ضيعت 17 سنة عمري مع جوزي بدون خلفة لحد اليوم اللي اكتشفت فيه ان عمري ضاع مع واحد اناني مش بيحب غير نفسة!

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

أنا اسمي نادية عندي أربعين سنة ومتجوزة من سبعتاشر سنة من راجل اسمه محمود كنت فاكرة إن الدنيا عوضتني بيه عن كل حاجة وحشة شفتها في حياتي لكن عمري ما تخيلت إن أكتر إنسان اديته عمري ووقفت جنبه هيكون هو نفسه السبب في إن السنين دي كلها تضيع مني وأنا

مش حاسة

من أول سنة جواز وأنا نفسي أسمع كلمة ماما وأشيل طفل بين إيديا وأحس إن بيتي بقى فيه روح لكن السنة الأولى عدت من غير حمل وبعدها السنة التانية وكل ما كنت أشوف واحدة صاحبتي حامل أو شايلة طفلها كنت بفرح لها من قلبي وأرجع بيتي أعيط لوحدي من غير

ما محمود يحس بيا كنت بحاول أقنع نفسي إن دي مسألة وقت وإن ربنا هيكرمنا في يوم من الأيام

بعد تلات سنين من الجواز قررت إني لازم أروح لدكتورة متخصصة وأفهم سبب تأخر الحمل وفعلا روحت لوحدي وعملت التحاليل والكشوفات اللي طلبتها مني وبعد ما ظهرت النتيجة قالت لي إن عندي مشكلة محتاجة تدخل جراحي وإن العملية ممكن تساعد في علاج السبب وتزود فرص الحمل لكنها مش ضمان أكيد

إني أخلف

خرجت من عندها وأنا ماسكة التقارير وقلبي مليان أمل رغم خوفي من العملية وأول حاجة فكرت فيها إني أروح أحكي لمحمود ونبدأ نجهز نفسنا للعلاج سوا لكن لما رجعت البيت وحطيت التقارير قدامه اتغيرت ملامحه وقال لي إن العمليات مش مضمونة وإنه مش عايزني أدخل في سكة تعب وفلوس على

الفاضي

قلت له إن الدكتورة شرحت لي إن فيه فرصة وإننا لازم نجرب بدل ما نفضل مستنيين من غير ما نعمل حاجة رد عليا بهدوء وقال لي يا نادية دي إرادة ربنا ولو ربنا رايد لنا الخلفة هنخلف من غير عمليات ولا دكاترة

سكت وقتها لأني ما كنتش عايزة أحسسه إني بعترض على قضاء ربنا لكن جوايا كنت مقتنعة إن الأخذ بالأسباب مش ضد الإيمان وإننا على الأقل لازم نحاول
بعد كام شهر رجعت فتحت معاه الموضوع تاني فقال لي إنه مش معاه فلوس دلوقتي وإن ظروف الشغل مش مستقرة وإننا نستنى شوية ولما الدنيا تتظبط هنعمل اللي إحنا عايزينه

صدقت كلامه واستنيت ولما كنت بفتح الموضوع بعد كده كان يغير الكلام أو يتعصب ويقول لي إني بقيت مشغولة بالخلفة أكتر من اهتمامي ببيتي وجوزي فبدأت أخاف أتكلم عشان ما تحصلش خناقة بينا
مرت السنين وأنا اللي كنت بشيل الوجع لوحدي وكل ما حد من أهله يلمح بكلمة عن الخلفة كنت أبلع إهانتي وأقول لنفسي إن محمود أكيد حاسس بيا وإنه لو قادر يعمل حاجة مش هيتأخر عني

كنت بشتغل في تفصيل الملابس من البيت عشان أساعد في المصاريف وأوفر أي مبلغ نقدر نبدأ بيه العلاج لكن كل ما أحوش فلوس يحصل ظرف أو محمود يقول إن عليه التزامات ضرورية فأصرف اللي جمعته وأبدأ من جديد

ومع الوقت بقيت بخاف من فكرة إن العمر يجري بيا من غير ما أبقى أم لكن كنت كل ما أحس باليأس أبص لمحمود وأقول لنفسي إن على الأقل عندي جوز بيحبني وإننا هنفضل سند لبعض مهما حصل

لحد اليوم اللي صاحبتي سمر اتصلت بيا وطلبت مني أروح معاها مكان مهم خاص بيها وكانت محتاجة حد يقف جنبها في المكان ده لأنها كانت متوترة جداً
وافقت وروحت معاها من غير ما أكون متخيلة إن المشوار العادي ده هيكون بداية نهاية كل حاجة كنت مصدقاها عن جوازي وإن السنين اللي قضيتها وأنا بلوم نفسي وأستنى فرحة عمري هتخليني أرجع بيتي وأنا مش عارفة أبص في وش الراجل اللي عشت معاه سبعتاشر سنة

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
217مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان