سكون طويل خلاني أعيط من الخوف ولما جه الصبح أصريت إني أروح المستشفى وهناك الدكتور طلب مني فحوصات عاجلة وبعد ما كشف عليا قال إن حالة الجنين محتاجة متابعة دقيقة وإن ممكن أحتاج للولادة قبل ميعادي لو ظهرت مضاعفات فضلت أدعي ربنا يعدي الأيام دي على خير لكن بعد فترة
قصيرة زادت الأوجاع واتنقلت للمستشفى وهناك قالوا إن الولادة بقت ضرورية وإن ابني هيحتاج يدخل الحضانة خرجت من العمليات وأنا بسأل عنه وقلبي متعلق بأي كلمة تطمني وعادل كان واقف جنبي بيحاول يخفف عني لكن عينيه كانت مليانة خوف ولما قالولي إن ابني اتولد وإنه موجود في الحضانة حسيت إن
روحي رجعتلي من جديد وفضلت أستنى اللحظة اللي أشوفه فيها وأحضنه لكن حالته كانت ضعيفة وكل يوم كانوا بيقولوا إنهم بيحاولوا يساعدوه يعدي المرحلة الصعبة وبعد تلات أيام دخل عادل عليا وهو ساكت ولما بصيت في وشه عرفت إن في مصيبة حصلت قبل ما يتكلم ولما قالي إن ابننا مات
صرخت وفضلت أقول له لأ إنت بتكدب عليا أنا لسه ما شيلتوش ولا سمعت صوته ولا حتى شبعت من شكله ولما سمحوا لي أشوفه كان نايم في هدوء غريب ووشه الصغير خلاني أحس إن الدنيا كلها وقفت دفناه ورجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي وكل ما أسمع صوت طفل كنت
أقفل وداني وأدخل أوضتي وأعيط لحد ما عدت سنة وربنا كرمني بيوسف وبعد سبع شهور جبت مريم وبدأت أحس إن الحياة بتديني فرصة جديدة وإن ربنا عوضني عن الوجع اللي عشته لكن ضيق المعيشة ما سابناش وكنا بنحسب كل جنيه قبل ما نصرفه ومع ذلك كنت بحاول أوفر لعيالي كل
اللي أقدر عليه وبعد فترة حملت للمرة التالتة وجبت بنت سميتها سلمى لكن بعد ولادتها صحتي بدأت تتدهور وبقيت أعاني من تعب مستمر ودوخة وآلام تخليني مش قادرة أقف في المطبخ ولا أخلص شغل البيت ولفيت على دكاترة كتير وكل واحد كان بيطلب تحاليل مختلفة لحد ما بقيت حاسة إني
بتعب أكتر ما بتعالج وفي وسط كل ده بدأت ألاحظ إن نجلاء بتتجنب الكلام معايا وإنها كل ما تشوفني داخلة مكان تسكت فجأة وتغير الموضوع وفي مرة كنت رايحة أجيب حاجة من أوضة التخزين اللي جنب المطبخ سمعت صوتها بتتكلم في التليفون وكانت فاكرة إن مفيش حد قريب منها وقفت
مكاني لما سمعتها بتقول بصوت واطي أنا مش قادرة أفضل شايلة اللي حصل لوحدي بقالى سنين وأختها ردت عليها وقالت لها إنتِ اللي اخترتي تعملي كده من الأول ومحدش أجبرك سكتت نجلاء شوية وبعدها قالت جملة واحدة حسيت معاها إن رجلي مش قادرة تشيلني وإن السنين اللي فاتت كلها رجعت
قدامي في لحظة لأنها قالت لها أنا عمري ما كنت أتخيل إن الموضوع يوصل لموت ابن ثناء ساعتها حسيت إن نفسي اتقطع وحطيت إيدي على بقي عشان ما أطلعش صوت لكني فضلت واقفة مكاني أسمعها وهي بتكمل كلامها من غير ما تعرف إني على بعد خطوات منها وإن كل كلمة



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.