حماتي قررت تضحي بيا وأتهمتني بالسحر عشان بنتها تتجوز للمرة التالتة وأربي انا عيالها من الجوازة الاولي والثانية .. بس اللي عملته فيها خلّاها تندم على اليوم اللي فكرت تأذيني فيه!عمري ما تخيلت إن رفضي أشيل مسؤولية مش مسؤوليتي يتحول في يوم وليلة لتهمة تخليني أخاف أخرج من بيتي وأبص في وش الجيران.
أنا اسمي نادية عندي تلاتة وتلاتين سنة ومتجوزة من عشر سنين من أحمد اللي كنت فاكرة إنه راجل عاقل ويقدر يحافظ على بيته مهما حصل. عندي ولد وبنت في ابتدائي وبشتغل في معمل تحاليل عشان أساعد جوزي في مصاريف البيت لأن مرتبه لوحده مبقاش يكفي حاجة.
حماتي أم أحمد ست بتحب تمشي كل حاجة على مزاجها وكانت دايمًا شايفة إن بنتها سماح مهما غلطت لازم كل الناس تستحملها وتصلح وراها. سماح كانت اتطلقت من جوزها الأول بعد مشاكل كتير بينهم وسابت ابنها يوسف عند أمه فترة وبعد ما الولد بقى عند حماتي بشكل شبه دائم اتجوزت راجل تاني كان عايش في محافظة بعيدة.
وقتها حماتي هي اللي طلبت مني أساعدها في تربية يوسف بحجة إنها كبرت ومش قادرة تجري وراه طول اليوم. وأنا رغم إني كنت شايلة مسؤولية ولادي وافقت أساعد على قد ما أقدر لأن الولد مالوش ذنب في اللي حصل بين أبوه وأمه.
كنت باخده معايا المدرسة لو حماتي تعبت وبذاكر له مع ولادي وبجيب له هدوم من فلوسي من غير ما أتكلم. لكن بعد سنة تقريبًا سماح خلفت توأم ولاد وبعد الولادة بشهور بدأت المشاكل بينها وبين جوزها التاني لحد ما حصل الطلاق ورجعت بيت أمها ومعاها الطفلين الرضع.
ومن يومها والبيت بقى مليان خناق وعيال وطلبات وكل شوية حماتي تتصل بيا في الشغل وتطلب مني أروح أساعدها. كنت بروح بعد الشغل وأقعد معاها لحد ما أخلص اللي أقدر عليه وبعدها أرجع بيتي أذاكر لولادي وأحضر لهم أكل تاني يوم.
لحد ما في يوم رجعت من الشغل لقيت أحمد قاعد ساكت وحماتي قاعدة جنبه ووشها منور كأنها جاية تبشرنا بخبر حلو. أول ما دخلت قالت لي إن سماح اتقدم لها عريس محترم عنده شغل في الخليج وعايز يتجوزها ويسافر بيها بعد الفرح على طول.
فرحت لها في البداية وقلت ربنا يكرمها ويعوضها عن اللي شافته لكن حماتي بصت لي وقالت إن الراجل موافق يتجوزها بشرط إنها تسافر معاه من غير أولادها. استغربت وقلت لها يعني إيه من غير أولادها؟ دول عيالها!
ردت عليا ببرود وقالت إن الولدين الصغيرين هيفضلوا عندها وإن يوسف أصلًا متعود يقعد معاها وأنا هساعدها في تربيتهم كلهم. ولما سألتها إزاي وأنا عندي شغل وبيتين ومسؤولية ولادي قالت لي إنها فكرت في حل أحسن. أنا آخد التوأم عندي وأربيهم مع ولادي وهي تتولى يوسف بما إنه أكبر منهم.
بصيت لها وأنا مش مصدقة وقلت لها يا حماتي دول لسه رضّع ومحتاجين رعاية طول اليوم وأنا مش هقدر أسيب شغلي ولا أسيب ولادي وأحمل نفسي فوق طاقتي. لو سماح هتتجوز لازم هي وعريسها يتفقوا على حل يناسب أولادها مش يرموهم على الناس.
وش أحمد اتغير لكنه فضل ساكت أما حماتي فقامت من مكانها وقالت لي إن أنا أنانية وبغير من بنتها عشان ربنا عوضها بعريس جديد وإن قلبي أسود ومش عايزة أشوفها مبسوطة. حاولت أشرح لها إني مش برفض أساعد لكن مش هقدر أتحمل تربية تلاتة أطفال زيادة على ولادي إلا إنها قاطعتني وقالت إن الموضوع انتهى وإن سماح هتسافر وأنا هربي العيال غصب عني.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.