اتلخبطت وقلتلها إن أبويا مات وأنا صغير وإن أمي هي اللي ربتني وإن مفيش حاجة تستاهل كل الخوف ده ندى هزت راسها وقالتلي إنها مش هتتهم حد بحاجة مش متأكدة منها لكنها شافت أمي بتتصرف بطريقة خلتها تشك إن فيه حقيقة قديمة محدش عايز يتكلم عنها وإنها لما سألتها عن
الموضوع أمي اتعاملت معاها بعنف وهددتها إنها هتخلي حياتها جحيم لو فتحت بوقها رجعت البيت وأنا بفكر في كلامها ولما واجهت أمي قالتلي إن ندى بتحاول توقعني في مشاكل مع عيلتي وإنها من يوم ما دخلت البيت وهي عايزة تبعدني عنها لكني المرة دي ما اكتفيتش بكلامها وطلبت منها تحكيلي
عن أبويا من غير لف ولا دوران فبصتلي فترة طويلة وبعدها قالتلي إن أبويا كان راجل عصبي وإنه مات بعد خلاف كبير حصل بينه وبين العيلة وإنها فضلت سنين بتحاول تحميني من تفاصيل ما كنتش أقدر أفهمها وأنا طفل سألتها إيه علاقة ده بندى لكنها قامت من مكانها وقالتلي إن
الكلام انتهى وإنها مش هتسمح لحد يشكك في تربيتها ليا ساعتها أدركت إن المشكلة أكبر من مجرد خلاف بين مرات وحماتها وإن ندى ما كانتش بتدور على مشكلة زي ما أمي بتقول لكنها كانت بتحاول تفهم حاجة كل ما قربت منها لقت باب مقفول في وشها.
الفصل الثالث
عدت الأيام وندى فضلت عند قريبتها وأنا كنت بروحلها كل يوم تقريبًا لكنها كانت بتسمعني من غير ما توافق ترجع وفي كل مرة كنت أطلب منها تحكيلي أكتر كانت تقوللي إن الحقيقة لازم أسمعها من أمي نفسها وإنها مش عايزة تبقى السبب في إن علاقتي بعيلتي تنهار بدأت أراجع كل المواقف اللي حصلت من يوم جوازنا واكتشفت إن أمي كانت بتفتعل مشاكل كل ما ندى تحاول تستقل بحياتها أو تاخد قرار من غير ما ترجع لها وفي مرة افتكرت إن أمي أصرت إني أبيع نصيبي في محل صغير ورثته عن أبويا بحجة إن المشروع خسران وإنها هتساعدني أبدأ شغل جديد لكن لما سألتها عن الفلوس اللي أخدتها وقتها اتعصبت وقالتلي إني بقيت بحاسبها على كل حاجة رجعت أسأل عمي الكبير عن موضوع المحل وعن وفاة أبويا ولما قعدت معاه بعيد عن أمي حكى لي إن أبويا مات بعد فترة طويلة من الخلافات العائلية وإن أمي كانت مصممة إنها تتصرف في كل حاجة تخصني بحجة إنها أدرى بمصلحتي وإنه حاول يعترض أكتر من مرة لكن أمي كانت بتمنعه من التدخل سألته إذا كان فيه حاجة تانية مخبيينها عني لكنه قاللي إنه مش عايز يظلم حد وإن اللي يعرفه إن أمي كانت خايفة طول عمرها من إن حد ياخدني منها أو يأثر على قراراتي رجعت البيت وسألت أمي عن المحل فاعترفت إنها باعت نصيبي من غير ما تستأذنني وإنها صرفت جزء من الفلوس على مصاريف البيت وعلاجها وإنها كانت ناوية تعوضني بعدين حاولت أستوعب كلامها لكن اللي وجعني إنها ما اعتذرتش حتى عن إنها اتصرفت في حقي من ورايا ولما سألتها إذا كانت بتخاف من ندى لأنها عرفت موضوع المحل قالتلي إن ندى كانت بتضغط عليها