حماتي اتصلت بيا بعد فترة واعتذرت لأنها سكتت يوم ما اتهموني لكنها قالت إنها كانت مصدومة ومش عارفة تتصرف. قبلت اعتذارها لكني ما رجعتش أتعامل معاهم بنفس الطريقة القديمة. بعد شهور اتفقنا أنا وحسام على ترتيبات تخص ليلى وعلى إنه يفضل موجود في حياتها من غير ما نستخدمها وسيلة للضغط على بعض.
بدأت أشتغل من جديد في مجال الحسابات مع مكتب صغير وكان عندي دخل مستقل خلاني أقدر أرتب حياتي من غير ما أكون مضطرة أرجع لمعرض حسام. وفي آخر جلسة بينا قبل إنهاء إجراءات الطلاق سألني حسام إذا كنت هقدر أسامحه في يوم من الأيام.
بصيت له وقلت إن المسامحة مش معناها إني أنسى وإن اللي حصل علمني إني ماينفعش أسيب كرامتي في إيد أي حد مهما كنت بحبه. وبعدها سألته سؤال واحد كنت شايلة همه من يوم ما اكتشفت المستند الأول: لو ماكنتش لقيت دليل يثبت براءتي وإن الحسابات اتزورت فعلا كنت هتفضل مقتنع إني سرقتك؟
حسام نزل عينه للأرض وسكت وقت طويل قبل ما يقول إنه مش عارف وإنه وقتها كان مستعد يصدق أي حاجة تخلصه من الأزمة. إجابته كانت أصعب من أي اعتذار لأنه أكد لي إن المشكلة ماكانتش بس في داليا وكريم ولا في الفلوس اللي اختفت.
المشكلة كانت في إن أقرب شخص ليا ما ادانيش فرصة واحدة أدافع فيها عن نفسي قبل ما يحكم عليا. خرجت من عند المحامي وأنا ماسكة إيد ليلى وحاسة إن الطريق اللي قدامي مش سهل لكنه أخيرا بقى طريقي أنا.
ما كسبتش جواز ولا رجعت السنين اللي ضاعت لكني خرجت من التجربة وأنا فاهمة إن الحب لوحده مش كفاية وإن الشراكة الحقيقية بتبان وقت الشك والأزمات مش وقت الراحة. وأهم حاجة اتعلمتها إن الحقيقة ممكن تتأخر لكنها لازم تتقدم بالدليل وإن كرامة الإنسان مش تمن يدفعه عشان يحافظ على بيت اتبنى من غير ثقة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.