لما قلت لها إن ده مش قرارها وإن أولاد بنتها مش أمانة تفرضها عليا زعقت وقالت لي وهي بتشاور بإيدها في وشي إنها هتخليني أندم على اليوم اللي اتولدت فيه وإنها هتعرف تخليني أرجع لها وأترجاها ترضى عني. مشيت من عندي وهي بتتمتم بكلام مخلاني طول الليل مش عارفة أنام.
كنت عارفة إنها بتحب تعمل مشاكل لكن ما توقعتش إنها ممكن تأذيني فعلًا لمجرد إني رفضت طلبها. تاني يوم وأنا راجعة من الشغل قابلت جارتي أم رامي عند السلم. أول ما شافتني بصت لي بعتاب وقالت لي إنها ما كانتش تتخيل إني أعمل كده في حماتي وإن مهما كان الخلاف ما ينفعش أوصل الأمور للدرجة دي.
سألتها باستغراب أنا عملت إيه؟ لكنها هزت راسها وقالت لي ربنا يهديكي يا نادية قبل ما الموضوع يكبر أكتر من كده. دخلت شقتي وقلبي مقبوض. وبعدها بساعتين وأنا نازلة أجيب طلبات البيت وقفتني جارة تانية وقالت لي إنها عمرها ما شافت واحدة بتعمل أعمال لبنت حماتها عشان تمنع عنها الجواز.
حسيت إن الأرض بتلف بيا وسألتها هي بتتكلم عن إيه لكنها سابتني ومشيت وهي بتقول حسبي الله ونعم الوكيل. رجعت البيت وأنا مرعوبة من الكلام اللي سمعته. أنا عمري ما أذيت سماح ولا فكرت أضرها وكل اللي عملته إني رفضت أشيل مسؤولية مش هقدر عليها.
اتصلت بجارتي أم رامي وسألتها بصراحة عن حقيقة الكلام اللي بيتقال عني. سكتت شوية وبعدين قالت لي إن حماتي راحت لعدد من الجيران وقالت لهم إني بكره بنتها وبحاول أعطل جوازها وإنها اكتشفت إني بروح لدجالين وبعمل لها سحر عشان كل جوازاتها تفشل وإن طـ,ـلاقها مرتين كان بسببي.
حسيت إن نفسي اتسحب مني. تهمة زي دي مش مجرد كلام يتقال في قعدة وينتهي لكنها ممكن تهد بيتي وتخلّي الناس تشك في أخلاقي وديني. والأسوأ إن حماتي كانت بتقول الكلام ده بثقة قدام الناس وكأن معاها دليل.
في اللحظة دي فهمت إن تهديدها ما كانش مجرد عصبية وإنها فعلًا قررت تعاقبني بطريقة تخلي كل الناس تضغط عليا لحد ما أوافق على طلبها. بس هي ما كانتش تعرف إن واحدة من الجارات اللي سمعت كلامها كانت موجودة يوم ما حماتي طلبت مني أربي التوأم وإنها سمعت جزءًا من الحوار من باب الشقة المفتوح.
وقتها قررت إني مش هواجه حماتي بالصوت العالي ولا هرد عليها بإشاعات زيها. هخليها هي اللي تضطر تفسر كلامها قدام الناس اللي صدقوها. لكن اللي اكتشفته بعد كده كان أكبر من مجرد كذبة عن السحر، لأن حماتي كانت مخبية عن الكل سبب استعجالها على سفر سماح، وسبب إصرارها إن الأطفال يفضلوا بعيد عن أمهم.
الفصل الثاني تاني يوم الصبح اتصلت بيا الجارة اللي قالت لي إنها سمعت جزءًا من الخناقة وطلبت تقابلني بعيد عن البيت. نزلت قابلتها قدام محل البقالة، فقالت لي إنها كانت عند حماتي يوم ما اتكلمت معايا وإنها سمعت بعينيها ودنيها إن حماتي كانت مصممة تخليني آخد التوأم رغم رفضي، وإنها لما اعترضت عليها حماتي قالت لها إن نادية لازم تتعلم إن مفيش حد يقدر يقف في طريق سماح.
الجارة قالت لي إنها ما صدقتش حكاية السحر من أول ما سمعتها، لكنها كانت عايزة تتأكد قبل ما تدخل نفسها في خلاف عائلي. شكرتها وطلبت منها لو حد سألها عن الموضوع تقول الحقيقة اللي سمعتها من غير زيادة ولا نقصان. رجعت البيت وقررت أتكلم مع أحمد.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.