طلقني للمرة التالتة وبعد سنة ونص أقنعني أتجوز مريض بمتلازمة داون عشان أرجعله من تاني … بس اللي حصل بعد الجواز قلب كل حاجة!

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

قال لي: «إنتِ بس وافقي على الجواز يا رانيا وسيبي الباقي عليا… آدم مش هيعترض لما أقوله إن الموضوع انتهى».ساعتها عرفت إن عصام مش شايف آدم بني آدم له قلب وحياة وإنه مستعد يغامر بمستقبل ابن عمه كله عشان يرجعني له لكني رغم خوفي وحيرتي ما كنتش أعرف إن القرار اللي هاخده في الأيام الجاية هيكون بداية لحكاية ما كانش عصام عامل حسابها أبدًا.

الفصل الثاني
قعدت أيام أحاول أقنع نفسي إني أقدر أرفض الفكرة من غير ما أحس إني ضيعت فرصة رجوع ولادي لبيت مستقر كنت عارفة إن عصام غلطان وإنه بيتعامل مع جواز آدم كأنه خطوة مؤقتة في خطة مرسومة في دماغه لكني كنت كل ما أفتكر ليلى وهي بتسألني إمتى بابا هيرجع وكريم وهو بيحاول يتصرف كأنه كبير عشان ما يبينش زعله كنت بحس إني محاصرة بين وجع قديم وأمل مش عارفة أصدقه.

في الآخر وافقت على إتمام التعارف بشكل جاد بشرط إن آدم يعرف حقيقتي وظروفي وإنه يكون عنده كامل الحرية يرفض وإن مفيش حد يضغط عليه أو يوعده بحاجة مش حقيقية. عصام وافق على كل كلمة قدامي لكنه كان بيتعامل مع الموضوع كأنه ضمن النتيجة من البداية.

آدم كان مختلف عن الصورة اللي عصام رسمها في دماغه كان بيحاول يفهم مسؤوليات الجواز وبيسألني عن شغلي وعن احتياجات الولاد وعن شكل الحياة اللي أقدر أعيشها من غير ما أحس إني فقدت نفسي. ما كانش بيحاول يشتري موافقتي بكلام كبير ولا كان بيطلب مني أكون شخص تاني عشان أرضيه وكل ما كنت أحس إني مترددة كان يقول لي إننا لازم ناخد قرارنا براحتنا.

ولما اتكلمنا بصراحة عن متلازمة داون فهمت إنه عنده احتياجاته وتحدياته زي أي إنسان وإنه محتاج شريك يقدره مش حد يدخل حياته وهو ناوي يسيبه من أول يوم. ومع ذلك فضلت مترددة لأن مشاعري كانت لسه متعلقة بعصام ولأنني كنت داخلة التجربة وأنا متصورة إنها طريق للرجوع مش بداية حقيقية مع إنسان جديد.

قبل الجواز بيوم عصام اتصل بيا وقال لي إنه مستني اليوم اللي أرجع فيه بيته وإن كل اللي بنعمله ده مجرد خطوة وإنه مش هيسيبني أندم. سألته إذا كان متأكد إنه هيحترم آدم ومش هيحاول يضغط عليه أو يجرحه فقال لي إنه عارف ابن عمه كويس وإنه هيتصرف.

الكلام ما طمنيش لكني كنت وصلت لمرحلة بقيت فيها محتاجة أصدق إن في نهاية لكل الوجع اللي عشته. تم الجواز وسط مشاعر متلخبطة جوايا وآدم كان فرحان بصدق لدرجة خلتني أحس بالذنب كل ما افتكرت الخطة اللي عصام مخبيها عنه.

من أول يوم اتفقنا إن حياتنا لازم تقوم على الاحترام وإن الولاد مش ذنبهم أي حاجة وإنهم لازم يحسوا بالأمان في البيت الجديد. آدم ما حاولش يفرض نفسه عليهم كريم كان بيتعامل معاه بحذر وليلى كانت بتراقبه من بعيد لكنه ما استعجلش قربهم منه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
217مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان