"
سكتنا. شريف قال:
"يعني إيه؟"
سارة بصت لسلمى. ثم قالت:
"إحنا بدلنا الشخصيات."
الجملة وقعت علينا كالصاعقة. سألت:
"من إمتى؟"
قالت:
"من قبل الفرح.
"
سألت:
"وليه؟"
وهنا ظهرت الحقيقة. كل واحدة منهم كانت معجبة بالزوج الآخر. سلمى كانت عايزة شريف. وسارة كانت عايزة كريم. لكن كل واحدة كانت تعرف إن أختها مرتبطة بالشخص اللي هي عايزاه.
فبدل ما يتراجعوا، اتفقوا على خطة. كل واحدة تظهر أمام الزوج الآخر بشخصية أختها. وفي يوم الجواز تحديدًا، تم التبديل. يعني أنا من أول لحظة دخلت فيها بيت الزوجية…
كنت عايش مع سارة وأنا فاكرها سلمى. وشريف كان عايش مع سلمى وهو فاكرها سارة.---
الفصل السادس: ليه عملوا كده؟قلت لسارة:
"يعني إنتِ كنتِ عارفة إني بحب سلمى؟"
قالت:
"آه."
قلت:
"وعارفة إني اخترتها هي؟"
قالت:
"آه."
قلت:
"وبرضه خدعتيني؟"
سكتت. أما سلمى فقالت لشريف:
"أنا كنت عارفة إنك اخترت سارة."
رد عليها:
"ومع ذلك اتجوزتيني؟"
قالت:
"كنت فاكرة إنك لو عشت معايا هتحبني."
وهنا فهمنا إن المشكلة لم تكن مجرد تبديل ملابس أو أسماء. هما كانوا عايزين يغيروا مشاعرنا. كانوا فاكرين إن الحب ممكن يتصنع لو أخدوا مكان أختهم. لكنهم ما فهموش إن الثقة لما تتكسر، صعب جدًا ترجع.
---
الفصل السابع: المواجهة الأخيرة
قعدنا نتكلم ساعات. كل واحدة حاولت تبرر. سارة قالت إنها كانت بتحبني من قبل ما أعرفها. وسلمى قالت إنها كانت شايفة شريف الشخص المناسب ليها. لكننا سألناهم سؤالًا واحدًا:
"لو كنتوا قلتوا الحقيقة من الأول… كنا ممكن نختاركم بإرادتنا؟"
ما حدش رد. لأن الإجابة كانت واضحة. إحنا ما كناش واخدين فرصة نختار. هما اختاروا بدلنا. ودي كانت أكبر مشكلة. في النهاية، قررنا الانفصال.
مش بسبب شكلهم. ولا بسبب إنهم توأم. لكن بسبب الخداع اللي بدأ قبل ما حياتنا الزوجية تبدأ أصلًا. أنا وشريف احتجنا وقت طويل عشان نرجع نتعامل مع بعض طبيعي.
لأننا كنا فاكرين إننا وقعنا في مشاكل بسبب زوجاتنا. لكن الحقيقة إن المشكلة بدأت يوم كل واحد فيهم قرر يعيش بشخصية مش شخصيته.---
الفصل الثامن: النهاية
بعد شهور، اتقابلت أنا وشريف في نفس الكافيه اللي كنا بنقعد فيه زمان.
ضحك وقال:
"فاكر أول مرة قلتلك إن في حاجة مش طبيعية؟"
ضحكت وقلت:
"فاكر."
قال:
"يا ريتنا صدقنا إحساسنا من البداية."
قلت:
"المشكلة إننا كنا بنحبهم."
سكتنا شوية.
وبعدين قلت له:
"بس الحب لوحده مش كفاية."
هز رأسه. ومن وقتها انتهت علاقتنا بالتوأم. لكن لحد النهارده، لما أفتكر يوم فرحنا، مش بسأل نفسي أنا اتجوزت مين. السؤال اللي بيفضل في دماغي هو:
لو الشخص اللي حببني فيه قلبي كان مجرد شخصية أختها… هل أنا كنت بحبها فعلًا؟
يمكن عشان كده، رغم كل اللي حصل، ما بقيتش أكرههم. لكن عمري ما قدرت أسامحهم بسهولة. لأنهم ما خدعوش شكلنا بس…
هما أخدوا مننا أهم حاجة في الجواز: حق كل واحد إنه يعرف الشخص اللي قدامه ويختاره بنفسه.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.