رجعت من الغربة بعد 3 سنين أدور على مراتي اللي اختفت بعد مــ,,ـــــوت بنتي.. ولما لقيتها تحت الكبري ومعاها طفلة صغيرة عرفت سر قلب حياتي

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال
مقدرتش أستحمل القلق وطلبت إجازة من الشغل ونزلت مصر من غير ما أقول لحد إني جاي كنت متخيل إني هفتح الباب ألاقي دنيا وحنين قدامي وإن كل اللي في دماغي ده مجرد خوف من الغربة لكن أول ما وصلت البيت لقيت أمي قاعدة في الصالة ووشها شاحب ولما شافتني قامت بسرعة وحــ,,ـــــضنتني وهي بتعيط.
سألتها عن حنين فغطت وشها بإيديها وقالتلي إن بنتي ماتت من شهور بعد ما خرجت دنيا من البيت وسابتها لوحدها وإن البنت نزلت الشارع ووقعت في دــ,,ـــــادثة عربية وماتت قبل ما حد يلحقها.
حسيت إن رجلي مش شيلاني وفضلت أقولها إزاي محدش قالي وإزاي بنتي تمــ,,ـــــوت وأنا بعيد عنها ومحدش حتى يديني فرصة أودعها وأمي كانت بتعيط وتقوللي إنهم خافوا عليا من الصدمة وإن دنيا اختفت بعد الدــ,,ـــــادثة ومحدش عرف مكانها.
في اللحظة دي كل حاجة جوايا اتكسرت وبدل ما أفكر في أي حاجة بقيت بسأل نفسي سؤال واحد هو إزاي دنيا تسيب بنتها لوحدها وتمشي وإزاي قدرت تهرب بدل ما تواجه اللي حصل.
فضلت أدور عليها في كل مكان أعرفه عند أهلها وصحابها وكل عنوان ممكن تكون راحت له لكن مفيش حد كان عنده خبر عنها أو على الأقل محدش اعترف إنه يعرف حاجة وبعد شهور من اللف والسؤال رجعت السعودية وأنا حاسس إني خسرت بيتي وبنتي ومراتي في وقت واحد.
عدت تلات سنين وأنا بحاول أعيش من غير ما أفتكر آخر مرة شفت فيها حنين وهي بتضحكلي في مكالمة فيديو وبتقوللي متتأخرش يا بابا لكن في يوم وأنا راجع من مشوار بالعربية وقفت في محطة بنزين قريبة من كوبري على الطريق وشفت طفلة صغيرة بتجري ناحية العربيات وهي بتعيط وبتطلب من الناس يساعدوا أمها اللي وقعت على الأرض.
نزلت من عربيتي وجريت وراها ولما وصلت للمكان لقيت ست مغمى عليها والناس واقفة محتارة تتصرف إزاي والطفلة ماسكة إيدها وبتصرخ يا ماما ردي عليا.
قربت عشان أساعدهم لكن أول ما بصيت في وش الست حسيت إن الدنيا بتلف بيا وإن صوت الناس اختفى من حواليا.
كانت دنيا مراتي.
### الفصل الثاني
وقفت مكاني مش قادر أتكلم ولا حتى أمد إيدي ناحيتها وبعد ثواني فوقت من الصدمة وطلبت من واحد من الموجودين يتصل بالإسعاف بينما أنا نزلت على ركبتي جنبها وناديت عليها باسمها كذا مرة لكنها مكنتش بترد والطفلة كانت ماسكة في هدومها وبتعيط وبتقولي الحق ماما يا عمو هي من الصبح تعبانة ومأكلتش حاجة.
بصيت للبنت وسألتها إنتي اسمك إيه يا حبيبتي فقالتلي اسمي ملك وسألتها ماما دي تعبانة من إمتى فقالتلي من يومين وهي بتشتغل وتنضف بيوت عشان تجيب لنا أكل لكن النهارده وقعت ومقدرتش تقوم.
كلامها وجع قلبي لكن اللي صدمني أكتر إنها كانت بتنادي دنيا بماما وبتتعامل معاها كأنها أمها من سنين وكنت بحاول أفهم هي مين وإيه علاقتها بمراتي لكن مكنش الوقت مناسب لأي سؤال.
وصلت الإسعاف وركبت معاهم المستشفى وأنا مش عارف أنا بعمل كده بدافع إيه هل عشان لسه بحب دنيا رغم كل اللي حصل ولا عشان مش قادر أسيب إنسانة أعرفها تقع قدامي بالشكل ده.
في المستشفى الدكتور كشف عليها وقال إنها عندها هبوط شديد بسبب الإرهاق وسوء التغذية وإنها محتاجة ترتاح وتاكل كويس وبعد شوية بدأت تفوق ولما فتحت عينيها وشافتني فضلت باصة لي كأنها شايفة شبح وبعدين حاولت تقوم من السر,,ـــــير وهي بتقول محمود.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
225مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان