حملت من صاحب ابني في الجامعة وهرب واختفى قبل ما الفضيحة تظهر عليّ!!

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

استشرت محامية عن حقوق الطفل وإجراءات إثبات النسب لو احتجت لها وعن الطريقة القانونية للتعامل مع غياب الأب. شرحت لي إن أي خطوة لازم تتم من خلال الإجراءات الرسمية وبما يتوافق مع القانون وإن وجود طفل في الموضوع بيخلي الحفاظ على حقوقه أولوية.

مع مرور الوقت بدأت أستعيد قدرتي على التفكير بهدوء. مكنتش مبسوطة ولا متصالحة مع اللي حصل لكني بطلت أضيع يومي في انتظار مكالمة من شخص اختار يهرب. كنت عارفة إن مستقبلي اتغير وإن علاقتي بابني محتاجة وقت طويل عشان تتصلح لكني قررت أتحمل نتيجة قراراتي بدل ما أعيش طول عمري مستخبية.

وفي يوم رجع كريم من الجامعة ومعاه كيس أكل من المطعم اللي بحبه. حطه قدامي وقعد جنبي من غير ما يتكلم. بعد شوية قال لي إنه لسه زعلان وإنه مش عارف إذا كان هيقدر ينسى اللي حصل لكنه مش عايز يشوفني بضيعي نفسي بسبب شخص هرب من مسؤوليته.

بكيت وأنا بسمعه لأنه رغم غضبه كان بيحاول يخليني أقف على رجلي تاني. مسكت إيده وقلت له إني مش هطلب منه ينسى ولا يسامحني بسرعة وإن كل اللي أتمناه إنه يديني فرصة أثبت له إني لسه أقدر أكون أمه اللي يثق فيها حتى لو غلطت غلطة كبيرة.

مرت الشهور واتولدت بنتي. أول ما شلتها بين إيديا حسيت بخوف ومسؤولية أكبر من أي وقت فات. مكنتش هقدر أرجع الزمن ولا أمحو اللي حصل لكن كان قدامي إنسانة صغيرة ملهاش ذنب في أي قرار اتاخد قبل ما تيجي الدنيا.

كريم جه المستشفى وشاف أخته لأول مرة. فضل واقف بعيد شوية وبعدين قرب وبص لها وهي نايمة. سألني هنسميها إيه فقلت له إني كنت بفكر أسميها ليلى. ابتسم ابتسامة صغيرة وقال إن الاسم حلو. الابتسامة دي ما حلتش كل مشاكلنا لكنها كانت أول علامة إن فيه فرصة نبدأ من جديد.

ياسين ما رجعش وقتها ومكنتش عارفة إذا كان هيرجع في يوم من الأيام ولا لأ. لكني بطلت أربط حياتي بقراره وبقيت مركزة على تربية بنتي وإصلاح علاقتي بابني. اتعلمت بالطريقة الصعبة إن الوحدة ممكن تخلي الإنسان يتعلق بالاهتمام من غير ما يفكر في عواقبه وإن الوعود مش دليل على المسؤولية وإن أصعب حاجة مش إن الناس تعرف غلطتك لكن إنك تواجه نفسك وتتحمل نتيجتها.

ومع إن حياتي ما رجعتش زي الأول إلا إني قررت ما أهربش من الحقيقة تاني. كنت عارفة إن الطريق طويل وإن الثقة محتاجة وقت وإن بنتي هتكبر وفي يوم هتسأل عن أبوها. لكن المرة دي ما كانش عندي وعد كاذب أعيش عليه ولا شخص مستنية يرجع ينقذني.

كان عندي مسؤولية لازم أتحملها وحياة لازم أكملها وحق لابني وبنتي إني أحاول أكون أم أفضل من اللي كنتها في اللحظة اللي سمحت فيها لوحدتي إنها تقودني لقرار غيّر حياتنا كلنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
215مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان