اتقدم لأختي بعد ما حبني ٣ سنين في السر، وخلاني أحضر فرحها بإيدي… بس اللي حصل يوم الفرح قلب كل حاجة"أنا قررت أتجوز أختك يا سلمى، وعايزك تفضلي ساكتة وتباركيلي كمان،
لأن لو حاولتي تعترضي أو تبوظي الجوازة دي، هروح لأبوكي بنفسي وأحكيله على كل حاجة حصلت بينا في التلات سنين اللي فاتوا، وساعتها متلوميش غير نفسك.
"
فضلت باصة لرامي وأنا حاسة إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي. مكنتش مصدقة إن الشخص اللي كنت بعتبره أماني الوحيد هو نفسه اللي واقف قدامي وبيهددني من غير ذرة ندم. تلات سنين وأنا بحبه في السر، مستحملة خوف كل مكالمة وكل مقابلة، ومصدقة وعوده إنه أول ما يخلص تجهيز نفسه هيتقدملي رسمي.
كنت برفض أي عريس ييجي البيت عشانه، وكل مرة أمي تسألني عن سبب رفضي كنت أقولها إني لسه مش مستعدة للجواز. عمري ما تخيلت إن نهاية الحكاية هتكون بالشكل ده. حاولت أتكلم وأنا صوتي بيترعش وقلتله إن أختي ملهاش ذنب في اللي بينا وإنه لو مبقاش عايزني يقدر يمشي من حياتي من غير ما يأذيني ولا يدخل بنت تانية في الموضوع.
بصلي ببرود وقال إن أختي هبة مناسبة له أكتر مني وإن أهلها هيكونوا مبسوطين بيها، وإنه مش مستعد يضيع فرصة زي دي عشان علاقة محدش يعرف عنها حاجة. قلتله وأنا بحاول أتمالك نفسي إن هبة لو عرفت الحقيقة عمرها ما هتوافق عليه.
ضحك ضحكة قصيرة وقال إن دي مشكلتي أنا، وإن لو فتحت بقي بكلمة واحدة هيخليني أندم طول عمري. بعدها مشي وسابني واقفة مكاني، مش عارفة أعيط على حبي اللي ضاع ولا على أختي اللي داخلة على حياة مع شخص أنا عارفة كويس إنه ممكن يجرحها.
رجعت البيت في نفس اليوم وأنا بحاول أخبي آثار العياط. هبة كانت قاعدة في الصالة مع ماما وبتحكيلها إن رامي كلمها وإنه ناوي ييجي يتقدم رسمي خلال أيام. أول ما شافتني جريت عليا ومسكت إيدي وقالتلي بفرحة إنها أخيرًا لقت الشخص اللي حست معاه إنها مرتاحة وإنها عايزاني أكون أول واحدة تقف جنبها.
حضنتها بالعافية وقلت لها ربنا يكتبلك الخير، وبعدها دخلت أوضتي وقفلت الباب. كنت عارفة إن أي كلمة هقولها ممكن تفضحني قدام أهلي، وفي نفس الوقت فكرة إني أسيب أختي تتجوز الشخص اللي أهانني وهددني كانت بتخنقني. عدت الأيام ورامي جه البيت مع أهله.
أبويا استقبله بترحاب، وماما كانت مبسوطة بأخلاقه الهادية وطريقته المحترمة في الكلام، وهبة كانت بتبصلي كل شوية مستنية مني أشاركها فرحتها. أما هو فكان بيتعامل معايا كأني واحدة غريبة، ولا كأن بينا ذكريات ووعود وحكايات محدش يعرفها غيرنا.
بعد ما اتفقوا على الخطوبة، رامي بصلي للحظة وهو خارج من البيت، وابتسم ابتسامة صغيرة فهمت منها إنه مستني يشوفني هعمل إيه. حاولت أقنع نفسي إني أقدر أستحمل لحد ما ألاقي طريقة أحمي بيها نفسي وأختي، لكن اللي حصل بعدها خلاني أفهم إنه مش ناوي يكتفي بتهديدي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.