كنت بتضايق من التأجيل لكنه كان يعرف يرجعني لكلامه الحلو ويقنعني إنه بيعمل كل ده عشان مستقبلنا. بدأنا نتقابل بعيد عن العمارة عشان محدش يشوفنا وكنت أرجع البيت وأتصرف بشكل طبيعي قدام أمي اللي ما كانتش تعرف أي حاجة عن علاقتنا.
وفي يوم قال لي إن الشقة اللي استأجرها بقت المكان الوحيد اللي يقدر يقعد فيه براحة بعد ضغط الشغل وإنه مش شايف في وجودي معاه أي حاجة غلط طالما إحنا ناويين نتجوز. كنت مترددة لأن الشقة قريبة من بيتنا ولأنني عارفة إن علاقتنا لسه من غير ارتباط رسمي لكنه فضل يطمني ويقول إننا مش غرب عن بعض وإنه مش هيخذلني.
مع الوقت ضعفت قدام وعوده وبدأت أزوره في الشقة لما يكون متأكد إن مفيش حد هيشوفني. تطورت علاقتنا العاطفية لحد ما وصلت لعلاقة كاملة داخل الشقة اللي كان مستأجرها مننا، وكنت وقتها مقتنعة إن اللي بيحصل بيننا مقدمة لحياة زوجية قريبة وإنه مستحيل يقدر ينسى الوعود اللي قطعها لي.
بعد اللي حصل بقيت أكثر تعلقًا بيه وأكثر إلحاحًا في طلب تحديد موعد رسمي، لكنه بدأ يتغير. مكالماته قلت وبقى أحيانًا يتأخر في الرد بالساعات، وكل ما أعاتبه يقول إن ضغوط الشغل مش سايباه وإنه مش عايزني أفسر انشغاله بطريقة غلط.
كنت حاسة إن في حاجة مش مظبوطة لكني كنت بخاف أواجه الحقيقة لأن الاعتراف لنفسي إنني وثقت في الشخص الغلط كان أصعب من إني أصدق أعذاره. وفي مرة رحت له الشقة بعد ما اتفقنا نتكلم في موضوع الجواز، لقيته بيتعامل ببرود وقال لي إنه مش مستعد يحدد أي خطوة دلوقتي وإن الظروف اتغيرت.
سألته يعني إيه وإن كان كلامه عن الجواز كله كذب، فرد عليا إنه ما أجبرنيش على أي حاجة وإن كل اللي حصل كان برضانا وإنه مش مسؤول عن التوقعات اللي أنا بنيتها في دماغي. حسيت إن الأرض بتتهد من تحتي وسألته إزاي يقدر يتكلم بالطريقة دي بعد كل الوعود اللي قالها لي، لكنه بدل ما يعتذر بدأ يتعامل كأنني أنا اللي بحاول أفرض عليه الجواز.
خرجت من الشقة وأنا مش قادرة أستوعب التحول اللي حصل فيه، ولما حاولت أكلمه بعدها رفض يرد. وبعد يومين اتصل بيا بنفسه وقال إنه عايز يتكلم معايا في موضوع مهم. افتكرت إنه أخيرًا قرر يصلح غلطه، لكن أول ما رحت له قال لي إنه محتاج مبلغ من المال وإنه لو ما ساعدتوش مش هيقدر يضمن إن موضوع علاقتنا يفضل سر.
بصيت له وأنا مش مصدقة إنه بيهددني بحاجة كنت فاكرة إنها هتفضل بين شخصين بيحبوا بعض. قلت له إن دي مش طريقة كلام حد كان بيقول إنه ناوي يتجوزني، فرد ببرود إن الحياة مش كلها وعود وإن الأفضل ليا إني أتصرف بعقل.
رجعت البيت وأنا عارفة إن مصطفى ما بقاش مجرد شخص خذلني عاطفيًا، لكنه بقى شخص بيستخدم خوفي من الفضيحة عشان يضغط عليا.**الفصل الثالث**
في البداية حاولت أقنع نفسي إن مصطفى بيطلب الفلوس بسبب أزمة مؤقتة وإنه ممكن يهدأ لو ساعدته مرة، لكن كل ما كنت أضعف قدامه كان بيتمادى أكتر.
جمعت مبلغ من مدخراتي وسلمته له على أمل إنه يلتزم بكلامه وما يتكلمش عن علاقتنا، لكنه بعد فترة رجع يطلب مبلغ أكبر. المرة دي رفضت وقلت له إنني مش هقدر أفضل أدفع له كل ما يطلب وإنه لو كان عنده أي احترام ليا ما كانش استخدم اللي حصل بيننا ضدي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.