أبويا جوزني لمحمود بمهر بسيط عشان كان شايفه راجل محترم، لكن بعد الجواز بقى يعايرني ويقول إني دخلت بيته ببلاش، لحد اليوم الي اخدت فيه حقي

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

بصيت له وابتسمت وقلت له دي أول مرة تفهم الموضوع صح
بعدها بفترة رحنا نزور أبويا ومحمود قعد معاه لوحده وقال له إنه آسف على كل مرة قلل فيها من قيمة بنته وإنه مش مستني منه يسامحه بكلمة لكنه عايز يثبت له إنه اتعلم من اللي حصل

أبويا سمعه وبعدها قال له أنا مكنتش عايز أكسرك يا محمود ولا كنت عايز أخلي أهلك يبصوا لك بطريقة وحشة أنا كنت عايزك تفهم إن البنت اللي أهلها يسهلوا جوازها مش معناها إنها رخيصة وإن الراجل اللي بيحب مراته عمره ما يستخدم ظروفها ضدها

محمود قال له أنا فهمت ده متأخر بس الحمد لله إني فهمته قبل ما أخسرها
وأنا كنت واقفة عند باب الصالون وسمعت كلامهم وحسيت إن الجرح اللي فضل فترة طويلة جوايا بدأ يخف مش لأنه اختفى تمامًا لكن لأن اللي تسبب فيه بقى معترف بيه ومستعد يصلحه

ومن يومها مبقتش أقيس قيمة جوازي بالمهر اللي اتدفع ولا بالحاجات اللي اشتريناها ولا بالشقة اللي قدرنا نملكها بقيت أقيسه بالطريقة اللي محمود بيتعامل بيها معايا وقت الخلاف وبمدى احترامه ليا لما محدش بيبص علينا

لأن المهر ممكن يكون مبلغ بسيط والبيت ممكن يكون صغير والظروف ممكن تتغير في أي لحظة لكن اللي بيحدد قيمة الإنسان مش الفلوس اللي اتدفعت فيه ولا الحاجات اللي اتجابت له قيمته الحقيقية بتظهر في المعاملة والاحترام

وأكتر درس اتعلمته من حكايتي إن التنازل وقت بداية الجواز ممكن يكون باب لبداية جميلة لو الطرفين مقدرين بعض لكنه ممكن يتحول لوجع طويل لو واحد فيهم افتكر إن المعروف اللي اتعمل معاه بيديله الحق يقلل من اللي قدامه

وأبويا لما وافق على المهر البسيط مكنش بيبيعني برخيص زي ما محمود كان بيقول لكنه كان بيختار ليا حياة افتكر إنها هتكون مبنية على المحبة والرحمة وأنا النهارده عرفت إن قيمة الإنسان مش في تمنه ولا في اللي يقدر يقدمه لغيره لكن في احترامه لنفسه وللناس اللي اختارت تعيش معاه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
176مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان