طلقني للمرة التالتة وبعد سنة ونص أقنعني أتجوز مريض بمتلازمة داون عشان أرجعله من تاني … بس اللي حصل بعد الجواز قلب كل حاجة!

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

كان يقعد معاهم يلعب أو يساعدهم في حاجات بسيطة ولما واحد فيهم يرفض يقرب منه ما كانش يزعل أو يلومه كان يسيب له مساحته لحد ما يطمن. مع الأيام بدأت ألاحظ تفاصيل صغيرة ما كنتش متوقعة إنها تفرق معايا بالشكل ده.

لما كنت أرجع مرهقة من الشغل كان يسألني إذا كنت أكلت قبل ما يتكلم عن أي حاجة تخصه ولما ليلى تعبت في ليلة فضل صاحي معايا يساعدني في تهدئتها من غير ما يتصرف كأنه بيعمل لي معروف.

ولما كريم اتخانق مع زميل له في المدرسة ما سخرش من خوفه ولا قال له إنه لازم يبقى راجل وما يعيطش زي ما عصام كان بيعمل دايمًا لكنه سمعه لحد ما الولد هدي. كنت بحاول أقول لنفسي إن دي مجرد تصرفات طيبة وإنها مش كفاية عشان تغير قراري لكني بدأت أشوف الفرق بين إنسان بيقول إنه بيحبني عشان يرجعني لحياته وإنسان بيحترمني في يوم عادي من غير ما يطلب مقابل.

بعد أسابيع اتصل عصام وطلب يقابلني لوحدي. أول ما قعدنا سألني إمتى هخلص الموضوع وأرجع له. قلت له إن آدم مش لعبة وإن حياتنا مش اتفاق بيني وبينه وإن أي قرار يخص الجواز لازم يكون حقيقي ومش مبني على وعد بالانفصال من قبل ما نبدأ.

اتعصب وقال لي إننا اتفقنا من البداية وإنه مش هيستنى كتير وإن آدم مش محتاج أكتر من إنه يسمع الكلام. وقتها فهمت إن عصام ما كانش ندمان على ظلــ,,ـــــمه ليا قد ما كان ندمان إنه فقد السيطرة على حياتي.

رجعت البيت وأنا شايلة هم المواجهة اللي جاية لكني أول ما فتحت الباب لقيت آدم قاعد مع كريم بيساعده في واجب الحساب وليلى نايمة على الكنبة ورأسها على رجله وهو ثابت مكانه عشان ما يصحيهاش.

رفع عينه ليا وابتسم وقال لي إن كريم فهم المسألة أخيرًا وإن ليلى نامت من التعب وإنه كان مستني رجوعي عشان نتعشى سوا. وقفت مكاني وأنا حاسة إن في حاجة جوايا اتغيرت من غير ما أكون مستعدة أعترف بيها. الفصل الثالث

عدت الأيام وأنا كل مرة أقارن فيها بين عصام وآدم كنت بحس إني كنت عايشة سنين طويلة أطلب حاجات بسيطة زي الاحترام والاهتمام وما كنتش بلاقيها غير وقت ما عصام يخاف إني أمشي من حياته.

أما آدم فكان بيتعلم إزاي يبقى زوج وأب بالمعنى اللي يقدر عليه وكان بيسألني لما يحتار بدل ما يفرض رأيه وكان بيعترف لما يغلط بدل ما يقلب الغلط عليا. ما كنتش عايزة أظلــ,,ـــــمه ولا أظلــ,,ـــــم نفسي وبدأت أفهم إن موافقتي على الجواز وأنا متعلقة بعصام كانت قرار متسرع وإن استمرار حياتي مع آدم ما ينفعش يكون بدافع الشفقة أو الخوف من مواجهة عصام.

عشان كده قررت إني أكون صريحة مع نفسي ومع آدم وإننا لازم نتكلم عن مستقبلنا بعيد عن أي وعود قديمة. في ليلة هادية بعد ما الولاد ناموا قعدت معاه وقلت له إن في حاجات لازم يعرفها عن سبب موافقتي على الجواز وإن عصام كان متصور إن جوازنا مش هيكمل وإنه كان بيضغط عليا عشان أرجع له.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
217مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان