أبويا جوزني لمحمود بمهر بسيط عشان كان شايفه راجل محترم، لكن بعد الجواز بقى يعايرني ويقول إني دخلت بيته ببلاش، لحد اليوم الي اخدت فيه حقي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ضحكوا اللي قاعدين وأنا افتكرت إنه بيهزر فابتسمت وعديت الكلام لكن بعد ما رجعنا البيت سألته إيه اللي كان يقصده فقال لي إنه بيهزر وإن المفروض أكون مبسوطة إنه اتجوزني من غير ما أكلفه حاجة

الكلام ضايقني فقلت له إن أبويا سهل عليه الجواز لأنه كان شايفه راجل محترم وإن ده مش معناه إنه يفضل يعايرني بالموضوع
اتغير وشه وقال لي إنه مش بيعايرني وإن دي حقيقة وإن أبويا هو اللي اختار المهر القليل محدش أجبره

سكت وقتها عشان مكنتش عايزة أكبر الخلاف لكن من اليوم ده بقى كل ما يختلف معايا على أي حاجة يدخل موضوع المهر في الكلام لو طلبت منه نخرج يقول لي إحنا هنصرف منين هو أنا أخدت واحدة بمهر كبير عشان تطلب مني فسح ولو جبت حاجة للبيت يقول لي على

مهلك يا بنت الناس إنتي داخلة علينا ببلاش

كنت بستحمل وأقول لنفسي إنه مضغوط من الشغل وإنه هيرجع لطبيعته لكن اللي وجعني بجد حصل يوم عيد ميلاد أمه لما كنا قاعدين وسط العيلة ومرات أخوه سألتني إذا كنت جبت هدية لمحمود في عيد جوازنا فقبل ما أرد قال محمود بصوت عالي هدية إيه بس دي لو جابتلي علبة

مناديل هتبقى دفعت أكتر من تمنها

المرة دي محدش ضحك غيره وأنا حسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي بصيت لأمه لقيتها بتبص له بضيق وقالت له عيب يا محمود مراتك مش قليلة عشان تتكلم عنها كده لكنه رد عليها إننا بنهزر وإن الناس بقت حساسة زيادة عن اللزوم

رجعنا البيت وأنا طول الطريق ساكتة ولما دخلنا قلت له إني مش هقبل إنه يكرر الإهانة دي قدام الناس تاني فرد عليا ببرود وقال لي لو مش عاجبك كان أبوكي طلب مهر زي باقي الناس

ساعتها فهمت إن الموضوع مبقاش هزار وإنه بقى شايف تنازل أبويا عن حقه سبب يخليه يتعامل معايا بالطريقة دي ومع ذلك مدخلتش حد بينا وقررت أتكلم معاه مرة أخيرة بهدوء
لكن بعد أسبوع واحد بس كنت قاعدة معاه على الغدا لما رن تليفونه وكان صاحبه بيدعوه لحفلة خطوبة أخوه محمود قال له إنه جاي وإنه هيجيب هدية محترمة وبعد ما قفل التليفون قلت له بهدوء إننا كنا متفقين نصلح الغسالة اللي باظت من شهرين وإننا كل يوم بنأجلها

بص لي وقال لي قدام طبق الأكل إنتي مالكيش دعوة أنا بصرف فلوسي إزاي ولما تبقي دفعتي تمن نفسك ابقي حاسبيني
قمت من على السفرة ودخلت الأوضة وقفلت الباب وفضلت أعيط لحد ما سمعت صوت المفتاح في الباب وعرفت إنه نزل من غير ما يحاول حتى يسألني أنا مالي

تاني يوم أخدت إجازة من شغلي وروحت لأبويا لأول مرة من ساعة جوازي وأنا حاسة إني مش قادرة أرجع البيت اللي ساكنة فيه دخلت عليه لقيته قاعد بيصلح حاجة في الراديو القديم بتاعه ولما شاف وشي عرف إن في حاجة حصلت قبل ما أنطق بكلمة

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
227مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان