بدأت أفهم إن المشكلة مكنتش إني حبيت راجل متجوز وبس المشكلة إني اخترت أصدق الكلام اللي يناسبني وتجاهلت كل حاجة تثبت إن اللي بعمله غلط وكنت مستعدة أخسر أختي عشان أوهم نفسي إني هكسب حياة جديدة
بعد حوالي سنة حصلت لي مشكلة كبيرة في شغلي واضطريت أسيب الوظيفة اللي كنت فيها وملقتش حد ألجأ له غير سمر رغم إني كنت عارفة إنها ممكن ترفض
روحت لحد بيتها الجديد وفضلت واقفة قدام الباب وقت طويل قبل ما أخبط ولما فتحت لي كانت ملامحها أهدى من آخر مرة شفتها لكنها كانت لسه حذرة
قلت لها إني مش جاية أطلب منها فلوس ولا مساعدة وإن كل اللي عايزاه إني أعتذر لها من غير ما أبرر اللي عملته أو ألوم خالد على كل حاجة
اعترفت لها إني كنت أنانية وإنها طول عمرها كانت بتعاملني كأخت وبنت وإن أنا رديت لها كل ده بالخيانة وإن مفيش أي كلام ممكن يمسح اللي حصل
سمر فضلت ساكتة شوية وبعدين قالت لي إنها مش قادرة ترجع علاقتنا زي زمان وإن الثقة لما بتتكسر مش بترجع بكلمتين لكنها ممكن مع الوقت تسمح لي أحاول أصلح اللي أقدر عليه
مشيت يومها من غير ما أطلب منها تسامحني في نفس اللحظة لكن لأول مرة من وقت طويل حسيت إني بدأت أواجه نفسي بدل ما أهرب من غلطتي
بعدها بدأت أرتب حياتي من جديد واشتغلت في مكان تاني وامتنعت عن التدخل في حياة سمر وفضلت أسيب لها مساحة تختار بنفسها إذا كانت عايزة تقرب مني ولا لأ
وبعد شهور اتصلت بيا في يوم عيد ميلادي وقالت لي إنها مش ناسية اليوم وإنها بتتمنى لي الخير وإنها مستعدة نشرب قهوة سوا لو حابة
بالنسبة لأي حد ممكن تكون مكالمة عادية لكن بالنسبة لي كانت أول خطوة صغيرة في طريق طويل عشان أصلح اللي بوظته
قابلتها في كافيه بسيط واتكلمنا عن شغلنا وحياتنا من غير ما نرجع لكل التفاصيل القديمة وفي آخر القعدة قالت لي إنها مش هتنسى اللي حصل لكنها مش عايزة تفضل شايلة الغضب طول عمرها
وقتها فهمت إن المفاجأة اللي سمر جهزتها لينا مكنتش ورقة ولا فضيحة ولا انتقام زي ما كنت متخيلة المفاجأة الحقيقية إنها كشفت لي نفسي وخلتني أشوف قيمة الإنسان اللي كنت مستعدة أخسره عشان أعيش وهم إني كسبت
ومن يومها عرفت إن مش كل فرصة بنقدر ناخدها تبقى من حقنا وإن في حاجات لو وصلنا لها على حساب أقرب الناس لينا ممكن نكتشف متأخر إن ثمنها أكبر بكتير من اللي كنا مستعدين ندفعه



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.