ولو اتفقت معاه نشتري حاجة للبيت تلاقي سمر تقترح حاجة تانية وهو يغير رأيه عشان ميتسببش في زعلها. وحتى لما كنت بقول له إننا محتاجين نقعد لوحدنا شوية كان يرد عليا إن أمه بتزعل لما بيعدي يوم من غير ما تشوفه.
وفي كل مرة كنت أروح لحماتي وأحكيلها عن اللي بيحصل كانت تسمعني وتطبطب عليا وتقول لي إنها هتتكلم مع بناتها وإنها عارفة إنهم ساعات بيزودوها. كنت بخرج من عندها وأنا مرتاحة ومقتنعة إنها الوحيدة اللي فاهماني. لحد ما حصل موقف خلاني أشك إن فيه حاجة مش طبيعية.
في يوم كنت تعبانة جدًا من الشغل ورجعت البيت لقيت هالة وسمر ودينا قاعدين عندي من غير ما يبلغوني إنهم جايين. كانوا بيتكلموا مع كريم عن إننا لازم نروح معاهم يوم الجمعة نزور خالتهم اللي جاية من السفر.
قلت لهم إننا كنا متفقين نقضي اليوم في البيت لأن عندي شغل متراكم وكريم كان موافقني من يومين. هالة بصت لأخوها وقالت له إن الزيارة مهمة وإنه مينفعش يكسفهم قدام العيلة. كريم اتردد وبص لي وقال لي معلش يا ندى نروح ساعتين ونرجع.
المرة دي اتضايقت وقلت له إننا اتفقنا من قبلها وإنه مينفعش كل مرة نغير خططنا عشان حد زعل أو طلب حاجة. هالة قامت وقالت لي إن محدش بيجبرني أروح وإن كريم حر في قراراته. رديت عليها إن كريم فعلًا حر لكن أنا كمان مراته ومن حقي إن اتفاقاتنا تتحترم.
خرجت أخواته وهما متضايقين وكريم فضل ساكت طول الليل. تاني يوم الصبح رحت لحماتي عشان كنت متأكدة إنها هتفهمني زي كل مرة. استقبلتني بابتسامتها المعتادة وعملت لي شاي وقعدت تسمعني وأنا بحكي لها اللي حصل.
لكن لما خلصت كلامي بصت لي نظرة مختلفة وقالت لي جملة فضلت ترن في ودني طول اليوم. قالت لي إن بناتها مشكلتهم مش معايا وإنهم لوحدهم مكنوش هيقدروا يضغطوا على كريم بالشكل ده وإن فيه حاجات بتحصل في البيت أنا لسه معرفهاش.
سألتها تقصد إيه لكنها قامت من مكانها وقالت لي إنها هتحكي لي كل حاجة في الوقت المناسب. خرجت من عندها وأنا مش فاهمة حاجة لكن لأول مرة حسيت إن الست اللي كنت باعتبرها أماني وسط العيلة دي ممكن تكون عارفة أكتر بكتير مما بتظهر.
الفصل الثاني
فضلت مستنية حماتي تتكلم معايا لكن الأيام عدت من غير ما تفتح الموضوع تاني. وفي المقابل بدأت ألاحظ إن أخوات كريم بقوا يعرفوا تفاصيل عن حياتنا حتى الحاجات اللي مكنتش بحكيها لحد. مرة كنت بتكلم مع كريم عن إني بفكر أغير شغلي لأن مواعيده طويلة ومرهقة.
كنت لسه بدرس الموضوع ومخدتش أي قرار لكنه في اليوم التالي لقيته بيقولي إن هالة شايفة إن الوقت مش مناسب إني أسيب شغلي وإن الأفضل أستنى سنة كمان. سألته هو عرف منين إني بفكر أغير شغلي فقال لي إنه حكى لأمه عن الموضوع وإنها كانت بتتكلم مع هالة وقتها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.