وبعد شهور جبت ابني وسميته ياسين ومن يوم ما شلته بين إيديا حسيت إن حياتي بدأت من جديد اشتغلت وربيت ابني بمساعدة بسيطة من صاحبتي وكنت كل يوم أتعلم إزاي أوازن بين شغلي واحتياجاته لحد ما بقى عنده أربع سنين وبقى هو النور اللي بيهون عليا كل حاجة
كنت فاكرة إن الماضي انتهى لحد ما في يوم لقيت ظرف قدام باب شقتي جواه دعوة فرح حسام على واحدة اسمها داليا ومع الدعوة ورقة صغيرة مكتوب فيها إنه يتمنى أشوفه وهو بيبدأ حياته الجديدة
فضلت باصة للدعوة وأنا مش فاهمة هو عايز مني إيه بعد السنين دي كلها لكني في الآخر قررت أروح وأقفل الصفحة دي بنفسي
### الفصل الثاني
يوم الفرح لبست فستان هادي وجهزت ياسين ولبسته قميص أبيض وبنطلون كحلي كان فرحان إنه خارج معايا ومش فاهم ليه كنت ساكتة طول الطريق وكل شوية يسألني هنروح فين فأقوله هنحضر فرح يا حبيبي
لما وصلنا القاعة كانت مليانة ناس والكل بيضحك ويتصور وحسام كان واقف عند المدخل بيسلم على المعازيم ولما شافني ابتسم ابتسامة غريبة كأنه كان مستني اللحظة دي من وقت ما بعت الدعوة
قرب مني وقال لي إزيك يا نادية
قلت له الحمد لله مبروك
بص لي من فوق لتحت وقال واضح إنك بقيتي كويسة
كنت هرد عليه لكن ياسين شد إيدي وقال لي ماما أنا جعان
حسام بص له وسألني ده ابنك
قلت له أيوه ابني ياسين
ابتسامته اختفت للحظة وسألني عنده كام سنة
قلت له أربع سنين
فضل ساكت وهو بيحسب في دماغه وبعدها رجع يبص لي وقال أربع سنين إزاي وإنتي اتجوزتي بعدي
قلت له أنا ما اتجوزتش يا حسام
وشه اتغير وقال يعني إيه
قبل ما أجاوبه ياسين كان مركز في ملامحه وبعدها بص لي وقال بصوت طفولي ماما هو الراجل ده اسمه حسام زي الاسم اللي في الصورة اللي عندنا
حسام اتجمد مكانه وبص لي بسرعة وسألني صورة إيه
كنت محتفظة بصورة قديمة من أيام جوازنا في درج عندي وياسين شافها قبل كده بالصدفة وسألني مين الراجل اللي واقف جنبي فيها وقلت له إنه شخص كنت أعرفه زمان من غير ما أدخل في تفاصيل أكبر من سنه
قلت لحسام إن ياسين شاف صورة قديمة عندي وعرف اسمه منها لكنه ما يعرفش أي حاجة عن اللي حصل بيننا
حسام قرب مني وقال لي عايز أتكلم معاكي لوحدنا
طلبت من واحدة من المنظمات تقعد مع ياسين شوية وخرجت معاه ناحية ممر بعيد عن القاعة
أول سؤال سأله كان إنتي كنتي حامل وقت الطلاق
قلت له أنا عرفت بالحمل بعد الطلاق بأسابيع والدكتورة قدرت إن الحمل كان موجود من قبل ما ننفصل
حط إيده على راسه وقال لي يعني أنا عندي ابن من أربع سنين وإنتي ما قلتيليش
قلت له أنا ما كنتش أعرف وقتها ولما عرفت فكرت أتصل بيك لكن افتكرت كلامك عند المأذون وإنك كنت شايف إن وجودي في حياتك ضياع لعمرك فقررت ما أرجعش لك بخبر طفل عشان أخليك تندم أو ترجع لي
قال لي بس ده ابني ومن حقي أعرفه



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.