طلقني وأنا في المستشفى عشان ياخد كل حاجة، لكنه ماكانش يعرف إني مخبية عنه سر قلب حياته بعد فرحه

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

رجعت شقتي بعد ما بقيت أقدر أتحرك لوحدي ولقيته واخد هدومه وحاجته الشخصية وسايب المكان كأنه عمره ما عاش فيه. ما حاولتش أتصل بيه ولا أعاتبه. ركزت في علاجي وشغلي وبدأت أراجع كل حاجة تخص حياتنا المشتركة مع محامي متخصص عشان أعرف إيه اللي ليا وإيه اللي عليا من غير ما أتصرف تحت ضغط.

بعد أسبوعين اتجوز حسام نادين في فرح كبير اتكلم عنه ناس كتير من معارفنا. كنت قاعدة في البيت لما شفت صور الفرح على مواقع التواصل وابتسامته العريضة جنب عروسته. قفلت الموبايل ورجعت لشغلي وأنا مقررة إني مش هسمح لحد يحول حياتي لمعركة انتقام وإن كل اللي يهمني إني أخرج من الجوازة دي بحقوقي وأحافظ على اللي تعبت فيه.

لكن بعد الفرح بثلاث شهور بالضبط كنت قاعدة براجع حسابات مشروعي لما موبايلي رن وظهر اسم حسام على الشاشة. استغربت إنه بيتصل في الوقت ده بعد ما كان مصمم إنه يقطع كل صلة بينا. رديت من غير ما أتكلم فسمعته بياخد نفسه بصعوبة وبعد لحظات قاللي بصوت مهزوز.

"إنتي عملتي إيه يا مريم؟"
وقبل ما أقدر أسأله عن قصده سمعت صوت نادين في الخلفية بتصرخ وبتقوله إنه خدعها وإنه ماقالهاش الحقيقة كاملة. وقتها عرفت إن في حاجة حصلت قلبت فرحته لكابوس لكن ماكنتش لسه فاهمة إيه اللي اكتشفه بالضبط. الفصل الثاني

سألته بهدوء عن اللي حصل لكنه فضل ساكت شوية وبعدها قاللي إن البنك رفض طلب التمويل اللي كان مقدم عليه وإن الحساب اللي كان معتمد عليه عشان يثبت قدرته على السداد ما بقاش بالشكل اللي كان متوقعه.

استغربت كلامه لأن الحساب اللي بيتكلم عنه عمره ما كان حسابي أصلًا لكنه كان متعلق بفلوس شركته اللي دخل فيها من سنتين مع شريك قديم وفضل طول الفترة دي يحكيلي إنه قرب يحقق مكسب كبير. بدأ صوته يعلى وهو بيسألني إذا كنت اتكلمت مع حد أو عملت أي إجراء ضده.

فهمت من كلامه إنه كان حاطط خطته على أساس إنه هينهي جوازنا بسرعة ويقدر يستخدم ممتلكات مشتركة كان متصور إنها هتكون تحت تصرفه عشان يحصل على تمويل جديد. لكن لما محاميّ راجع المستندات اتضح إن جزء من اللي كان بيعتبره ملكه مش ملكه لوحده وإنه مش من حقه يتصرف فيه بالطريقة اللي كان مخطط لها.

قلتله إني ماعملتش غير إني استعنت بمحامي عشان أفهم حقوقي وإن أي إجراء اتاخد كان في الحدود القانونية. سكت لحظة وبعدها قاللي إن نادين اكتشفت إنه كان بيحكيلها عن وضعه المادي بصورة مختلفة وإنه وعدها بحياة مريحة وشقة جديدة ومشروع كبير كان المفروض يبدأ بعد الجواز.

المشكلة إن حسام كان داخل في التزامات مالية أكبر من قدرته على السداد. كان مستلف من أكتر من شخص عشان يحافظ على شكل الحياة اللي بيظهر بيه قدام الناس وكان معتمد على صفقة تجارية متوقع إنها تدخل له مبلغ كبير لكن الصفقة اتأجلت وخسر جزء من رأس المال.

بدل ما يواجه الحقيقة فضل يزود التزاماته ويقنع نفسه إن أي أزمة مؤقتة وإنه هيقدر يعوض كل حاجة بعدين. نادين ماكنتش تعرف التفاصيل دي. كل اللي كانت تعرفه إنه مدير ناجح وإنه قادر يوفر لها مستوى معيشة أعلى من اللي كانت عايشاه.

ولما بدأت تسأله عن الشقة اللي وعدها بيها اكتشفت إنه لسه ما خلصش التزاماته القديمة وإنه كان بيحاول يحصل على تمويل جديد قبل الفرح عشان يغطي جزء من الديون. حسام كان متخيل إن طلاقي منه هيخليه يقدر يتحرك بحرية وإنه هيبقى عنده فرصة يبدأ من جديد من غير ما يواجه أي مطالبات.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
225مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان