جارنا الجديد مصطفى استغلني أنا وأمي في علاقة دمرت حياتنا وسابنا نواجه مصيرنا

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

جارنا الجديد مصطفى استغلني أنا وأمي في علاقة دمرت حياتنا وسابنا نواجه مصيرنابعد وفاة أبويا بسنة قررت أنا وأمي نأجر الشقة اللي سايبهالنا في نفس العمارة اللي عايشين فيها لأن معاشه كان على قد مصاريفنا ومكنش عندنا أي مصدر دخل تاني غير مرتبي ومعاش أمي.

نزلنا إعلان للإيجار وبعد كام يوم جه شاب اسمه مصطفى عنده حوالي تلاتين سنة وبيشتغل في شركة خاصة وقال إنه محتاج شقة قريبة من شغله. كان هادي ومحترم في كلامه ومظهره مرتب وعرف يتعامل مع أمي بطريقة خلتها ترتاح له من أول مقابلة.

اتفقنا على الإيجار وكتبنا العقد وسلمناه المفتاح وبعدها بدأ يعيش في الشقة اللي جنبنا. في الأول ما كانش بيننا أي حاجة غير السلام والكلام العادي بحكم الجيرة وأوقات كان يساعدنا في حاجة تخص العمارة أو يجيب لنا طلبات لو نزل يشتري حاجة لنفسه.

أمي كانت بتقول إننا محظوظين بالمستأجر الجديد وإنه واضح إنه ابن ناس ومش بتاع مشاكل. أنا وقتها كنت عندي خمسة وعشرين سنة وبشتغل في محل ملابس وبرجع كل يوم مرهقة ومشغولة بتدبير أمور البيت ومصاريفه.

بعد فترة بدأ مصطفى يتكلم معايا أكتر ويسألني عن شغلي وعن يومي وكان يفتكر تفاصيل صغيرة بحكيها له من غير ما أركز. في البداية كنت بتعامل معاه باعتباره جار لطيف لكن اهتمامه زاد بالتدريج وبقيت ألاحظ إنه بيستنى رجوعي من الشغل عشان نتكلم شوية قدام العمارة.

مرة عرض عليا يوصلني بعربيته لما عرف إن المواصلات اتأخرت وبعد ما وصلني بدأ يحكيلي عن حياته وإنه مر بتجربة ارتباط فاشلة خلته يخاف يثق في أي حد بسهولة. كلامه خلاني أحس إنه شخص فاهم الوحدة والخذلان اللي مريت بيهم بعد وفاة أبويا.

بعد كده بأيام صارحني إنه معجب بيا وإنه شايفني بنت محترمة وعايز يتعرف عليا أكتر بهدف الجواز. كنت مترددة في البداية وقلت له إن أي علاقة لازم يكون ليها طريق واضح وإن أمي لازم تعرف لما الموضوع يبقى جاد لكنه طلب مني أمهله شوية لحد ما يرتب ظروفه المادية ويقدر يتقدم بشكل يليق بيا.

وعدني إن الموضوع مش هيطول وإنه مش عايز يدخل حياتي لمجرد التسلية. صدقته لأن كلامه كان هادي ومقنع ولأني كنت نفسي أبدأ حياة جديدة مع شخص يعوضني عن الوحدة اللي عشتها. اتفقنا إن علاقتنا تفضل سر بيننا مؤقتًا لحد ما يجهز نفسه للخطوة الرسمية ووافقت من غير ما أحكي لأمي أي حاجة.

كنت فاكرة إن دي مجرد فترة قصيرة قبل ما يتحول كلامه لخطوبة وجواز وإن إخفاء الموضوع عن أمي مش هيكون له أي ضرر. بدأت أسمح له يقرب مني عاطفيًا وأحكيله عن مخاوفي وأحلامي وهو كان بيبادلني الكلام الحلو ويأكد لي إننا قريب هنبقى مع بعض رسمي.

لكن مع مرور الوقت بدأت أكتشف إن الوعود اللي بتتكرر مش بالضرورة معناها إن صاحبها صادق وإن الشخص اللي دخل حياتنا باعتباره مستأجر محترم ممكن يكون مخبي جانب تاني تمامًا. وقتها ما كنتش أعرف إن مصطفى مش بس هيكسر قلبي لكنه هيستغل ثقتي بطريقة هتخليني أخاف من أقرب الناس ليا.

**الفصل الثاني**
مرت شهور وعلاقتي بمصطفى بقت أقوى وكل مرة كنت أسأله عن موعد التقدم كان يطلع بحجة جديدة مرة يقول إن الشركة أخرت مستحقاته ومرة يقول إنه بيدور على شقة أفضل عشان لما نتجوز ما نبدأش حياتنا في ظروف صعبة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
172مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان