بعد ما طليقي أنكر إن الطفل ابنه وطلب مني أتنازل عنه، قابلني بعد ست سنين في مكان ماكانش يتخيل

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

مع مرور الشهور بدأ شريف يلتزم بالمواعيد اللي اتفقنا عليها وبقى يقابل آدم بانتظام ويحضر اجتماعات المدرسة ويسأل عن دراسته وصحته
ماكانش كل شيء مثاليًا وكانت بتحصل مواقف أختلف معاه فيها خصوصًا لما كان يحاول يعوض غيابه بهدايا غالية بدل ما يقضي وقت حقيقي مع ابنه لكنني كنت بتكلم معاه بوضوح ونرجع للاتفاق اللي حطيناه من البداية

وفي مرة آدم مرض واضطر يغيب عن المدرسة يومين فاتصل شريف يسأل عنه وعرض يجيب له الدواء من الصيدلية
المرة دي ماحسيتش إني مضطرة أرفض لمجرد إنه الشخص اللي وجعني في الماضي لأن المهم كان إن آدم ياخد الرعاية اللي يحتاجها وإن أي مساعدة تكون في حدود واضحة

بعد فترة طلب شريف يتكلم معايا لوحدنا واعترف إنه يوم عرف بحملي كان خايف من المسؤولية ومن كلام الناس عن ظروفه المادية وإنه بدل ما يواجه خوفه اختار يهرب ويتهمني وينكر ابنه
قال إنه مش منتظر مني أسامحه وإنه عارف إن السنين اللي ضاعت مش هترجع

سمعته للنهاية وبعدها قلت له إنني مش هقدر أرجع للوراء ولا أتعامل معاه كأن اللي حصل كان مجرد خلاف عادي وإن اللي بيننا انتهى فعلًا يوم اختار يسيبني لوحدي
لكني مش هستخدم آدم عشان أعاقبه وإن علاقتهم هتفضل مستمرة طول ما هو ملتزم بمسؤوليته وبيحترم ابنه وحدودنا

خرجت من المقابلة وأنا حاسة براحة غريبة
ماكانش السبب إن شريف ندم ولا لأنه أخيرًا اعترف بابنه لكن لأنني فهمت إنني مش محتاجة أشوفه مكسور عشان أحس إنني انتصرت
أنا كنت انتصرت يوم قررت أحتفظ بآدم وأربيه رغم خوفي ويوم قدرت أوفر له حياة مستقرة من غير ما أعلّمه يكره حد

أما شريف فكان قدامه طريق طويل عشان يبني علاقة مع ابنه والطريق ده مش هيتحدد بالكلام ولا بالهدايا لكنه هيتحدد بالأفعال والالتزام مع مرور الوقت
وفي أول يوم من السنة الدراسية التالية وقف آدم قدام باب الفصل وهو ماسك إيدي وبص لشريف اللي كان واقف بعيد شوية وقال له إنه هيحكيله بعد المدرسة عن أصحابه الجداد

ابتسم شريف وقال له إنه هيستناه
بصيت لابني وهو بيدخل الفصل وافتكرت اليوم اللي وقفت فيه قدام نفس المدرسة وأنا خايفة إن الماضي يسرق مني فرحتي
لكن المرة دي كنت مطمئنة لأنني عرفت إن مش كل نهاية معناها انتقام وإن بعض الحقوق ممكن ترجع بالتدريج من غير ما نضحي بكرامتنا أو ننسى اللي حصل

شريف بقى عنده فرصة يكون أب لابنه لكن ما بقاش عنده الحق يقرر إذا كنت أنا هرجع لحياته ولا لأ
وأنا أخيرًا قدرت أقفل باب الماضي من غير ما أقفل باب المستقبل قدام آدم

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان