قالتلي أنا تعبت يا نادية وخايفة على سامح وخايفة على ولادي ومش عارفة هنعمل إيه لو احتاج علاج تاني قلت لها ربنا يقومه بالسلامة وإحنا كلنا موجودين ومحدش هيسيبكم لو احتجتوا حاجة بصتلي باستغراب وقالتلي بعد كل اللي قلتهولك إنتي لسه بتساعديني؟
قلتلها أنا بساعد سامح عشان أخو جوزي وبساعد ولادك عشان مالهمش ذنب في أي حاجة حصلت بينا إنما ده مش معناه إني نسيت كلامك أو إنك من حقك تقللي من بناتي هالة نزلت عينيها وسكتت وأنا حسيت لأول مرة إنها بدأت تفهم الفرق بين إن العيلة تسند بعضها وبين إن حد يعتبر تعب غيره حق مكتسب ليه الفصل الثالث عدت شهور وسامح بدأ يتحسن ويرجع لشغله بالتدريج وأحمد ساعده يلاقي شغل أخف يناسب حالته الصحية ومن غير ما يحسسه إنه محتاج لحد وكان واضح إنه لسه بيحب أخوه رغم كل اللي حصل لكن في نفس الوقت بقى حاطط حدود واضحة بين المساعدة وبين إن حد يفرض عليه واجب مش من حقه أما هالة فبدأت تتغير واحدة واحدة مش عشان موقف واحد خلاها تتكسف لكن لأنها شافت بعينيها إن البنات اللي كانت بتقلل منهم هما نفسهم اللي كانوا بيسألوا على ولادها ويفرحوهم وقت ما أبوهم كان تعبان في يوم كنا قاعدين عند حماتي وملك بنتي كانت بتساعد يوسف في واجب الحساب ولقيت هالة بتبص لهم شوية وبعدين قالتلي أنا كنت غلطانة في حقك يا نادية بصيتلها وسكتت فتكلمت تاني وقالت أنا كنت فاكرة إن الولد هو اللي هيضمنلي الأمان وإن البنات مهما عملوا مش هيبقوا زي الولاد بس لما سامح تعب
ولقيت ولادي محتاجين ناس تسأل عليهم وتساعدهم اكتشفت إن الحكاية مش ولد وبنت الحكاية تربية ومحبة وأصل قالت الكلام ده من غير دموع ولا تمثيل وأنا صدقتها لأن تصرفاتها في الشهور اللي فاتت كانت مختلفة وبقت لما حد يفتح موضوع الخلفة قدامها تقول إن كل طفل رزق وإن محدش له حق يعاير حد بحاجة ربنا قسمها له بعدها بفترة أحمد قرر يشتري شقة صغيرة قريبة من شقتنا عشان يجهزها لبناته لما يكبروا وكان بيخطط إنه يسجل لكل بنت حقها بشكل قانوني واضح بعد ما يستشير محامي ويعرف أنسب طريقة تحفظ حقوقهم لما هالة عرفت بالموضوع جتلي وقالتلي ربنا يباركلك فيهم ويجعلهم سند ليكي ولأبوهم ابتسمت وقلتلها ربنا يباركلك في ولادك هما كمان لكن المفاجأة الحقيقية حصلت لما حماتي تعبت ودخلت المستشفى بسبب أزمة صحية مفاجئة وكان سامح وقتها في شغله وأحمد مسافر يومين لمأمورية تخص شغله وأنا اللي كنت قريبة منها فروحت لها وقعدت معاها لحد ما الدكاترة طمنونا عليها وبعد ما خرجت من المستشفى فضلت أتابع معاها مواعيد العلاج وأوصلها للدكتور وقت ما تحتاج هالة كانت موجودة هي كمان وبدأنا نتعاون في رعايتها من غير ما نحسب مين عمل أكتر من التاني وفي مرة حماتي قالت لنا أنا كنت طول عمري خايفة إن ولادي يبعدوا عن بعض بعد ما



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.