أنا اللي خليت الخوف من كلام الناس يتحكم في تصرفاتي لحد ما كدت أخسر ابني وأخسر بيته. بعد فترة بدأت أزور أمينة وأعتذرلها وأقولها إني مش بطلب منها ترجع بنتها غصب عنها لكن نفسي تعرف إني فهمت غلطتي.
هي ما سامحتنيش بسهولة وقالتلي الثقة مش بترجع بكلمتين وإن بنتها هي اللي هتقرر مستقبلها بنفسها. عدت شهور ومحمود استمر في العلاج واتعلم يتعامل مع خوفه من غير ما يه,رب منه ورباب بدأت تتكلم معاه من جديد بمساعدة شخص متخصص في الإرشاد الأسري.
وبعد ما شافت إنه بقى أهدى وإنه مش بيضغط عليها ولا بيخبي عنها حاجة وافقت تديه فرصة جديدة بشرط إن حياتهم تفضل بينهم وإن محدش يتدخل في خصوصيتهم. وافق محمود ووعدها إنه مش هيسمح لأي حد حتى لو كنت أنا إنه يحول حياتهم لمحكمة.
يوم ما رجعت رباب البيت وقفت قدامي وأنا كنت محضرة لها الأكل اللي بتحبه وقلت لها أنا مش هطلب منك تنسي اللي حصل لكن أتمنى تديلي فرصة أثبتلك إني اتغيرت. بصتلي وقالتلي أنا رجعت عشان محمود وعشان نفسي أعيش حياة طبيعية مش عشان الناس تقول إن البيت اتصلح.
هزيت راسي وقلت لها عندك حق يا بنتي. ومن اليوم ده بطلت أسألها عن تفاصيل حياتها الخاصة وبطلت أضغط على ابني أو أفتش وراهم وأراقب كل تصرف بيعملوه. لكن أكبر درس اتعلمته كان أصعب من إني أحكيه لأي حد.
الفض,يحة اللي كنت مرعوبة منها مكنتش إن ابني عنده مشكلة محتاجة علاج لكن الفض,,,,,ويحة الحقيقية كانت إني كدت أدمّر حياته وأنا بحاول أخبيها. كنت فاكرة إن الستر معناه إن الناس متعرفش حاجة لكن فهمت متأخر إن الستر الحقيقي إنك تحافظ على كرامة اللي بتحبهم وتساعدهم يلاقوا الحل من غير ما تجرحهم أو تعرضهم للخطر.
ومن يومها كل ما أسمع حد بيتكلم عن مشكلة في بيت غيره بقول لنفسي محدش عارف إيه اللي بيحصل ورا الأبواب المقفولة وإن كلمة واحدة من غير رحمة ممكن تجرح أكتر من المشكلة نفسها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.