في ليلة فرحي، حماتي رمت هدية أبويا على الترابيزة وقالت له: «إحنا مش بنجمع تبرعات هنا»…

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

حاولت أعدي الموقف عشان ما أضيعش فرحتي لكن بعد شوية بدأوا يقدموا الهدايا قدام الناس. واحد من أعمام كريم قدم له ساعة غالية وابن عمه جاب له رحلة لشهر العسل وقرايبه فضلوا يعلنوا عن الهدايا ويتصوروا معاها.

ولما جه دور أبويا قام من مكانه وهو ماسك كيس قماش صغير قديم في إيده. مشي ناحيتنا وابتسم لكريم وقال له إنه جايب له حاجة من شغله بإيده وإنه يتمنى تعجبه. قبل ما كريم يمد إيده للكيس تدخلت أمه وخدته منه وقالت وهي بتضحك إن شكل الهدية معمول على قد إمكانيات صاحبها.

وبعدها حطت الكيس على الترابيزة قدام الناس وقالت لأبويا بصوت مسموع إنها مش فاهمة إزاي حد يجيب هدية بالشكل ده في فرح زي ده. حسيت إن الدم بيغلي في عروقي وبصيت لكريم مستنية منه كلمة واحدة توقف الإهانة لكنه اكتفى إنه يقول لأمه خلاص يا ماما.

وقتها أبويا مد إيده ياخد الكيس وقال لها إنه مش مجبور يقبل الهدية وإنه جاي يفرح ببنته مش يضايق حد. لكن سوسن هانم سحبت الكيس بعيد عنه وفتحته بنفسها وهي بتقول إنها عايزة تعرف إيه الحاجة اللي مستاهلة كل التوتر ده.

ولما شافت قطعة الخشب الصغيرة المحفورة بإيد أبويا ضحكت وقالت إنها تصلح تتحط في محل تحف مش في بيت ابنها. بعدها لاحظت ورقة مطوية تحت القطعة فسحبتها وهي بتقول يمكن دي فاتورة الحاجة عشان نعرف تمنها.

في اللحظة دي أبويا اتغيرت ملامحه وقال لها بهدوء إنها لو سمحت تسيب الورقة مكانها لأنها تخص كريم وأبوه مش تخصها. لأول مرة شفت سوسن هانم تتردد لكنها فتحت الورقة ومدتها لكريم باستهزاء وقالت له يقرأ بنفسه.

كريم أخدها وهو لسه بيبتسم لكن أول ما وقعت عينه على أول سطر اختفت ابتسامته وبص ناحية والده اللي كان واقف بعيد بيتابع اللي بيحصل بوش متجمد. بعدها رفع عينه لأبويا وسأله بصوت مخنوق إزاي الورقة دي وصلت له وإيه علاقة أبويا بالموضوع اللي مكتوب فيها.

وفي اللحظة دي عرفت إن الهدية اللي كانوا بيضحكوا عليها مش مجرد قطعة خشب قديمة وإن أبويا كان مخبي حقيقة محدش في القاعة يعرفها.### الفصل الثاني
كريم فضل واقف مكانه والورقة بين صوابعه وكأنه مش قادر يستوعب اللي بيقرأه.

سوسن هانم مدت إيدها عشان تاخد الورقة منه لكنه رجع خطوة لورا وقال لها إنه لازم يفهم الأول. والده الحاج فؤاد قرب منه بسرعة وطلب منه يهدى وإن الكلام ده ما ينفعش يتناقش قدام الناس لكن كريم لأول مرة ما سمعش كلامه.

رفع الورقة وبدأ يقرأ بصوت مسموع فظهر إن المكتوب كان إقرار قديم موقع من الحاج فؤاد من حوالي ستة وعشرين سنة. الإقرار بيقول إنه استلم من عم سيد مبلغ كبير وقتها علشان يشتري أخشاب لمشروع ورشة صغيرة كان بيبدأها مع شريك ليه وإن المبلغ ده كان جزء من مدخرات أبويا اللي جمعها على مدار سنين.

لكن المشروع اتعطل والشريك اختفى والحاج فؤاد ما قدرش يرجع الفلوس في وقتها. بعد فترة طويلة رجع جزء من المبلغ وفضل جزء تاني بينهم عليه خلاف لأن الحاج فؤاد كان شايف إن عم سيد شريك في المخاطرة وأبويا كان شايف إنه مجرد سلفة لازم ترجع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
217مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان