قالتلي إننا لازم نتصرف بعقل وإننا مانواجهش الراجل لوحدنا خصوصًا إنه معاه مفتاح البيت. اتصلنا بالشرطة وشرحنا اللي حصل وطلبوا مننا نحتفظ بأي دليل ونغيّر كالون الباب ونبلغهم فورًا لو ظهر تاني. وبعدها استعنت بصنايعي يغيّر الكالون وطلبت من البواب يبلغني لو شاف أي حد غريب بيطلع عندي.
لكن قبل ما أنام لقيت نفسي بفكر في كلام الراجل عن المستندات. افتكرت إن كريم كان عنده شنطة جلد صغيرة بيحط فيها أوراق شغله وأوراق البنك. بعد وفاته أخو كريم استلم بعض متعلقاته من الشركة وقال لي إن باقي الورق ملوش لازمة وإنه هيتصرف فيه.
قمت من مكاني وبدأت أفتش في الدولاب والمخزن لحد ما لقيت الشنطة القديمة محطوطة في كرتونة تحت سر,,ـــــير الضيوف. فتحتها ولقيت أوراق شغل وفواتير قديمة وصورة ليا أنا وكريم من يوم كتب كتابنا. لكن مفيش أي مستندات مهمة.
وأنا برجع الحاجات مكانها لاحظت إن بطانة الجيب الداخلي للشنطة مفتوحة من طرفها. دخلت صوابعي بحذر ولقيت ورقة مطوية بعناية وعليها اسم محامي وعنوان مكتبه. كان تحت الاسم مكتوب بخط كريم: «لو حصل لي حاجة نادية لازم تعرف الحقيقة».
قعدت على الأرض وأنا بقرأ الجملة كذا مرة. عمري ما شفت الورقة دي قبل كده ومكنتش أعرف إن كريم عنده محامي بيتعامل معاه بشكل شخصي. تاني يوم الصبح اتصلت بمكتب المحامي وحددت معاه ميعاد. لما رحت قابلني راجل كبير في السن اسمه الأستاذ فؤاد.
أول ما عرف اسمي اتغيرت ملامحه وطلب من السكرتيرة تقفل الباب. قال لي إن كريم زاره قبل وفاته بكام شهر وإنه كان قلقان من مشكلة في الشركة اللي بيشتغل فيها. كريم اكتشف إن فيه فواتير مزورة ومبالغ بتتصرف من حسابات مش من حق أصحابها وإنه رفض يوقّع على مستندات كان مديره بيضغط عليه عشان يعتمدها.
سألته عن المستندات اللي الراجل كان بيدور عليها. المحامي قال إن كريم سلّمه نسخة من أوراق تثبت إن بعض التحويلات اتعملت بتوقيعات مزورة وإنه احتفظ بنسخة تانية في مكان ماقالوش عليه. قلتله إن فيه راجل بيدخل بيتي وبيفتش عن الأوراق دي وإنه ذكر اسم كريم كأنه يعرف تفاصيل القضية.
سكت المحامي شوية وبعدين سألني إذا كنت أعرف شخص اسمه حسام. كان حسام أخو كريم الأصغر. اتصدمت لأن حسام كان أكتر واحد وقف جنبي بعد وفــ,,ـــــاه أخوه. هو اللي خلص معايا إجراءات كتير وكان بيزورني كل أسبوع تقريبًا ويعرض عليا المساعدة.
وكنت معتبرة إنه أقرب شخص ليا من عيلة كريم بعد مــ,,ـــــوته. لكن المحامي قال إن حسام كان شغال في نفس الشركة وإن اسمه ظهر في بعض المراسلات المتعلقة بالتحويلات. كريم ماكانش متأكد إذا كان أخوه متورط عن قصد أو كان بينفذ تعليمات مديره من غير ما يفهم الصورة كاملة.
سألته ليه محدش قال لي الكلام ده قبل كده. رد عليا إن كريم كان ناوي يتكلم معايا بعد ما يجمع أدلة كفاية لكنه مات قبل ما يعمل كده. خرجت من المكتب وأنا مش عارفة أصدق مين. حسام اللي كان بيقف جنبي في عز حزني ممكن يكون ليه علاقة بالموضوع؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.