الاستقبال. وقف وسألني عن صحتي فقلت له إن الأمور ماشية كويس وإن الدكتور مطمني. ابتسم وقال الحمد لله. كنت هكمل طريقي لكنه ناداني وقال لي ندى أنا مش عايز أرجع أضغط عليكي ولا أطلب منك قرار لكن لو في يوم حبيتي نتكلم عن اللي حصل بينا بعيد عن المستشفى أنا مستعد أسمعك المرة دي من غير ما أقاطعك أو أبرر لنفسي.

ماوافقتش ولا رفضت واكتفيت إني قلت له إني محتاجة وقت.**الفصل الثالث**
مرت أسابيع وبدأت أرجع لحياتي الطبيعية وكنت كل يوم بحس إن قراري بالاهتمام بصحتي كان صح وإن الطلاق رغم وجعه خلاني أشوف حاجات كنت بتجاهلها سنين.

كريم ماكانش بيتصل بيا كل يوم ولا بيحاول يدخل حياتي من غير إذني لكنه بعت لي مرة رسالة قصيرة من خلال وسيلة التواصل اللي اتفقنا عليها سألني فيها إذا كنت حابة نتكلم في وقت يناسبني. بعد يومين وافقت أقابله في مكان عام قريب من بيت أمي.

وصل في معاده ولما قعدنا ما بدأش بالكلام عن الرجوع لكنه اعتذر عن كل مرة قلل فيها من تعبي وعن كل مرة خلاني أحس إن احتياجاتي عبء عليه. قال لي إنه بدأ ينظم شغله بشكل أفضل وإنه اتعلم يفوض بعض المسؤوليات بدل ما يحاول يعمل كل حاجة بنفسه وإنه اكتشف إن النجاح في الشغل مايعوضش خسارة العلاقات القريبة منه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
227مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان