جوزي طلقني غيابي وهرب مع جارتنا بعد ما رتبت معاه تسيب جوزها.. اتجوزت طليقها وربينا عيالنا سوا، وبعد 8 سنين رجعوا يطالبوا بيهم واللي حصل قلب حياتهم!

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

قربت منه وسألته لو محتاج أي حاجة فقاللي إنه مش عارف هيعمل إيه مع البنت وإنه عمره ما تخيل إن منى ممكن تمشي بالشكل ده. قلتله إن يوسف بيسأل عن أبوه كل يوم وإننا الاتنين بقينا بنحاول نلم عيالنا بعد ما اتسابوا من غير ذنب.

فضل ساكت شوية وبعدين قاللي إنه خايف على ملك من كلام الناس وإنه مش عايزها تكبر وهي حاسة إنها أقل من أي بنت تانية عشان أمها مشيت. في اللحظة دي لقيت نفسي بقوله إني فكرت في حاجة ممكن تساعدنا نبدأ من جديد.

بصلي باستغراب ولما قلتله إني مستعدة أتجوزه بعد ما أخلص عدتي ونبني بيت واحد لينا وللعيال فضل ساكت وقت طويل. قاللي إن الجواز مش شفقة وإنه مش عايزني أخد قرار زي ده لمجرد إننا موجوعين.

قلتله إني مش بدور على حد يعوضني عن رجب وخلاص لكن بدور على راجل أقدر أعيش معاه باحترام وأربي ابني وسط بيت مستقر. طلب مني وقت يفكر ومشي من غير ما يديني إجابة. وبعد يومين اتصل بيا وقاللي إنه موافق بشرط إننا نكون واضحين مع بعض من البداية وإننا عمرنا ما نستخدم العيال عشان نعوض نفسنا عن اللي حصل.

وافقت وبدأنا نرتب حياتنا بهدوء. استنيت انتهاء عدتي الشرعية بعد ثبوت الطلاق واستكملت الإجراءات اللازمة قبل ما نتجوز رسمي. وبعدها انتقلت أنا ويوسف لبيت عماد وبدأت مرحلة جديدة مكنتش أعرف إنها هتكون بداية لحكاية أكبر بكتير من مجرد جوازة بين اتنين اتظلموا.

### الفصل الثاني
في أول شهور الجواز كنت أنا وعماد حريصين إننا منستعجلش مشاعر العيال. يوسف كان بيغير لما يلاقي عماد بيهتم بملك وملك كانت ساعات تزعل لما تشوفني بضم يوسف وأبوسه. كنا بنحاول ندي لكل واحد فيهم وقته ونفهمهم إن البيت الجديد مش معناه إنهم لازم ينسوا أهلهم أو يتظاهروا إن اللي حصل مش موجعهم.

عماد كان بيخرج لشغله بدري ويرجع آخر النهار تعبان لكنه كان بيقعد مع ملك يساعدها في مذاكرتها ويسمع منها كل اللي حصل في المدرسة. وأنا كنت بجهز الأكل وأحاول أخلي البيت مكان يحسوا فيه بالأمان.

مع الوقت يوسف وملك بقوا أصحاب بجد وبقوا يدافعوا عن بعض قدام أي حد يتكلم عن غياب أهلهم. كنت بشتغل من البيت في تجهيز الأكل وبيعه للجيران وعماد كان بيحوش جزء من مرتبه عشان نقدر نشتري شقة بدل الإيجار. مكنتش حياتنا سهلة لكننا كنا بنتعامل مع المشاكل سوا.

لما يوسف مرض عماد أخده للدكتور وفضل جنبه طول الليل ولما ملك وقعت في المدرسة واتعورت أنا اللي فضلت معاها في المستشفى لحد ما اطمنت عليها. بعد فترة بدأت ملك تناديني يا ماما من غير ما أطلب منها وده كان من أجمل الأيام اللي عشتها.

أما يوسف فكان بينادي عماد باسمه في الأول وبعدها بقى يقوله يا بابا من نفسه. عماد يومها دخل أوضته وقعد لوحده شوية ولما سألته مالك قاللي إنه عمره ما تخيل إن طفل مش من دمه ممكن يحبه بالشكل ده. السنين عدت وربنا كرمنا في شغلنا.

عماد استقر في شغل ثابت وأنا وسعت مشروع الأكل بتاعي وبقينا قادرين نعيش حياة مريحة. يوسف دخل كلية الهندسة وملك دخلت كلية التجارة وبقى البيت مليان حركة وضحك بدل الصمت اللي كان مسيطر عليه في أول أيامنا.

لكن رغم السعادة دي مكنتش بنسى رجب ولا كنت عارفة إذا كان عايش كويس ولا لأ. كنت ساعات أفكر هل هو ندم على اللي عمله ولا لسه شايف إننا كنا مجرد مرحلة في حياته. عماد كان بيقولي إن الماضي مش هيتغير وإننا مش لازم نفضل عايشين مستنيين حد يرجع يعتذر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان