سر جوزي اللي فضّل مخبيه عني 18 سنة.. ولما دخلت عيادة الدكتورة لوحدي اكتشفت إن حياتي كلها كانت مبنية على كذبة

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

«جوزك عمره ما طلب منك تعملي فحوصات ليه؟»
### الفصل الثاني
بصيت للدكتورة باستغراب وقلت لها إن خالد عمره ما وافق نروح لدكتور وإنه طول الوقت بيأكد لي إن المشكلة عندي وإن مفيش فايدة من العلاج.

الدكتورة ما استعجلتش في الرد وبدأت تشرح لي إن الأشعة وضحت وجود أورام ليفية في الرحم وإن حجمها محتاج متابعة وتقييم دقيق لتحديد العلاج المناسب. وقالت إن الأورام الليفية ممكن تسبب كبر حجم البطن والضغط والألم وأحيانًا تأثر على فرص الحمل حسب مكانها وحجمها لكن ده لوحده مش معناه إنها السبب الوحيد في تأخر الإنجاب.

سألتها وأنا حاسة بالخوف إذا كان ممكن أتعالج فقالت لي إن فيه اختيارات علاجية كتير وإن القرار بيتحدد حسب حالتي ونتائج الفحوصات وإن الأهم إننا نعرف التفاصيل بدل ما أفضل عايشة على التخمين. وبعدين سألتني سؤال تاني عن خالد وهل سبق له عمل أي تحليل للخصوبة أو زيارة لطبيب ذكورة.

قلت لها لأ على حد علمي وإنه كان بيرفض حتى مجرد الكلام عن الموضوع. طلبت مني الدكتورة أبدأ بالفحوصات الخاصة بيا وبعدها يكون فيه تقييم للطرفين لأن تأخر الإنجاب مش مسؤولية الزوجة لوحدها. كلامها كان منطقي لكن بدل ما يريحني فتح جوايا باب أسئلة عمري ما فكرت فيها بالطريقة دي.

خرجت من العيادة وأنا ماسكة نتيجة الأشعة وحاسة إني عايزة أواجه خالد في نفس اللحظة. لكني كنت خايفة من رد فعله فقررت أرجع البيت وأستنى لما أقدر أتكلم بهدوء. لما وصلت لقيته رجع من الشغل بدري وكان قاعد في الصالة.

أول ما شافني سألني كنت فين. اتلخبطت وقلت له إني كنت بشتري شوية حاجات من السوق. بص لي شوية وبعدين قال لي إنه اتصل بيا كذا مرة وملقانيش برد. حطيت الشنطة ودخلت المطبخ أحاول أهدى نفسي.

كنت عارفة إن الكذب عليه مش حل لكني في اللحظة دي ما كنتش مستعدة أدخل في خناقة جديدة. بالليل قعد جنبي زي كل يوم ومد إيده ناحيتي. كنت تعبانة ومش قادرة أعمل نفس الروتين فقلت له إني مش قادرة وإننا لازم نتكلم في موضوع مهم.

اتغيرت ملامحه وسألني بقلق عن الموضوع. طلعت نتيجة الأشعة من الشنطة وحطيتها قدامه وقلت له إني كشفت وإن الدكتورة قالت إن فيه مشكلة محتاجة علاج. خالد فضل ساكت وهو بيبص للورق. ما سألنيش عن حالتي ولا عن العلاج ولا حتى عن الألم اللي كنت بحكي له عنه.

كل اللي قاله إنه مش كان لازم أروح من وراه وإن الدكاترة بيكبروا المواضيع عشان الفلوس. المرة دي ما سكتش. قلت له إن جسمي بيتعب وإن من حقي أعرف اللي بيحصل لي وإننا لازم نعرف سبب تأخر الإنجاب بدل ما نفضل نرمي المسؤولية على بعض.

فجأة قام من مكانه وقال لي إنه مش عايز يسمع كلمة الإنجاب دي تاني وإنه مش هيقبل إني أشكك فيه. وبعدها خرج من الأوضة وقفل الباب وراه. فضلت قاعدة لوحدي لحد الفجر. لأول مرة حسيت إن المشكلة مش بس في رفضه للدكاترة.

كان فيه خوف واضح في عينيه أول ما شاف نتيجة الأشعة لكنه ما كانش خوف على صحتي. تاني يوم الصبح وأنا برتب هدومه لقيت في جيب جاكته ورقة قديمة مطوية كذا مرة. ما كنتش ناوية أفتح حاجة تخصه لكن الورقة كان مكتوب عليها اسم مركز متخصص في أمراض الذكورة وتاريخ يرجع لسنة جوازنا الأولى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
225مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان