ما رديتش لأن اللي كنت مستنياه مش إنها تقلل المبلغ اللي طلبوه مني لكن إنها تفهم إن المشكلة عمرها ما كانت في الفلوس وحدها
### الفصل الثالث
في اليوم الخامس صحيت على مكالمات كتير من نادية وبعدها لقيت رسالة من شريف بيطلب مني أعدي عليهم عشان نتكلم بهدوء
فكرت شوية وقررت أروح لكن مش عشان أرجع أعيش معاهم أنا كنت عايزة أقفل الموضوع بطريقة واضحة وأحط حدود للعلاقة اللي بينا
لما وصلت لقيت نادية قاعدة في الصالة ووشها مرهق والولاد قاعدين جنبها وبيسألوني إمتى هرجع أنام معاهم زي الأول أما شريف فكان واقف في المطبخ بيحاول يجهز لهم الأكل
قعدت قدامهم ونادية بدأت تعتذر وتقول إنها ما كانتش تقصد تجرحني وإنها كانت مضغوطة وإنها متخيلتش إن غيابي هيعمل كل المشاكل دي
سألتها لو كنت فضلت موجودة هل كانت هتراجع نفسها ولا كانت هتفضل تعتبر كل اللي بعمله واجب عليا لأنها أختي
ما ردتش في البداية وبعدها قالت إنها كانت فاكرة إني مش محتاجة حاجة وإن وجودي معاهم مريح ليا زي ما هو مريح ليهم
قلتلها إن الراحة مش معناها إني أكون متاحة طول الوقت وإن حبي لولادها ما يديهاش الحق إنها تقرر عني إزاي أعيش حياتي
شريف تدخل وقال إنه مستعد نرجع نتفق على مبلغ مناسب وإنه مش عايز الموضوع يكبر أكتر من كده لكني وضحت له إن أي اتفاق جديد لازم يكون مبني على إن كل واحد مسؤول عن بيته وأولاده وإن مساعدتي ليهم هتكون باختياري مش لأنها حاجة مفروضة عليا
نادية سألتني إذا كنت هقدر أساعدها في بعض الأيام لحد ما ترتب مواعيد شغلها فقلتلها إني ممكن أساعد لما أكون فاضية وباتفاق مسبق لكن مش هسيب شغلي أو أضحي براحتى كل مرة تحصل فيها مشكلة
وافقت بعد نقاش طويل وبدأت أخرج من البيت وأنا حاسة إن علاقتي بأختي ممكن تتصلح لكن مش بالطريقة القديمة
قبل ما أمشي جريت ليلى عليا وحــ,,ـــــضنتني وقالتلي إنها زعلانة عشان مش هتشوفني كل يوم فحــ,,ـــــضنتها ووعدتها إني هزورها وإنها مش مسؤولة عن أي خلاف بين الكبار
بعدها بأسبوع بدأت نادية ترتب مواعيدها بشكل مختلف واتفق شريف معاها إنه يرجع بدري يومين في الأسبوع ويتولى توصيل الولاد وإنهم يستعينوا بحضانة بعد المدرسة في الأيام اللي الاتنين بيكونوا فيها مشغولين
أما أنا فاستقريت في شقتي الصغيرة وبقيت أرجع من الشغل وأنا عارفة إن وقتي ملكي وإن أي مساعدة بقدمها لحد من عيلتي لازم تكون نابعة من رغبتي مش من إحساس بالذنب
وبعد شهر قابلت نادية عندي وشربنا الشاي سوا ولأول مرة من سنين سألتني عن شغلي وعن خططي للمستقبل من غير ما تقاطعني بطلب يخص الولاد
وقتها فهمت إن المشكلة ما كانتش إني مش مهمة في حياتهم لكن إنهم اتعودوا على عطائي لدرجة إنهم نسوا إنه اختيار مش واجب
أنا لسه بحب أختي وولادها ولسه مستعدة أقف جنبهم وقت ما يحتاجوني لكني اتعلمت إن الحب من غير حدود ممكن يتحول لاستنزاف وإن العيلة الحقيقية مش اللي تعتمد على شخص واحد عشان كل حاجة تمشي لكنها اللي تعرف تشيل المسؤولية مع بعض وتحترم حق كل فرد فيها إنه يعيش حياته.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.