بصيتله وأنا مش مصدقة اللي بسمعه وقلتله إنت بتطلب مني أسيب شقتي اللي اشتريتها بفلوس أبويا وأبيع دهبي اللي هو أماني الوحيد عشان أخوك يعمل فرح يرضي أهل خطيبته؟رد عليا بعصبية وقال إن الفلوس مش كل حاجة وإن العيلة لازم تقف جنب بعضها وإنه مش عايز يسمع مني كلام عن الملكية والحقوق كأني غريبة عنهم.
ساعتها فهمت إن المشكلة مش في الشقة ولا في الدهب المشكلة إن شريف بدأ يعتبر حقي حاجة ممكن يتنازل عنها بالنيابة عني لمجرد إن أهله محتاجينها. قمت من مكاني ودخلت أوضتنا وقفلت الباب وراه وسمعته بيتكلم في التليفون مع أمه وبيقولها متقلقيش يا ماما أنا هتصرف معاها وهي في الآخر هتوافق.
الجملة دي وجعتني أكتر من طلبه كله لأنه كان واثق إني هسكت زي كل مرة وإن خوفي على جوازنا هيخليني أتنازل. لكن شريف مكانش يعرف إن قبل ما يرجع من الشغل بساعتين كنت واخدة قرار مهم يخص الشقة وإن القرار ده لو اتنفذ زي ما أنا مخططة هيغير حسابات العيلة كلها.
تاني يوم الصبح حماتي جت عندنا من غير ما تتصل وقعدت في الصالة كأنها صاحبة البيت وقالتلي إنها عارفة إن شريف كلمني وإنها مستنية مني أتصرف بعقل وإن كريم مينفعش يبدأ حياته في شقة إيجار وهو داخل على جواز من بنت ناس.
قلت لها بهدوء إن كريم من حقه يفرح ويتجوز لكن مش من حق حد يقرر مصير بيتي أو دهبي مكاني. بصتلي باستهانة وقالت إن الست الشاطرة هي اللي تعرف تكسب جوزها وأهله مش اللي تحسب كل حاجة بالورقة والقلم.
ابتسمت من غير ما أرد لأن النقاش معاها عمره ما كان بيغير حاجة وفي نفس اليوم اتصلت بالمحامية اللي كانت متابعة معايا إجراءات تخص الشقة من فترة وطلبت منها نحدد معاد ضروري. لما شريف رجع بالليل لاقاني قاعدة في الصالة قدامي ورقة مطوية فسألني ببرود إذا كنت فكرت في كلامه.
رفعت عيني ليه وقلتله أيوه فكرت كويس جدًا وقررت إني هعمل اللي يريحكم كلكم. ابتسم لأول مرة من يومين وقال أخيرًا يا نادية عرفتي الصح. حطيت الورقة قدامه وقلتله بس قبل ما نفرح كلنا لازم تقرا دي كويس.
أول ما فتحها وبدأ يقرا وشه اتغير وساب الورقة من إيده وبصلي كأنه شايفني لأول مرة وقال بصوت متقطع إنت عملتي إيه يا نادية؟### الفصل الثاني
شريف فضل باصص للورقة كأنه مستني الكلام اللي فيها يتغير لو قراها مرة تانية لكن الحقيقة كانت واضحة قدامه أنا كنت بدأت إجراءات بيع الشقة من فترة لمشتري جاد وكان الاتفاق إننا نكمل الإجراءات بعد مراجعة المحامية للعقد وإن البيع يتم بالشروط القانونية اللي تضمن حقي كامل.
الشقة كانت ملكي وحدي وده معناه إن قرار بيعها يرجعلي أنا مش لشريف ولا لأمه ولا لأخوه وكنت من البداية بفكر أبيعها وأشتري شقة أصغر في منطقة قريبة من شغلي وأحط باقي الفلوس في حساب يوفرلي أمان للمستقبل لكني كنت مأجلة الخطوة لحد ما أتأكد من احتياجاتي وأرتب أموري.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.