بعد ما طليقي أنكر إن الطفل ابنه وطلب مني أتنازل عنه، قابلني بعد ست سنين في مكان ماكانش يتخيل

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

رجعت لشغلي بعد فترة قصيرة وكنت بسيب آدم في حضانة قريبة وأجري عليه بعد انتهاء الدوام وأحيانًا كنت برجع البيت مرهقة لدرجة إني أنام وأنا قاعدة جنبه
مرت السنين واتعلمت إزاي أوازن بين شغلي وتربيته وعمري ما حاولت أزرع جواه كراهية ناحية أبوه ولما كان يسألني عن بابا كنت بقوله إن الظروف فرقت بيننا وإنه لما يكبر هيقدر يفهم أكتر

لحد ما وصل آدم لست سنين وبدأت أجهزه لأول يوم في المدرسة
وفي صباح اليوم ده لبس قميصه الجديد وفضل يلف قدامي وهو فرحان بحقيبته وسألني إذا كنت هفضل معاه لحد ما يدخل الفصل
وعدته إني هوصله لحد الباب وبعدها لازم أرجع شغلي

وصلنا المدرسة بدري شوية ولقيت مجموعة من أولياء الأمور واقفين قدام البوابة وكان فيه راجل بيتكلم مع مديرة المدرسة عن تسجيل ابنه
بصيت ناحيته من غير اهتمام في البداية لكن لما لف وشه ناحيتي حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي
كان شريف

فضلت واقفة مكاني وأنا بحاول أستوعب إنه بقى قدامي بعد ست سنين من غير ما أشوفه
هو كمان عرفني واقترب بخطوات بطيئة وقال باستغراب
ـ نادية؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟قبل ما أرد عليه سمعت آدم بيشد إيدي ويقول ببراءة
ـ ماما هو ده بابا اللي كنتي بتحكيلي عنه؟

شريف بص لآدم وبعدين بص لي وكأن الكلام اتسحب من لسانه
ولما لاحظ الشبه الواضح بينه وبين الولد قرب خطوة وسألني بصوت متوتر
ـ نادية هو الولد ده عنده كام سنة؟### الفصل الثاني
بصيت لشريف وأنا حاسة إن السنين اللي فاتت كلها رجعت مرة واحدة قدامي لكن المرة دي ماكنتش الست اللي خرجت من عيادة الدكتور وهي بتترعش من الخوف ومش عارفة هتواجه بكرة إزاي

كنت أم آدم والإنسانة اللي شالت مسؤولية ابنها من غير ما تستنى منه اعتذار أو مساعدة
قلت له بهدوء إن آدم عنده ست سنين وإننا جايين نسجله في المدرسة
شريف فضل باصص للولد وبعدها سألني إذا كنت خلفته فعلًا وإنه ابنه

قلت له إن دي حقيقة كان ممكن يعرفها من زمان لو كان اختار يسمع بدل ما يحكم عليا ويقفل كل باب بيننا
حاول يقرب من آدم ويسأله عن اسمه لكنه اتراجع واستخبى ورايا لأنه مايعرفش الراجل ده

شريف اتأثر من رد فعل ابنه وسألني ليه ماحاولتش أوصله بيه طوال السنين دي
السؤال استفزني لدرجة إني رديت عليه لأول مرة من غير ما أحاول أخفف عنه
قلت له إنه هو اللي طلب مني أعيش حياتي بعيد عنه وإنه أنكر الطفل قبل ما يتولد وإنه حظر رقمي بعد ما اتهمني بكلام ماكنتش أستحق أسمعه

سكت شوية وبعدها قال إنه كان فاكر إني هتخلص من الحمل وإن الموضوع انتهى وقتها
قلت له إن قراره ماكانش قرار يخصه لوحده وإن ابنه مش حاجة ممكن يطلب مني أتخلص منها عشان يرتاح من المسؤولية

في اللحظة دي خرجت مديرة المدرسة ونادت على أولياء الأمور عشان يبدأوا إجراءات الدخول فاستغليت الفرصة ومشيت مع آدم من غير ما أسمح لشريف يوقفني
لكنه لحقني عند البوابة وقال إنه محتاج يتكلم معايا بعيد عن المدرسة

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان