الفصل الثاني
رحت معاها وفي الطريق عرفت انها رايحة مكتب الاحوال المدنية عشان تستخرج بطاقة بدل فاقد. دخلت مكتب الأحوال المدنية مع سمر وكان المكان زحمة والناس واقفة قدام الشبابيك وكل واحد مستني دوره قعدنا شوية لحد ما الموظف نادى على اسم سمر فقامت راحت تخلص إجراءاتها وأنا فضلت قاعدة على الكرسي أراقب الناس من غير ما أركز في حاجة
بعد شوية سمعت الموظف بينادي على اسم راجل عشان يستلم ورق خاص بيه الاسم كان محمود ومعاه اسم أبوه وجده واسم العيلة ولما سمعت الاسم بالكامل حسيت إن قلبي وقف لحظة لأن ده اسم جوزي بالحرف حتى اسم العيلة اللي مش منتشر قوي كان هو نفسه
رفعت عيني ناحية الشباك وقلت لنفسي يمكن يكون تشابه أسماء وإن الدنيا مليانة ناس أسماؤها شبه بعض لكن قبل ما أقدر أقنع نفسي بأي حاجة دخلت ست في أواخر التلاتينات شايلة شنطة كبيرة وماسكة إيد ولد صغير ووراها بنت أكبر منه بشوية
وقفت قدام الموظف وقالت له إنها جاية تستلم القيد العائلي اللي طلبته وإنها كانت راجعة عشان تتأكد إنه جهز الموظف سألها عن بياناتها وبدأ يقلب في الأوراق وبعد لحظات ناداها باسمها وطلب منها تستلم الورق
الست قربت من الشباك ومدت إيدها تستلم القيد العائلي وفي اللحظة دي سمعت الموظف بيقول لها إن البيانات اتراجعت وإن اسم الزوج محمود بنفس الاسم الكامل اللي سمعته من شوية
حسيت إن الأرض بتلف بيا وحاولت أقول لنفسي إن ممكن يكون فيه تفسير لكن عيني وقعت على اسم الزوج المكتوب في الورق اللي كان ظاهر للحظة قدامي من الناحية التانية من الشباك وما كانش فيه أي مجال للشك
فضلت قاعدة مكاني مش قادرة أتحرك والست لمت أوراقها ونادت على الولد وقالت له يلا يا حبيبي بابا مستنينا بره
الكلمة دي كانت كفاية إنها تهد كل حاجة جوايا بابا مستنينا بره يعني فيه راجل في حياتها اسمه محمود وعنده عيلة وأطفال وأنا طول السنين دي عايشة معاه في بيتنا مستنية منه طفل واحد
قمت من مكاني بسرعة وخرجت من المكتب وأنا مش شايفة الطريق قدامي سمر لحقتني وهي بتسألني مالي لكن لساني كان تقيل ومش عارفة أحكي لها إيه
لما ركبت معاها العربية قلت لها إني تعبانة وعايزة أرجع البيت ولما أصرت تعرف السبب حكيت لها اللي حصل وأنا بحاول أتماسك فقالت لي يمكن يكون تشابه أسماء ولازم تتأكدي قبل ما تظلــ,,ـــــمي حد
كنت عايزة أصدق كلامها لكن صورة الست وهي بتقول للولد إن باباه مستنيهم كانت بتلف في دماغي
رجعت البيت قبل محمود وقعدت في الصالة أبص على صور جوازنا المعلقة على الحيطة كنت فاكرة إننا اتشاركنا كل حاجة وإنه لما كان يقول لي إنه مش قادر يتحمل مصاريف العملية كان بيتكلم بصدق لكن لأول مرة بدأت أسأل نفسي هو كان بيصرف فلوسه فين طول السنين دي وليه عمره ما وافق حتى نروح لدكتور تاني
لما دخل محمود البيت قرب مني وقال لي مالك وشك مخطوف كده قلت له إني كنت مع سمر في الأحوال المدنية فسكت لحظة وبعدين سألني خلصتوا مشواركم
كانت لحظة سكوته دي كفاية تخليني أركز في عينيه وأحاول أكتشف إذا كان خايف أو مرتبك لكنه رجع لطبيعته بسرعة وقال لي إنه تعبان وعايز يتعشى
ما واجهتوش وقتها كنت محتاجة أتأكد بنفسي قبل ما أتكلم وفضلت يومين أراقب تصرفاته وأحاول أفهم إذا كان فيه حاجة اتغيرت لكن كل حاجة كانت ماشية زي ما هي لحد ما لقيت فرصة أتكلم معاه



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.