سامح اتكلم بصوت واطي وقاللي المحل لسه مبدأتش فيه عشان المالك رجع في كلامه وفلوسي رجعتلي وأنا كنت ناوي أرجع لأحمد المبلغ اللي أخدته منه بس هالة رافضة هالة مسحت دموعها وقالت أنا مش رافضة حاجة أنا بس شايفة إن الفلوس دي من حق ولادي لأن أحمد مش مخلف ولاد وملوش غير أخوه وولاد أخوه هما اللي هيبقوا سند العيلة بعدين مكنتش مصدقة اللي بسمعه وقلت لها يعني أحمد يدي أخوه فلوس من تعبه وإنتي عايزة تمنعيه ياخدها لمجرد إنه مخلفش ولد؟
ردت عليا بعصبية وإنتي مالك يا نادية؟ دي فلوس بين أخويا وجوزي وأنا بتكلم على مستقبل ولادي أحمد قام من مكانه وقالها مستقبل ولادك مش معناه إنك تمدي إيدك على حقي وأنا عايش وبكامل صحتي الفلوس دي بتاعتي وأنا اللي قررت أساعد أخويا ولما أطلبها ترجعلي يبقى ترجعلي من غير نقاش هالة بصت لحماتي وقالت له يا ماما شايفة؟
أخويا اللي المفروض يبقى سند ولادي عايز ياخد منهم حقهم حماتي اتعصبت وقالت لها حق إيه يا بنتي؟ هو أحمد مـ,ـات؟ دي فلوسه وهو حر فيها وبعدين سامح أخدها سلفة مش هبة هالة سكتت لحظة وبعدين قالت إنتم كلكم عليا عشان أنا عايزة أأمن مستقبل عيالي في اللحظة دي فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد معايرة وإن هالة بدأت تعتبر فلوس أحمد ملك لأولادها لمجرد إنه مفيش عنده ولد وإنها مش مستنية مـ,ـوته بس دي كمان بتتصرف كأنها صاحبة حق في رزقه وهو لسه عايش أحمد طلب من سامح يرجع الفلوس خلال شهر وسامح وافق من غير ما يناقش لكن هالة قامت وخرجت من البيت وهي بتقول إنهم كلهم هيعرفوا قيمة اللي عملوه فيها عدت أيام قليلة والموضوع بدأ ينتشر وسط العيلة بطريقة غريبة هالة كانت بتقول لقرايبها إن أحمد اتغير بعد ما خلف البنات وإن مراته هي اللي محرضاه على أخوه وإنه بقى بيحرم ولاد أخوه من حقهم كنت بسمع الكلام وأسكت لكن المرة دي أحمد مكنش ساكت وكل ما حد يكلمه كان بيقول الحقيقة زي ما حصلت من غير ما يغلط في حد وبعد حوالي تلات أسابيع سامح رجع الفلوس كاملة لأحمد بعدما اضطر يبيع عربيته القديمة ويستلف جزء من المبلغ من واحد صاحبه ولما عرفت زعلت عليه لأن سامح نفسه مكنش وحش لكن ضعفه قدام هالة كان بيخليه يظلم أخوه من غير ما يحس كلمت أحمد وقلتله مش كان ممكن تستنى عليه شوية بدل ما يبيع عربيته؟
قاللي أنا مكنتش هضغط عليه لو مراته سابت الموضوع بيني وبينه لكن هي اللي أصرت تعتبر الفلوس حق لولادها وأنا مش هسمح لحد يقرر مصير مالي وأنا عايش بعدها بشهر حصلت حاجة محدش كان متوقعها سامح تعب فجأة في شغله وراح المستشفى بسبب مشكلة في القلب والدكاترة قالوا إنه محتاج قسطرة وفحوصات دقيقة وبعد ما خرج رجع البيت محتاج راحة ومتابعة هالة اتخضت عليه وبقت مشغولة بيه وبالولاد وفي وسط الظروف دي اكتشفت إن مصاريف البيت بقت تقيلة عليها وإن سامح مش هيقدر يرجع لشغله بنفس المجهود لفترة حماتي طلبت مني أساعدها في تجهيز الأكل لسامح وأولاده فوافقت على طول وبقيت أروح لها كل يومين ومعايا أكل يكفي البيت كله وبناتي كمان بقوا يبعتوا لكريم ويوسف كراسات وألعاب عشان يفرحوهم هالة في الأول كانت محرجة مني ومش بتبصلي في عيني لكن مع الوقت بدأت تتكلم معايا بهدوء ولما مرة لقيتها بتعيط في المطبخ سألتها مالك؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.