أخويا قرر يبيع بيت أمي ويحطها في دار مسنين، لكن قبل ما تمشي همستلي بحاجة خلتني أبصله وأنا مش مصدقة اللي سمعته!

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

عمري ما تخيلت إن أخويا اللي أمي ضحت بعمرها كله عشانه يبقى هو نفسه اللي يقرر يبعدها عن بيتها وهي لسه عايشة لكن اللي حصل يومها كان أكبر من مجرد خلاف بين أخ وأخته لأن أمي قبل ما تخرج من البيت مالت عليا وهمستلي بكلمتين خلوني أبص لأخويا وأنا حاسة

إن فيه حاجة خطيرة أنا معرفهاش.

أنا اسمي منى عندي واحد وتلاتين سنة وأخويا حسام عنده اتنين وأربعين سنة وأمي عندها سبعين سنة ومن يوم ما أبويا مات من عشر سنين وأمي بقت هي كل حاجة في حياتنا. كانت ست بسيطة بتخيط هدوم للجيران وتجهز أكل للناس في المناسبات عشان تقدر تصرف علينا وتكمل تعليمنا من غير ما تمد إيدها لحد.

حسام كان أكبر مني بكتير وكان دايمًا شايف نفسه مسؤول عن البيت بعد وفــ,,ـــــاه أبويا لكن الحقيقة إن أمي هي اللي شالت المسؤولية كلها لحد ما كبرنا واتجوزنا. حسام اتجوز نجلاء وخلف بنتين وأنا اتجوزت شريف وعشت في شقة صغيرة بعيد عن بيت أمي اللي فضلت فيه طول عمرها.

في البداية حسام كان بيهتم بيها وبيوديها للدكاترة ويجيب لها طلباتها لكن لما سنها كبر وبدأت رجليها توجعها وبقت محتاجة مساعدة في بعض حاجات البيت بدأ يشتكي من المسؤولية. نجلاء كمان بقت تتضايق من وجودها معاهم رغم إن أمي كانت بتحاول تعمل كل حاجة بنفسها عشان متبقاش تقيلة على حد.

كنت كل ما أزورها ألاقيها بتعتذر عن أبسط طلب وتقول لي إنها عارفة إن حسام عنده شغل وبيت وعيال وإنها مش عايزة تعطل حياته. كنت بزعل عليها وأقول لها إنها أمه ومن حقها عليه يهتم بيها لكنها كانت دايمًا تدافع عنه وتقول إنه عمره ما قصر معاها وإن الظروف هي اللي بتضغط عليه.

لحد ما جه اليوم اللي حسام كلمني فيه وطلب مني أروح له ضروري. أول ما وصلت لقيته قاعد في الصالة ووشه متغير وقال لي إنه قرر ينقل أمي لدار مسنين وإنه اتفق بالفعل مع مكان قريب وإن الموضوع مسألة يومين.

افتكرت في الأول إنه بيهزر لكن لما شفت الجدية في عينيه صرخت فيه وقلت له إزاي تفكر تعمل كده في أمك بعد كل اللي عملته عشانا. رد عليا بعصبية وقال إنه تعب وإنه مش قادر يفضل مسؤول عن علاجها ومواعيدها وإنه من حقه يعيش حياته من غير ما يبقى مربوط طول الوقت بمشاكل البيت.

قلت له إنها مش مشكلة وإننا ممكن نتقاسم المسؤولية بينا لكنه قاطعني وقال لي لو مش عاجبك خديها عندك. رجعت البيت وحاولت أقنع شريف لكنه رفض وقال لي إنه مش هيقدر يستقبل أمي في شقتنا وإن أقصى حاجة يقدر يعملها إنه يساعد في مصاريف علاجها.

تاني يوم رحت بيت أمي ولقيت حسام مجهز العربية ونجلاء بتلم شوية هدومها وبتقول لها إن الدار هتكون أريح لها وإن فيها ناس متخصصين يعتنوا بيها. أمي كانت قاعدة ساكتة على كرسيها وبتبص للبيت كأنها بتودع كل ركن فيه.

لما شافتني مدت إيدها ناحيتي فقعدت جنبها ومسكت إيدها وأنا بحاول أمنع دموعي. همستلي وقالت إنها مش زعلانة من الدار قد ما هي زعلانة من حسام وإنها خايفة عليه من حاجة هو نفسه مش متخيل عواقبها.

استغربت كلامها وسألتها تقصد إيه لكنها طلبت مني أسمعها للآخر قبل ما أحكم على أي حاجة. وبعدين قربت مني أكتر وهمستلي بجملة خلتني أحس إن الدم اتسحب من جسمي. قالتلي: "يا منى لو أخوكي عمل اللي في دماغه في البيت ده هيندم طول عمره ومش هيسامح نفسه أبدًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
217مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان