وبدل ما أتعامل معاها بحنية بقيت أحملها شغل البيت وأنتقدها على كل صغيرة وكبيرة وأقارنها ببنتي نادية اللي كنت بسيبها ترتاح وأقول لنفسي إن مرات ابني لازم تستحمل عشان البيت يمشي. رباب عمرها ما ردت عليا بكلمة وحشة لكنها بدأت تبعد عني وتسكت كتير ولما كنت أسألها مالك كانت تقول مفيش يا طنط أنا كويسة.
وده كان بيخليني أفتكر إنها مخبية حاجة عني وإنها ممكن تكون بتحكي لأمها كل اللي بيحصل. لحد ما عدى سبع شهور على الجواز من غير أي تحسن. وفي يوم كانت أم رباب جاية تزورها من غير ما تبلغنا قبلها ولما دخلت لقت بنتها بتشيل حاجات تقيلة وتنضف البيت وأنا قاعدة في الصالة ونادية بتتفرج على التلفزيون.
أمينة بصت لبنتها بوجع وقالت لها إنتي بتعملي كل ده لوحدك ليه يا رباب؟ هي إنتي جاية هنا تخدمي الناس ولا تعيشي مع جوزك؟ نادية ضحكت وقالت من غير ما تفكر تعيش مع جوزها إزاي بس يا خالتي؟
دي بقالها سبع شهور متجوزة ولسه حتى مفيش حاجة تفرح القلب. أول ما سمعت كلامها حسيت إن الأرض بتتهد من تحتي. رباب وشها اصفر ودموعها نزلت وأمها بصتلها كأنها بتتأكد من حاجة كانت خايفة منها.
بعدها قامت أمينة وخدت بنتها على جنب وسألتها بصوت واطي لكنها كانت متعصبة لدرجة إني سمعتها بتقول لها يعني إنتي ساكتة على الوضع ده كله ليه؟ رباب فضلت تعيط وتقول لها مش عايزة أظلمه ولا أفضحه قدام الناس.
أمها خرجت من عندها وهي بتترعش من الغضب وقالتلي أنا هاخد بنتي معايا النهارده ومش هرجعها غير لما أفهم إيه اللي بيحصل. وقفت قدامها وقلبي بيدق بسرعة وقلت لها اديني فرصة لحد بكرة الصبح بس وأنا هحل الموضوع بنفسي.
بصتلي باحتقار وقالتلي لو بنتي رجعتلي مكسورة تاني يبقى محدش يلومني على اللي هعمله. وفي اللحظة دي سمعت صوت محمود وهو بيفتح باب البيت وافتكرت إن خلاص جه الوقت اللي لازم أتصرف فيه مهما كان الثمن.
### الفصل التاني أول ما محمود دخل وشاف أمينة واقفة قدامي بالشكل ده حس إن فيه مصيبة حصلت وبص لرباب اللي كانت واقفة جنب أمها وعيونها وارمة من العياط وسألني هو فيه إيه يا أمي؟ بدل ما أسيبه يفهم اللي حصل بهدوء مسكته من دراعه ودخلت بيه أوضتي وقفلت الباب وقلتله اسمعني كويس يا محمود إنت لازم تنهي الموضوع ده الليلة دي مهما حصل.
بصلي بصدمة وقاللي إنتي بتقولي إيه؟ هو أنا بإيدي يا أمي؟ قلتله مش عايزة أسمع الكلام ده تاني أنا وعدت أم البنت إن بكرة الصبح كل حاجة هتكون اتحلت ومش هسمح لحد يفضحنا. محمود حط إيده على راسه وقاللي إنتي مش فاهمة أنا حاسس بإيه إنتي كل اللي شاغلك الناس هتقول إيه وأنا مش قادر حتى أبص في عين مراتي من كتر إحساسي إني خذلتها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.