طلـ,ـيقي اتجوز بعد طـ,ـلاقنا بشهرين، ولما شوفته مع مراته الجديدة حاولت أهرب من قدامه،

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

رفعت عيني له وسألته: «إنت جاي تقفل موضوع العفش، ولا جاي تاخد مني تنازل عن حقوقي؟» اتنهد وقال: «يا مريم، أنا مش ناقص مشاكل. أنا اتجوزت وعايز أعيش في هدوء، وإنتِ كمان شوفي حياتك.» رجعت الورقة ناحيته وقلت: «وأنا كمان عايزة أعيش في هدوء، بس مش على حساب حقي.

» لأول مرة من وقت ما اتطلقنا، شفت الغضب الحقيقي في عينيه. قال لي إني اتغيرت، وإنه ما كانش متوقع إني أتعامل معاه بالطريقة دي. رديت بهدوء: «أنا اللي اتغيرت؟ ولا إنت اللي كنت فاكر إني هفضل مستنياك مهما عملت؟

» ما ردش، ولم الورق من قدامه وقام مشي. بعد المقابلة دي، بدأت أفهم إن المشكلة ما كانتش في الست اللي اتجوزها، ولا في إنه قدر يبدأ حياة جديدة بسرعة. المشكلة كانت في إني فضلت فترة طويلة بربط قيمتي بنظرته ليا، وكأن رجوعه هو الدليل الوحيد إنني كنت زوجة كويسة.

قررت أستشير محامي عشان أعرف حقوقي بشكل واضح، وأخلص كل الأمور المعلقة بينا من غير خناقات ولا تنازلات تحت الضغط. وبعد أيام، وأنا راجعة من شغلي، قابلت مراته الجديدة قدام مدخل العمارة. كانت لوحدها، ولما شافتني وقفت لحظة وبعدين قربت مني.

قالت بأدب: «مريم، ممكن أتكلم معاكي دقيقتين؟ » اترددت، لكن وافقت. بصت حواليها وقالت: «أنا عارفة إن مقابلتنا مش مريحة ليكي، بس في حاجة لازم تعرفيها عن أحمد.» ### الفصل الثالث اتوترت من طريقتها، وسألتها: «في إيه؟

» قالت إنها اسمها ندى، وإنها كانت تعرف أحمد من خلال شغل قديم قبل ما تتجوز منه. ولما اتقابلوا تاني بعد طلاقنا، قال لها إنه منفصل من فترة طويلة، وإن الجواز بينا كان منتهي فعليًا قبل الطلاق بوقت كبير.

ما قاطعتهاش، لكن حسيت إن كل كلمة بتقولها بتفتح سؤال جديد في دماغي. كملت وقالت إنها ما كانتش تعرف إن الطـ,ـلاق حصل من شهرين بس، وإنها لما عرفت الحقيقة اتخانقت معاه، لأنه أخفى عنها تفاصيل مهمة، خصوصًا إنه كان بيقول لها إنه خلص كل التزاماته القديمة وإن مفيش أي مشاكل معلقة.

سألتها: «وإنتِ عرفتي الكلام ده منين؟ » قالت إن أحمد اتصل بيها بعد مقابلتي ليه في الشارع، وكان متعصب وبيحكي لها إني لسه متعلقة بيه وبحاول أرجع له. لكنها لما شافته بيتكلم عني بالطريقة دي، بدأت تشك في كلامه، وطلبت منه يفهمها ليه لسه بينا خلافات مالية لو هو فعلًا قافل الصفحة من زمان.

سكتت شوية، وبعدين قالت: «أنا مش جاية أبرر لك إني اتجوزته، ولا بطلب منك تسامحيني. أنا بس مش عايزة أعيش مع حد بيحكي لكل واحدة فينا حكاية مختلفة.» ما حسيتش بالراحة اللي كنت متخيلة إني هحس بيها لو اكتشفت إنه كذب عليها.

بالعكس، حسيت بالحزن على نفسي وعلى الوقت اللي ضيعته وأنا بحاول أفسر تجاهله على إنه زعل أو كبرياء. قلت لها إن اللي بيني وبين أحمد انتهى، وإنها هي اللي لازم تقرر إذا كانت قادرة تكمل معاه بعد اللي عرفته، لكن أنا مش هكون طرف في حياتهم. شكرتني ومشيت.

بعدها بأسبوع، خلصت الإجراءات الخاصة بحاجاتي وحقوقي بمساعدة المحامي، واستلمت كل اللي اتفقنا عليه بشكل رسمي. ما حاولتش أتواصل مع أحمد، وهو كمان بطل يبعت لي رسائل بعدما فهم إني مش هتنازل عن حقي عشان أرضيه. لكن في يوم، وأنا خارجة من البيت، لقيته واقف عند مدخل العمارة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان