" لكن ياسين فضل باصص لأبوه بعينين مليانين خوف وقال جملة خلت محمود يسكت للحظة. "لو بتحبني يا بابا متسيبنيش أنام هنا لوحدي النهارده. هي بتدخل عليا بعد ما إنت بتنام وبتعمل فيا حاجات بتخليني أتمنى إني مكنتش صحيت من يوم الدــ,,ـــــادثة.
" رانيا شهقت وحطت إيدها على صدـ,,ـــرها وقالت "يا محمود أنا مش هقبل الكلام ده. الولد محتاج دكتور نفسي فعلًا." محمود خرج من الأوضة وهو مش عارف يصدق مين فيهم. كان عايز يصدق إن ابنه تعبان ومحتاج مساعدة لكن في نفس الوقت كان خايف يكون فعلًا بيمر بأزمة نفسية بعد الدــ,,ـــــادثة.
بعد نص ساعة نزل محمود عشان يروح الصيدلية يجيب مسكن للولد. وقبل ما يخرج من الباب سمع صوت ياسين بيصرخ من فوق فطلع يجري لكنه لما وصل لقى رانيا واقفة عند باب الأوضة بتقفل الباب وبتقول له بصوت واطي إنه لازم يبطل كذب.
محمود دخل بسرعة ورانيا اتفاجئت بوجوده."في إيه؟ إنتِ بتعملي إيه؟" ردت وهي بتعدل شعرها "ولا حاجة يا محمود كنت بحاول أهديه." لكن محمود لاحظ حاجة غريبة. ياسين كان بيحاول يبعد عن رانيا بكل قوته وبيشاور على الجبس وهو بيبكي وبيكرر إنه عايز المربية القديمة بتاعته سعاد.
سعاد كانت ست في الخمسينات اشتغلت في البيت من وقت ما أم ياسين ماتت وكانت أقرب شخص ليه بعد أبوه. لكنها سابت الشغل من شهرين بسبب عملية في ركبتها ورجعت من أسبوعين تشتغل يومين في الأسبوع بعد ما خفت.
محمود اتصل بيها وطلب منها تيجي تقعد مع ياسين شوية لحد ما يرجع من الشغل. ولما وصلت بعد الظهر لقت الطفل نايم من التعب ووشه شاحب وإيده اللي فيها الجبس متورمة بشكل واضح. قربت منه بحنان وقالت "يا روح قلبي إيه اللي حصلك؟
" ياسين فتح عينه بالعافية ولما شافها مسك إيدها السليمة وهمس لها "يا سعاد أبوس إيدك متخليش طنط رانيا تقرب مني تاني." سعاد قلبها اتقبــ,,ـــــض. لمست صوابعه فلاحظت إنها باردة رغم إن جسمه كله كان سخن. وبعدين شمت ريحة غريبة طالعة من تحت الجبس.
حاولت تبص عند أطرافه فشافت بقعة صغيرة لونها أصفر على الشاش الداخلي وده خلاها تقلق. افتكرت إن الجبس ممكن يكون ضاغط على إيده أو إن فيه التهاب محتاج كشف عاجل. اتصلت بمحمود لكنه ما ردش. ولما حاولت تتصل برانيا لقتها قافلة تليفونها.
سعاد فضلت جنب ياسين وهي بتحاول تهديه لحد ما سمعت صوت عربية محمود وهو راجع. نزلت له على السلم بسرعة وقالت له بجدية "يا أستاذ محمود أنا مش مرتاحة لشكل إيد الواد ده لازم نروح للدكتور حالًا. " محمود طلع معاها ولما شاف التورم بعينه بدأ الخوف يدخل قلبه لأول مرة.
مد إيده يلمس الجبس فصرخ ياسين صرخة خلت أبوه يسحب إيده فورًا. وبينما محمود بيحاول يلبسه هدومه عشان ينقله للمستشفى دخلت رانيا الأوضة وقالت ببرود "مش كل شوية مستشفى يا محمود. الدكتور قال يستنى ميعاد المتابعة." سعاد بصتلها باستغراب وقالت "إنتِ شايفة إيده؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.