طلقني وأنا في المستشفى عشان ياخد كل حاجة، لكنه ماكانش يعرف إني مخبية عنه سر قلب حياته بعد فرحه

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

لكنه نسي إن الانفصال مش معناه إن الحقوق بتختفي وإن أي ممتلكات مشتركة لازم تتحدد ملكيتها بشكل قانوني. قلتله إني مش مسؤولة عن الوعود اللي اداها لنادين ولا عن الديون اللي دخل نفسه فيها وإنه لو عنده مشكلة مالية لازم يتعامل معاها بوضوح بدل ما يحاول يحملني مسؤوليتها.

رد عليا بعصبية وقاللي إننا عشنا سنين مع بعض وإن المفروض أقف جنبه في أزمته. ضحكت بمرارة وقلتله إنه يوم ما كنت في المستشفى ما فكرش حتى يسألني إذا كنت محتاجة حاجة لكنه كان مستعجل يخلص من جوازنا وياخد كل حاجة يقدر عليها.

دلوقتي لما اكتشف إن حساباته غلط افتكر إن بينا عشرة وإن المفروض أساعده. ما ردش على كلامي وقفلت المكالمة. في الأيام اللي بعدها حاول يتواصل معايا أكتر من مرة لكني خليت كل الكلام الخاص بالانفصال والحقوق يتم عن طريق المحامي.

ما كنتش عايزة أدخل في شد وجذب ولا أسمح له إنه يستغل مشاعري القديمة عشان يضغط عليا. بعد فترة عرفت إن نادين سابت الشقة اللي كانوا قاعدين فيها مؤقتًا ورجعت عند أهلها بعد ما اكتشفت حجم التزامات حسام وإنه ماكانش صريح معاها من البداية.

ما كنتش فرحانة بمشكلتها لأنها هي كمان كانت داخلة الجوازة وهي مصدقة كلامه لكني كنت شايفة إن كل واحد لازم يتحمل نتيجة اختياراته. أما أنا فرجعت أركز في شغلي وبدأت أوسع مشروعي بدل ما أضيّع وقتي في التفكير فيه.

لأول مرة من سنين حسيت إن قراراتي بقت نابعة مني وإن حياتي مش لازم تفضل مرتبطة برضا شخص شايف إن قوته معناها إنه يتحكم في غيره. لكن حسام ماكانش خلص كلامه معايا. بعد حوالي شهر وصلني من المحامي طلب منه إنه يقابلني بنفسه عشان يناقش تسوية نهائية للحقوق المشتركة بينا.

وافقت إن المقابلة تتم في مكتب المحامي وبوجوده لأن كان لازم نقفل الموضوع بشكل واضح. دخل حسام المكتب وشكله مختلف تمامًا عن آخر مرة شوفته فيها. ماكانش لابس الساعة الغالية اللي كان بيتباهى بيها ولا كان بيتكلم بنفس الثقة.

قعد قدامي وفضل ساكت قبل ما يقول إنه عارف إنه غلط في حقي وإنه محتاج فرصة يصلح اللي عمله. ما قاطعتهوش لحد ما خلص كلامه وبعدها سألته سؤال واحد."لو كنت فضلت فاكر إني ضعيفة ومعنديش فلوس كنت هتيجي تعتذرلي؟

"
نزل عينه للأرض وما عرفش يرد. الفصل الثالث
المقابلة ما كانتش سهلة زي ما توقعت. حسام حاول يبرر تصرفاته بضغط الشغل والخوف من الخسارة وإنه كان فاكر إن إنهاء الجوازة بسرعة هيحل مشاكله. لكن كل ما كان بيتكلم كنت باكتشف إنه لسه شايف إن المشكلة الأساسية هي إن خطته ما نجحتش مش إنه ظلــ,,ـــــمني واستغل مرضي عشان يحقق مصلحته.

محاميّ وضح له إن التسوية لازم تتبني على المستندات الفعلية وإن أي حق ثابت لأي طرف هيتاخد في الاعتبار. ماكانش فيه داعي للصوت العالي ولا للتهديد ولا لمحاولات الضغط القديمة. كل حاجة بقت واضحة وكل طرف عرف حدود حقوقه والتزاماته.

وافقت على تسوية عادلة تحفظ حقي في الممتلكات المشتركة من غير ما أتحمل أي ديون ماكنتش طرف فيها. أما فلوسي اللي كسبتها من شغلي فكانت موثقة في حساباتي وعقودي الخاصة وده خلّى الفصل بينها وبين أي التزامات مشتركة أمرًا ممكنًا من الناحية القانونية.

حسام كان متصور إني هحاول أستغل أزمته عشان أنتقم منه وأخليه يخسر كل حاجة لكنه اكتشف إني مش عايزة غير حقي. ما طلبتش منه فلوس زيادة ولا حاولت أضره في شغله ولا نشرت أسراره قدام الناس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
225مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان