بعد 13 سنة جواز كنت فاكرة إن أصعب حاجة ممكن تعيشها الست هي إنها تفقد ابنها وهي لسه ما شبعتش من فرحتها

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

وده كان أصعب جزء بالنسبة لي لأن قلبي كان عايز إجابة قاطعة لكن الحقيقة الطبية ما ينفعش تتبني على الشك وحده

بدأنا ندور على أي أوراق قديمة تخص حملي الأول واتصل عادل بالمستشفى اللي اتولدت فيها حالتي وقتها وسأل عن التقارير اللي ممكن تكون لسه محفوظة وبعد محاولات قدرنا نوصل لجزء من الملف الطبي اللي كان فيه تفاصيل عن الولادة وحالة الطفل في الحضانة لكن ما لقيناش فيه اسم الدواء اللي

نجلاء قالت إنها أعطتهولي

واجهت نجلاء مرة تانية وطلبت منها تقول لنا اسم الدواء ومصدره لكنها قالت إنها ما احتفظتش بالعبوة وإنها جابته من مكان كانت بتشتري منه بعض الأدوية من غير ما تسأل طبيب واعترفت إنها ما كانتش تعرف إذا كان مناسبًا للحمل أو لأ وإنها تصرفت من غير أي مسؤولية

الكلام ده خلاني أدرك إن اللي حصل ما كانش مجرد سوء تفاهم عائلي وإنها تدخلت في صحتي من غير إذني وعرضتني أنا وطفلي لخطر ما كانش من حقها تقرر إذا كنت أتحمله أو لأ لكني في نفس الوقت ما قدرتش أقول إن موت ابني ثبت إنه حصل بسبب الدواء لأن

مفيش دليل طبي كافي يثبت ده

عادل قرر إن نجلاء ما تدخلش بيتنا ولا تقرب من عيالي لحد ما نحدد إزاي هنحمي نفسنا ونتعامل مع الموضوع بشكل قانوني وأنا كنت محتاجة وقت طويل عشان أستوعب إن واحدة كنت بعتبرها من أهل بيتي قدرت تخبي عني حاجة بالشكل ده

أما حماتي فلما عرفت اللي حصل ما صدقتش في البداية وفضلت تقول إن نجلاء يمكن كانت بتبالغ في الكلام وإننا ما ينفعش نخرب العيلة بسبب مكالمة سمعتها ثناء من غير ما تعرف كل تفاصيلها لكن لما واجهناها باعتراف نجلاء طلبت منها تقول الحقيقة كاملة وبعدها سكتت وما بقتش قادرة تدافع

عنها زي الأول

أنا ما كنتش مستنية من حد يواسيني بكلمتين وخلاص كنت محتاجة أشوف إن اللي حصل مش هيتكرر وإن محدش هيعتبر حملي أو صحتي حاجة يقدر يتصرف فيها من ورايا وقررت أستشير جهة قانونية مختصة عشان أعرف حقوقي والخطوات المناسبة في ضوء اللي عندي من معلومات واعترافات

في الفترة دي تعبي الصحي كان لسه محتاج متابعة وعلاج والدكتور أكد لي إن مشاكلي الحالية لازم تتقيم بشكل مستقل وإنه ما ينفعش أربط كل وجع جسمي باللي حصل في حملي الأول بدأت ألتزم بالعلاج وأهتم بنفسي وأطلب المساعدة من عادل بدل ما أفضل شايلة كل حاجة لوحدي

ومع مرور الشهور بدأت أحس إن حياتي بترجع تستقر بالتدريج يوسف ومريم وسلمى كانوا محتاجين أم تضحك معاهم وتسمع حكاياتهم مش أم عايشة طول الوقت في ذكريات موجعة وكنت كل ما أحس بالحزن بيرجع أفتكر إنهم مالهمش ذنب وإن من حقي أعيش معاهم من غير ما أكون أسيرة للماضي

ما سامحتش نجلاء بسهولة وما قدرتش أرجع علاقتي بيها زي الأول لأن الثقة لما بتتكسر بالطريقة دي مش بترجع بكلمتين لكني قررت ما أخليش الكراهية تسيطر على حياتي كلها وركزت على حماية نفسي وعيالي ومتابعة صحتي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
217مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان