قفلت الشنطة وبصيتلها وقلتلها إن المرة دي مش هتكون زي كل مرة وإنها من النهارده هتقدر تعرف بنفسها مين اللي كان بيعمل كل الحاجات اللي محدش فيهم كان شايفها
خرجت من الأوضة وسحبت الشنطة ووقفت عند باب الشقة ولما سمعت صوت ليلى بتناديني من جوه وقفت لحظة وكنت على وشك أرجع أحــ,,ـــــضنها لكني افتكرت إني مش بسيب الأطفال أنا بس بسيب المسؤولية اللي اتحطت فوق كتافي من غير ما حد يسألني إذا كنت موافقة عليها
نزلت الشارع واتصلت بزميلة ليا كانت من فترة بتعرض عليا أشاركها شقة قريبة من شغلنا وبعد ساعة كنت عندها وقررت أبدأ صفحة جديدة حتى لو هضطر أعيش فترة على قد إمكانياتي
ما كنتش أعرف إن أول ليلة من غيري هتكون بداية مشكلة كبيرة في بيت نادية وإن شريف اللي طلب مني أدفع نص مرتبي عشان أقعد معاهم هيكتشف بنفسه إن الفلوس ما كانتش المشكلة الوحيدة اللي كنت بحلها كل يوم
### الفصل الثاني
أول يومين بعد خروجي حاولت أركز في شغلي وأرتب حياتي الجديدة واتفقت مع زميلتي إني أشاركها الإيجار والفواتير وكنت كل ما أفتكر وش نادية وهي بتقوللي إني هرجع أترجاهم كنت بحس إني أخيرًا أخدت قرار كان لازم آخده من سنين
في المقابل بدأت المشاكل تظهر في بيت أختي من أول صباح بعد ما مشيت لأن نادية كانت متعودة تخرج من أوضتها تلاقي الفطار جاهز والولاد لابسين وشنط المدرسة متحضرة لكن المرة دي اضطرت تعمل كل حاجة بنفسها وشريف كان مستعجل على شغله وكل شوية يسألها عن قميصه ومفاتيحه
نادية حاولت تتصرف لوحدها لكنها اكتشفت إنها نسيت تحضر وجبة يوسف وإن ليلى رفضت تلبس الهدوم اللي اختارتها لها ولما وصلت المدرسة متأخرة اضطرت تستأذن من شغلها عشان تبرر التأخير
وفي المساء حصلت مشكلة أكبر لما رجع شريف واكتشف إن العشا مش جاهز وإن هدومه لسه في الغسالة وبدأ يلوم نادية على إهمال البيت لكنها ردت عليه إنها مش هتقدر تعمل كل حاجة لوحدها وإنه لازم يساعدها
شريف افتكر كلامي لما قلت لنادية إني مش هقدر أستمر في تحمل المسؤولية بنفس الطريقة لكنه بدل ما يعترف إنه كان معتمد عليا بدأ يقول إن الموضوع بسيط وإنها هتتعود
عدى يوم تالت ونادية بقت تتصل بيا أكتر من مرة لكني ما كنتش برد وكنت محتاجة أهدى وأفهم إذا كان عندي استعداد أرجع لنفس الحياة ولا لأ
وفي اليوم الرابع اتصلت بيا نادية من رقم شريف ولما رديت سمعتها بتتكلم بسرعة وتقول إن يوسف عنده امتحان وإنها مش عارفة تراجع معاه وإن ليلى سخنة ومحتاجة حد يقعد معاها عشان هي عندها شغل
سألتها إذا كانت كلمت شريف فقالت إنه مشغول وإنها محتاجاني أنا بالذات لأن الولاد متعودين عليا
قلتلها إنهم ولادها وإنها تقدر تتصرف زي ما كنت بتصرف كل يوم وأنا عندي شغل والتزامات وما كانش عندي رفاهية إني أسيب كل حاجة
اتغير صوتها وقالتلي إني قاسية وإنها عمرها ما تخيلت إني أقدر أسيب أولادها بالشكل ده
وقتها رديت عليها بهدوء إني ما سبتش أولادها أنا بس بطلت أكون البديل عنها وعن أبوهم وإنها لو كانت شايفة تعبي طول السنين اللي فاتت ما كانتش هتعتبر وجودي في البيت مشكلة محتاجة إيجار أكبر
قفلت المكالمة وأنا متضايقة لأن ليلى فعلًا كانت تعبانة لكني كنت عارفة إن لو رجعت في اللحظة دي هتتحول الأزمة الجديدة لسبب يخليني أرجع لنفس مكاني القديم
وفي نفس الليلة وصلني من نادية رسالة طويلة بتقول فيها إن البيت اتقلب وإن شريف بقى بيتخانق معاها كل يوم وإنها مش عارفة توازن بين شغلها والولاد وإنها مستعدة تتكلم معايا في موضوع الإيجار



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.