طليقي اتجوز بعد طـ,ـلاقنا بشهرين، ولما شوفته مع مراته الجديدة حاولت أهرب من قدامه، لكن اللي عمله بعدها خلاني أكتشف إن طلاقي منه كان بداية حكاية عمري ما توقعتهايوم ما شوفت طليقي خارج من محل دهب ومعاه واحدة غيري بعد طلاقنا بشهرين بس، حسيت إن السنين اللي عشتها معاه اتمسحت من حياته في لحظة، لكن اللي وجعني بجد مش إنه كان مع واحدة تانية، إنما الطريقة اللي بصلي بيها لما اكتشف إني واقفة قدامه.
أنا اسمي مريم، عندي تلاتين سنة، واتجوزت أحمد بعد قصة حب استمرت أربع سنين. كنت فاكرة إني اخترت الراجل اللي هيبقى سندي وضهري، خصوصًا إنه في أول جوازنا كان بيحاول يرضيني على قد ما يقدر.
شقتنا كانت في عمارة قريبة من بيت أهلي، وحياتنا كانت بسيطة، هو شغال في شركة مقاولات وأنا كنت بشتغل من البيت في تفصيل الهدوم. المشاكل بدأت لما أحمد خسر شغله، وبعدها دخل في شغل مع واحد صاحبه وخسر جزء كبير من الفلوس اللي كان محوشها.
وقتها بدل ما نقف جنب بعض، بقي عصبي طول الوقت، وكل ما أحاول أتكلم معاه عن اللي بيحصل، يقلب الموضوع عليا ويقولي إني مش مقدرة الضغط اللي هو فيه. استحملت شهور، وكنت حتى بستخدم فلوسي عشان أساعد في مصاريف البيت من غير ما أحسسه إني بعايره.
لكن مع الوقت بقي شايف إن أي حاجة بعملها واجب عليا، وإن من حقي أستحمل غضبه وسكوته وبعده عني. لحد الليلة اللي رجع فيها متأخر، وطلب مني أبيع الدهب اللي عندي عشان يدخل شراكة جديدة.
رفضت، مش عشان الفلوس أغلى منه، لكن عشان كان لسه مخلص مشكلة الشغل الأول، ومفيش أي ضمان إننا مش هنخسر كل حاجة تاني. اتخانقنا خناقة كبيرة، وقال لي إنه مش عايز يكمل مع واحدة مش بتثق فيه، وبعد أيام من الشد والجذب، طلقني.
خرجت من شقتي بشنطة هدومي، وسيبت ورايا كل حاجة كنت فاكرة إنها هتفضل ملكي طول العمر. رجعت بيت أهلي وأنا مقتنعة إن أحمد هيهدى ويراجع نفسه، وإن الطلاق كان لحظة غضب وهيرجع يكلمني زي كل مرة كنا بنتخانق فيها. لكن الأيام عدت من غير مكالمة ولا حتى رسالة.
والغريب إن أحمد كان ساكن في نفس الشارع، يعني كنت ممكن أشوفه كل يوم لو نزلت في الوقت اللي بيرجع فيه من شغله الجديد. وفي الأول كنت بتجنب الطريق اللي ممكن أقابله فيه، لكن بعد أسبوعين لقيت نفسي بعمل العكس تمامًا.
بقيت أبص من البلكونة وقت رجوعه، وأول ما أسمع صوت عربيته أروح أقف عند الشباك. كنت بقول لنفسي إني مش مستنياه، لكن الحقيقة إني كنت بتمنى يرفع عينه ويشوفني، ولو عمل كده يمكن أقدر أفهم إذا كان لسه بيفكر فيا ولا لأ.
وفي مرة نزلت أشتري حاجات من السوبر ماركت، ولما لمحته جاي من آخر الشارع، بطأت خطواتي من غير ما أحس. عدى من جنبي وسلم على صاحب المحل اللي واقف قدامه، لكنه لما وصل عندي بص الناحية التانية وكأنه مش عارفني. رجعت البيت متضايقة، لكن فضلت أخلق له الأعذار.
يمكن زعلان، يمكن مش عايز يضعف، يمكن مستني مني أنا اللي أبدأ. بعدها بأيام، قررت أخرج أشتري قماش جديد لشغلي، وأحاول أبعد دماغي عنه شوية. دخلت محل الأقمشة، ولما خرجت منه شفت أحمد واقف قدام محل دهب في الناحية المقابلة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.