سلمى كانت تعرف تفاصيل عن شريف ما كنتش فاهم هي عرفتها منين. مرة سألتني:
"شريف لسه بيحب القهوة من غير سكر؟"
قلت لها:
"أيوه… بس إنتِ عارفة منين؟
"
ضحكت وقالت:
"سارة بتحكيلي."
عديت الموقف. لكن بعدها بيومين، شريف قالي إن سارة كانت تعرف حاجة عني ما حكاهاش لها. قال:
"سألتني مرة عن موقف حصل بينك وبين أبوك من سنين."
استغربت. لأن الموقف ده أنا حكيت عنه لسلمى قبل الجواز.
بدأنا نشك إن الموضوع مش مجرد صدفة. قررنا ما نواجهش زوجاتنا. بدل كده، كل واحد فينا بدأ يركز في تصرفات زوجته. وبعد فترة اكتشفنا حاجة أغرب.
كل واحدة فيهم كانت أحيانًا تتصرف بطريقة تشبه أختها. أنا كنت أتكلم مع سلمى فألاقيها فجأة بتضحك بنفس ضحكة سارة. وشريف قال إن سارة في بعض الأوقات كانت تتكلم بنفس هدوء سلمى. في البداية ضحكنا.
لكن مع الوقت، الموضوع بدأ يخوفنا. وفي ليلة، حصلت أول مواجهة حقيقية. كنت قاعد مع سلمى، فسألتها:
"إنتِ عمرك فكرتي تتجوزي شريف؟"
وشها اتغير للحظة. لكنها رجعت طبيعية وقالت:
"ليه السؤال ده؟"
قلت:
"بس بسأل.
"
قالت:
"لا."
وكان ردها سريع بشكل غريب. في نفس الليلة، شريف سأل سارة نفس السؤال. وكان ردها:
"وأنت عمرك فكرت تتجوز سلمى؟"
وهنا بدأت المصيبة. لأن كل واحد فينا رجع يحكي للتاني نفس الجملة:
"هي ما جاوبتش على السؤال… هي خافت منه."
---
الفصل الثالث: يوم الفرح بدأ يرجع في دماغنا
قررنا نراجع كل تفاصيل يوم الجواز. مين كان موجود؟مين دخل الأول؟مين كان واقف مع مين؟
ومين كان آخر شخص شاف كل واحدة قبل عقد القران؟كل ما نفتكر تفصيلة، تظهر علامة جديدة. شريف قال لي:
"فاكر قبل كتب الكتاب لما سارة اختفت حوالي نص ساعة؟"
قلت:
"آه."
قال:
"ولما رجعت، كانت لابسة نفس الطرحة اللي كانت سلمى لابساها."
ضحكت وقلت:
"يمكن غيرتها."
قال:
"بس ليه؟"
سكت. أنا كمان افتكرت حاجة. قبل عقد القران مباشرة، سلمى كانت بعيدة عني.
وبعدها ظهرت قدامي فجأة. لكن وقتها ما اهتمتش. دلوقتي كل التفاصيل بقت تخوفني. قررنا نسأل مصور الفرح عن الصور. ولما شفنا الصور، لقينا إن فيه فترة حوالي عشرين دقيقة ما اتصورتش فيها التوأم.
عشرين دقيقة كاملة. والأغرب إن في صورة واحدة، كانت فيها واحدة من التوأم واقفة معايا. لكن أنا كنت فاكر إن دي سلمى. شريف بص للصورة وقال:
"كريم… دي سارة."
قلت:
"إنت متأكد؟"
قال:
"أنا عارف أختي كويس."
قلت:
"وأنا عارف مراتي."
سكتنا. وبدأنا نسأل نفسنا:
طب لو إحنا الاتنين غلطانين؟---
الفصل الرابع: الاختبار
عملنا اختبار بسيط. كل واحد فينا كتب خمس أسئلة شخصية جدًا، حاجات حصلت قبل الجواز، وما يعرفهاش غير الشخص اللي عاشها معانا.
وبدل ما نسأل زوجاتنا مباشرة، اتفقنا إن كل واحد يسأل زوجة صاحبه. أنا سألت سارة سؤالًا عن شريف. عرفت الإجابة فورًا.
وشريف سأل سلمى عن موقف حصل بيني وبينها. عرفت الإجابة هي كمان. بصينا لبعض. الحقيقة بدأت تبان. لكننا ما كناش عايزين نصدقها. رجعنا البيت. وفي الليلة دي، واجهت سلمى بسؤال مباشر:
"إنتِ كنتِ موجودة معايا يوم عقد القران؟"
سكتت. قلت:
"ردي."
قالت:
"ليه بتسأل؟"
قلت:
"عشان محتاج أعرف."
بصت لي وقالت:
"أيوه."
لكنها ما كانتش بتبص في عيني.
في نفس الليلة، شريف قال إن سارة ردت عليه بنفس الطريقة. ساعتها عرفنا إننا لازم نواجههم. لكننا ما كناش نعرف إن الحقيقة اللي هنسمعها هتخلينا نشك حتى في أول لحظة حب بينا.
---
الفصل الخامس: السر اللي اتدفن يوم الفرح
اتقابلنا الأربعة. في البداية كل واحدة حاولت تنكر. لكن شريف أخرج الصور. وأنا حكيت كل التناقضات اللي حصلت.
سارة بدأت تبكي. أما سلمى ففضلت ساكتة. وبعد دقائق، قالت:
"خلاص… كفاية."
بصيت لها. قالت:
"إنتوا عايزين تعرفوا الحقيقة؟"
قلت:
"آه."
قالت:
"الحقيقة إن كل واحد فيكم اتجوز البنت اللي ما كانش فاكر إنه اتجوزها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.