ما حاولتش أخبي عنه إني كنت ضعيفة قدام فكرة رجوع ولادي لأبوهم وإنني صدقت وعود عصام بالتغيير أكتر مما كان ينبغي. آدم سمعني من غير ما يقاطعني ولما خلصت سكت شوية وبعدها سألني إذا كنت اتجوزته عشان كنت عايزة أبدأ حياة معاه ولا عشان كنت فاكرة إن الجواز ده هينتهي بسرعة.
ما قدرتش أهرب من السؤال وقلت له إن البداية كانت غلط وإنني ما كنتش داخلة الجواز بقلب مفتوح لكني في الوقت نفسه ما كنتش عايزة أضحك عليه أو أعيش معاه وأنا مش صادقة. بص للأرض وقال إنه زعلان لأنه كان فاكر إننا هنحاول نبني بيت حقيقي لكنه مش عايزني أفضل معاه وأنا حاسة إني مجبرة وإنه لو مش عايزة أكمل فمن حقي أقول له.
الكلام وجعني لأنه كان بيديني الحرية اللي عصام عمره ما اداهالي لكنه كمان خلاني أفهم إن القرار ما ينفعش يكون رد فعل لعصام ولا محاولة لإثبات إني أقوى منه. كان لازم أقرر أنا عايزة إيه فعلًا. قلت لآدم إني محتاجة وقت أفكر وإنه يستحق يعرف الحقيقة مهما كانت النتيجة.
وافق وقال لي إنه مش عايز حد يعيش معاه من باب الشفقة وإنه يفضل يسمع كلمة صعبة وصادقة على إنه يعيش وسط كذبة. في اليوم التالي قابلت عصام وقلت له إنني مش هرجع له وإن زواج آدم مني مش وسيلة يقدر يتحكم بيها في مصيرنا وإنه أخطأ لما حاول يستغل ابن عمه عشان يحقق اللي هو عايزه.
بدأ يذكرني بالأيام الحلوة وبالأولاد وبإنه اتغير وإنني ما اديتوش فرصة كفاية لكنه لما قلت له إن التغيير الحقيقي كان لازم يبدأ قبل ما يفكر في خطة زي دي رد بعصبية وقال لي إني كده بضيع بيتي بإيدي.
سألته إذا كان فكر مرة واحدة في مشاعر آدم أو في معنى إنه يدخل جواز وهو فاكر إنه بيبني مستقبل بينما هو في الحقيقة بيتعامل معاه كأنه مرحلة لازم تخلص. ما ردش على السؤال واكتفى إنه قال لي إنني هاندم وإنني في الآخر هرجع أدور عليه.
خرجت من المقابلة وأنا حزينة على السنين اللي ضاعت في انتظار تغيير ما حصلش لكني لأول مرة ما كنتش خايفة من تهديده. رجعت البيت ولقيت آدم واقف في المطبخ بيجهز العشا والولاد بيتخانقوا على لعبة صغيرة.
المشهد كان عادي جدًا لكنه كان مختلف عن كل الصور اللي رسمتها في خيالي عن الأسرة اللي كنت بتمنى أعيش فيها. ما كانش فيه وعود كبيرة ولا كلام عن رجوع الماضي كان فيه ناس بتحاول تتعامل مع بعض باحترام حتى وهي بتختلف.
قربت من آدم وقلت له إنني فكرت كتير وإنني مش عايزة أسيبه لمجرد إن عصام كان متخيل إن ده اللي هيحصل وإنني مش هكمل معاه عشان أنتقم من عصام أو عشان أغيظه لكن عشان عايزة أدي لنفسي فرصة أعيش حياة مبنية على الصراحة والاحترام.
بص لي بتردد وسألني إذا كنت متأكدة وإنني مش هغير رأيي بعد فترة. قلت له إنني مش هقدر أوعده إن الحياة هتكون سهلة أو إننا عمرنا ما هنختلف لكن أقدر أوعده إني مش هتعامل معاه كأنه حل مؤقت لمشكلة في حياتي وإنني هحاول أكون زوجة صادقة معاه زي ما هو حاول يكون إنسان صادق معايا.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.