رجعت من الشغل لقيت حد بيدخل شقتي كل يوم ويستخدم حاجات جوزي المتوفي… ولما استخبيت أراقبه اكتشفت سر ماكنتش أتخيلهعمري ما تخيلت إن اليوم اللي هقرر فيه أراقب شقتي بنفسي هيكون اليوم اللي هبدأ أشك فيه إن جوزي اللي دفــ,,ـــــنته بإيدي ماكانش صريح معايا في كل حاجة.
اسمي نادية وعندي ستة وتلاتين سنة ومتجوزة من عشر سنين من راجل اسمه كريم كنت فاكرة إني عارفة عنه كل حاجة. كنا عايشين في شقة متوسطة في مدينة نصر وكان شغال محاسب في شركة مقاولات وأنا موظفة في معمل تحاليل.
حياتنا كانت عادية ومفيهاش رفاهية كبيرة لكن كنا مستورين وكنت دايمًا بحس إن وجوده جنبي كفاية. لحد الليلة اللي اتصلوا بيا فيها وقالوا إن كريم عمل دــ,,ـــــادثة بالعربية وهو راجع من شغله وإنه مات قبل ما يوصل المستشفى. الخبر نزل عليا كأنه حكم بالإعدام.
روحت المستشفى وأنا مش قادرة أقف على رجلي ولما شفت جثته حسيت إن الدنيا بتلف بيا. اتعرفت عليه من بطاقته ومتعلقاته الشخصية لأن وشه كان متأثر بالدــ,,ـــــادثة. وبعد يومين خلصت إجراءات الدفــ,,ـــــن وسط أهلي وأهله والناس اللي كانت بتعزينا. عدت سنتين وأنا بحاول أتعلم إزاي أعيش لوحدي.
مكنش عندي أولاد وده خلّى الوحدة أصعب لأن مفيش حد في البيت أرجع أتكلم معاه بعد يوم طويل. كنت محتفظة بملابس كريم في دولاب صغير في أوضتنا ومش قادرة أتخلص منها رغم إن أمي كانت بتقولي إن الاحتفاظ بالحاجات دي بيخليني عايشة في الماضي.
لكن اللي حصل من حوالي شهر خلاني أبص لكل حاجة في البيت بطريقة مختلفة. كنت راجعة من الشغل ولقيت جارتي أمينة مستنياني قدام الأسانسير. بصتلي بتردد وبعدين سألتني إذا كنت غيرت مواعيد شغلي الفترة الأخيرة.
استغربت السؤال وقلت لها إني لسه زي ما أنا بخرج الساعة تمانية الصبح وبرجع بعد خمسة. اترددت شوية وبعدين قالتلي إنها شافت راجل بيدخل شقتي أكتر من مرة في وقت الضهر وإنها كانت فاكرة في الأول إنه قريب ليا.
لكن لما سألته مرة كان رده غريب وقال لها إنه جاي يطمن على حاجة تخص كريم. حسيت ببرودة في جسمي وسألتها إذا كانت متأكدة من رقم الشقة. هزت راسها وقالت إنها شافته بعينيها وهو بيطلع المفتاح ويفتح الباب من غير ما يخبط.
طلعت شقتي وأنا بحاول أقنع نفسي إن فيه تفسير منطقي. يمكن أمينة شافت حد من الجيران بالغلط أو يمكن الراجل دخل شقة تانية. لكن أول ما فتحت باب البيت لاحظت إن جزامة كريم القديمة اتحركت من مكانها وإن المفتاح الاحتياطي اللي كنت حطاه في درج التسريحة مش موجود.
فتشت عليه في كل مكان لحد ما لقيته واقع تحت السر,,ـــــير. قلت يمكن أنا اللي وقعته من غير ما آخد بالي لكن لما دخلت المطبخ لقيت علبة القهوة اللي كنت بسيبها مقفولة مفتوحة وعلى الرخامة كوباية مغسولة مش من الكوبايات اللي بستخدمها كل يوم.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.