عشان أطالب بحقي وإنها لو رجعت البيت هتخرب علاقتنا للأبد في اللحظة دي فهمت إن أمي مش بالضرورة بتخبي جريمة كبيرة زي ما كنت متخيل لكنها اتعودت تتحكم في كل حاجة تخصني لدرجة إنها بقت شايفة أي حد يساعدني أستقل عنها عدو ليها ومع ذلك فضلت محتاج أعرف ليه كانت بتفتش في حاجات ندى وليه ندى كانت بتروح للدكتورة من غير ما تقولي ولما قابلتها مرة تانية سألتها عن الموضوع فقالتلي إنها كانت بتعاني من مشكلة صحية بتأثر على فرص الحمل وإنها كانت بتتابع مع الدكتورة من غير ما تحب تقلقني قبل ما تعرف نتيجة العلاج وإنها كانت ناوية تحكيلي لما تطمن لكن أمي عرفت بالموضوع من غير قصد وبدأت تضغط عليها وتلومها وتقول إنها مش نافعة تكون أم وإنها لازم تسيب البيت قبل ما تحرمني من حقي في طفل حسيت إن صدري اتقفل وأنا بسمع الكلام وفهمت ليه ندى كانت بتترجاني أفتح الباب ليلة ما حبستها لأنها كانت تعبانة فعلًا ومش قادرة تتحمل الضغط النفسي والجسدي اللي كانت فيه سألتها ليه ما قالتليش كل ده من البداية فقالتلي إنها حاولت لكني كنت كل مرة أوقفها وأطلب منها تعتذر لأمي قبل ما أسمع منها كلمة واحدة اعتذرتلها وقلت لها إني مش هطلب منها ترجع غصب عنها وإنها لو قررت نبدأ من جديد هتبقى حياتنا في بيت مستقل بعيد عن تدخل أمي وإن أي قرار يخصنا هنتخده إحنا الاتنين سوا فضلت ندى ساكتة شوية وبعدها قالتلي إنها مش قادرة تنسى اللي حصل في المخزن وإنها مش عارفة إذا كانت هتقدر تثق فيا تاني لكن ممكن تديني فرصة أثبت إني اتغيرت رجعت البيت وواجهت أمي وقلتلها إني هسيب البيت وأعيش في مكان مستقل وإن علاقتنا هتفضل موجودة لكن مش على حساب مراتي ولا كرامتها أمي اتعصبت واتهمتني إني بتخلى عنها عشان واحدة غريبة لكني المرة دي ما تراجعتش وبعد أسبوع نقلت حاجتي لشقة صغيرة وبدأت أرتب حياتي من جديد وبعد فترة ندى وافقت ترجع تعيش معايا بشرط إن أي خلاف بينا يتحل بالكلام وإن محدش فينا يسمح لحد يدخل بينا ومع مرور الشهور اتحسنت حالتها الصحية وبقينا نروح للدكتورة سوا ونتعامل مع موضوع الحمل بهدوء ومن غير ضغط أما أمي فاحتاجت وقت طويل عشان تتقبل إن ابنها بقى له بيت وقرارات مستقلة وكانت زياراتها لينا قليلة في البداية لكنها بدأت تتغير لما فهمت إن وجودها في حياتي مش معناه إنها تتحكم فيها وفي يوم وأنا قاعد مع ندى افتكرت الليلة اللي حبستها فيها عشان دموع أمي وقلت لها إني كل ما أفتكرها بحس إني ظلمتها ظلم كبير ردت عليا وقالتلي إن أصعب حاجة ما كانتش المخزن نفسه لكن إني كنت شايف خوفها قدامي واخترت أصدق حد تاني من غير ما أديها فرصة تتكلم ومن يومها فهمت إن الظلم مش دايمًا بيبدأ بض.
ربة أو شتيمة ساعات بيبدأ لما تسمع طرف واحد وتحكم على إنسان بتحبه قبل ما تعرف الحقيقة كاملة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.