سلفتي اتهمتني إني بسرق فلوس جوزي عشان تخلص مني وتاخد مكاني في الشغل، لكن يوم ما واجهوني قدام العيلة اكتشفت إن جوزي كان عارف الحقيقة من البداية ومخبي عني سر قلب حياتي كلهاعمري ما تخيلت إن اليوم اللي هروح فيه بيت حماتي عشان أحل مشكلة في الشغل هخرج منه وأنا مش عارفة إذا كان جوايا حزن على جوازي اللي بيضيع ولا غضب من نفسي عشان فضلت خمس سنين مصدقة إن جوزي عمره ما ممكن يبيعني بالسهولة دي.
أنا اسمي منى عندي تلاتين سنة ومتجوزة من حسام بقالي ست سنين وعندنا بنت اسمها ليلى عندها أربع سنين ومن أول جوازنا وأنا واقفة جنب جوزي في كل خطوة لحد ما قدر يكبر ورشة الأثاث الصغيرة اللي ورثها عن أبوه ويحولها لمعرض وورشة كبيرة بيشتغل فيها حوالي خمسة وعشرين عامل.
أنا خريجة تجارة وكنت بشتغل في شركة حسابات قبل الجواز ولما حسام طلب مني أسيب شغلي وأساعده في إدارة حسابات المعرض وافقت لأننا كنا لسه بنبدأ حياتنا وكان نفسي أشوف تعبه بيكبر قدامي. مع الوقت بقيت أنا اللي براجع الفواتير وبحسب أجور العمال وبسجل حسابات الموردين والتحويلات البنكية وكل جنيه داخل أو خارج المعرض كان لازم يبقى معروف مصدـ,,ـــره ووجهته.
المشكلة بدأت لما سلفتي داليا مرات أخو حسام الأصغر كريم بقت تيجي المعرض كتير بحجة إنها بتساعد جوزها في متابعة الشغل لكنها كانت بتسألني عن تفاصيل ملهاش علاقة بيها زي مكسب المعرض الشهري والديون اللي علينا وقيمة البضاعة الموجودة في المخزن.
ولما كنت بتهرب من الإجابة كانت تضحك وتقول لي إن مرات الأخ لازم تبقى زي أخت جوزها وإن مفيش داعي للأسرار بين العيلة. كنت بعتبر كلامها مجرد فضول لحد ما اكتشفت إن فيه فواتير مشتريات اتسجلت على المعرض بمبالغ أكبر من الأسعار الحقيقية وإن بعض الموردين اللي مكتوبين في الدفاتر بينكروا إنهم باعوا لنا البضاعة دي أصلا.
راجعت الحسابات أكتر من مرة ولما لقيت إن المبالغ مش قليلة واجهت حسام وطلبت منه نوقف أي مدفوعات جديدة لحد ما نفهم اللي حصل. لكنه بدل ما يشكرني على إني اكتشفت المشكلة اتعصب وقال لي إن الحسابات دي مسؤوليته وإن ماليش دعوة بأي حاجة تخص الموردين.
استغربت طريقته لكنه كان مضغوط بسبب توسعة المعرض فقررت أسيبه يهدى. بعدها بأسبوع اختفى مبلغ كبير من الحساب المخصص لدفع أجور العمال ولما سألته عنه قال إن فيه تحويلات اتعملت بالغلط وإنه هيعوض المبلغ قبل ميعاد المرتبات.
يومها داليا كانت موجودة وسمعت كلامنا ولما خرج حسام من المكتب قربت مني وقالت بنبرة غريبة إن اللي بيحط إيده على فلوس مش بتاعته لازم يتحاسب حتى لو كان من أقرب الناس. بصيت لها باستغراب وسألتها تقصد إيه لكنها ابتسمت وقالت إنها بتتكلم بشكل عام.
بعد يومين لقيت حسام بقى يقفل موبايله أول ما أدخل عليه ويخرج من البيت بحجة مقابلة محامي من غير ما يقول لي السبب. وفي ليلة رجع متأخر وقعد قدامي وقال إنه اكتشف عجز كبير في حسابات المعرض وإن كل المؤشرات بتقول إني أنا المسؤولة عنه.
حسيت إن الكلام نزل عليا زي الصاعقة وطلبت منه يوريني الأدلة لكنه رفض وقال إن الموضوع مش هيتحل بيني وبينه وإن العيلة كلها لازم تعرف الحقيقة. يومها حاولت أفهم منه إذا كان بيشك فيا فعلا ولا فيه حد بيحاول يوقع بينا لكنه قام من مكانه وقال لي إننا يوم الجمعة هنروح بيت أمه وإن كل حاجة هتخلص هناك.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.