بدأت أفتكر كلام أمينة وأربط التفاصيل ببعضها. وفي نفس الليلة اتصلت بأختي سمر وحكيتلها اللي حصل. نصحتني أغير كالون الباب فورًا وأبلغ الشرطة لو عندي سبب حقيقي أشك في دخول حد من غير إذني. لكن قبل ما أعمل أي حاجة كنت محتاجة أفهم مين الشخص ده وإزاي بيدخل البيت.
تاني يوم خرجت من البيت في معادي المعتاد وقفلت الباب كويس ونزلت لحد الشارع. ركبت عربيتي وتحركت من قدام العمارة وبعد حوالي عشر دقايق وقفت في شارع جانبي بعيد عن مدخل البناية. استنيت شوية وبعدين رجعت على رجلي من غير ما ألفت نظر البواب.
فتحت الباب بمفتاحي ودخلت بهدوء. قررت أستخبى في أوضة النوم وفضلت واقفة ورا باب الدولاب الكبير اللي فيه هدوم كريم لحد ما رجلي بدأت توجعني. عدت ساعة وبعدها ساعة تانية ومفيش أي حركة. كنت بدأت أحس إني ظلــ,,ـــــمت أمينة وإن الموضوع كله مجرد سوء فهم.
لكن قبل الضهر بشوية سمعت صوت المفتاح في الباب. حد دخل الشقة وقفله وراه. سمعت خطواته بتتحرك في الصالة وبعدها صوت درج بيتفتح ويتقفل. كنت مرعوبة لكن فضلت مكاني لحد ما سمعت خطواته تقرب من أوضة النوم.
وقف عند الدولاب وسكت لحظات وبعدين قال بصوت واطي خلاني أحس إن الدم اتجمد في عروقي.«المرة دي لازم ألاقي الحاجة اللي كريم خبّاها هنا قبل ما حد تاني يوصل لها».في اللحظة دي فهمت إن الراجل مش داخل يسرق فلوس ولا ياخد حاجة عشوائية.
ده عارف اسم جوزي وعارف إن فيه حاجة مخبّية في البيت. والأخطر إنه كان بيتكلم عن كريم كأنه لسه عايش أو كأنه عارف عنه سر أنا نفسي ماعرفوش.### الفصل الثاني
فضلت واقفة ورا باب الدولاب وأنا حاطة إيدي على بقي عشان أكتم نفسي.
الراجل بدأ يفتح الأدراج ويفتش في الهدوم واحدة واحدة. كان بيتحرك بثقة غريبة كأنه دخل الأوضة دي قبل كده كتير. بعد شوية سمعته بيتمتم بضيق ويقول إن كريم كان دايمًا بيختار الأماكن اللي محدش يتوقعها. بعدها خرج من الأوضة ورحت سامعة صوت باب الصالة وهو بيتفتح.
افتكرت إنه مشي لكن بعد لحظات رجع تاني ومعاه صوت تليفونه وهو بيرن. رد على المكالمة وقال إن مفيش حاجة لحد دلوقتي وإنه مش هيقدر يفضل يدخل الشقة كتير لأن الجيران بدأوا ياخدوا بالهم. سكت يسمع الطرف التاني وبعدين قال جملة خلتني أحس إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف على فلوس.
«لو نادية عرفت إن كريم كان محوّل المستندات باسمها من زمان هتروح تبلغ عننا كلنا».حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي. مستندات إيه؟ ومين دول اللي بيتكلم عنهم؟ وإيه اللي جوزي ممكن يكون عمله من ورايا؟بعد المكالمة خرج من الأوضة وسمعت صوت خطواته ناحية الصالة.
استنيت لحد ما سمعت الباب بيتقفل وبعدها فضلت مكاني دقايق طويلة لحد ما اتأكدت إنه مشي. خرجت من الدولاب وأنا برتعش. أول حاجة عملتها إني اتصلت بسمر وطلبت منها تيجي عندي فورًا. لما وصلت حكيتلها كل اللي سمعته.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.