اتفقنا إننا هنبدأ من جديد وإن أي قرار يخص بيتنا هيكون بينا إحنا الاتنين وإننا هنساعد أهله وقت ما نقدر لكن من غير ما نسمح لأي حد يفرض علينا حاجة. في الأيام اللي بعدها كريم حاول يلتزم بالاتفاق.
لما هالة اتصلت وطلبت منه يروح معاها يشتري حاجات للبيت قال لها إنه مرتبط وإنه يقدر يساعدها يوم تاني. ولما سمر اقترحت إننا نقضي الإجازة معاهم قال لها إنه هيشوف ظروفنا الأول. لكن حماتي مكنتش مرتاحة للتغيير ده.
بدأت تتصل بيه أكتر وتشتكي من إنها حاسة إن أولادها بقوا بعيد عن بعض وإنها مش عايزة تشوف يوم يمشي فيه كل واحد في طريق. وفي كل مرة كان كريم يرجع متردد ويحاول يرضيها بأي طريقة. لحد ما حصل الموقف اللي خلاني أواجه حماتي بالحقيقة.
في يوم كنت عندها بساعدها ترتب بعض حاجات البيت ودخلت أوضتها أجيب لها شاحن تليفونها. لقيت موبايلها على السرير والشاشة منورة برسالة من هالة كانت بتسألها فيها إذا كانت كلمت كريم واتأكدت إنه هييجي معاهم يوم الجمعة.
حماتي ردت عليها إنها كلمته وقالت له إنها تعبانة ومحتاجة تشوفه وإنه غالبًا مش هيقدر يرفض طلبها. وقفت قدام الشاشة وأنا مش مصدقة إن الموضوع وصل للدرجة دي. أمه كانت بتستخدم زعلها وتعبها عشان تخليه يوافق على طلبات أخواته حتى لما مكنش عندها حاجة ضرورية.
رجعت الشاحن مكانه وخرجت من الأوضة من غير ما أتكلم. لكن قبل ما أمشي سألتها إذا كانت فعلًا تعبانة زي ما قالت لكريم فقالت لي إنها كانت مرهقة شوية وإنها محتاجة تشوفه. سألتها ليه بتقول له إنها تعبانة كل ما يرفض طلب لأخواته.
بصت لي باستغراب وقالت إنها مش فاهمة قصدي. قلت لها إنني عارفة إنها بتتكلم مع بناتها عن كل خلاف بيحصل بيني وبينهم وإنها بتشجعهم على الضغط على كريم بدل ما تساعده يبني حياة مستقلة. وشها اتغير وقالت لي إنني بتهمها ظلم وإنها عمرها ما كانت عايزة غير مصلحة ابنها.
قلت لها إن مصلحة ابنها مش إنه يفضل خايف من زعل أي حد وإنها لو بتحبه فعلًا لازم تساعده يقف على رجليه بدل ما تفضل ترجعه لنفس المكان كل مرة يحاول يتغير فيها. سكتت شوية وبعدين قالت لي إنها أم وإنها أدرى بابنها وإنها مش هتسمح لحد يغير علاقته بأخواته.
ساعتها فهمت إن كل الكلام الحلو اللي كانت بتقوله لي عن احتواء الخلافات كان له حدود وإنها كانت عايزة مني أكون هادية ومتقبلة طول الوقت عشان يفضل كل شيء على الوضع اللي هي مرتاحة له.
خرجت من بيتها وأنا موجوعة مش عشان اكتشفت إنها مش بتحبني لكن عشان اكتشفت إنها كانت شايفة إن استقرار ابنها لازم ييجي بعد استقرار علاقتها ببناتها وإنها مستعدة تضغط عليه وعلى مراته عشان تحافظ على التوازن ده. الفصل الخامس
لما كريم رجع البيت حكيت له اللي حصل وقلت له إنني مش هقدر أطلب منه يقطع علاقته بأمه لكنني مش هقبل إننا نفضل عايشين تحت الضغط ده. في البداية رفض يصدق إن أمه ممكن تكون بتتعمد التأثير عليه وقال لي إنها يمكن بتتصرف بالطريقة دي من غير ما تقصد.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.