ابني اللي ربيته عمره ما سأل عن أهله الحقيقيين، لكن يوم ما نجح

نُشر منذ 14 ساعة
حفظ
غلاف المقال

ابني اللي ربيته عمره ما سأل عن أهله الحقيقيين، لكن يوم ما نجح وقرر يدخل كلية الشرطة، أبوه اللي رماه من سنين ظهر فجأة وطالب إنه يرجعلهعمري ما تخيلت إن اليوم اللي هحس فيه إني أسعد أم في الدنيا هو نفسه اليوم اللي ممكن أخسر فيه ابني اللي ربيته وكبر قدام عيني واعتبرته قطعة من روحي.

أنا اسمي نجلاء وعندي سبعة وأربعين سنة ومتجوزة من محمود بقالي أكتر من عشرين سنة. ربنا ما رزقناش بأطفال رغم إننا لفينا على دكاترة كتير وصرفنا فلوس على العلاج وكل مرة كان الأمل بيرجع جوانا وبعدها ينكسر من جديد.

لحد ما بطلت أجري ورا الحلم ده ورضيت بنصيبي وقلت يمكن ربنا كاتبلي دور تاني في الدنيا مش لازم يكون دور الأمومة. بس مكنتش أعرف إن الدور ده هييجي في يوم عادي جدا وأنا واقفة في المطبخ بجهز الغدا.

أخويا الأصغر سامح كان متجوز واحدة اسمها ريهام والجوازة مكنتش مكملة سنة لما الخلافات بينهم زادت. هو كان عصبي ومش بيستحمل مسؤولية وهي كانت شايفة إنه مش مقدرها ولا مقدر تعبها لحد ما وصلت الخناقات بينهم للطلاق وهي في الشهر السادس من الحمل.

حاولت أصلح بينهم أكتر من مرة لكن سامح كان مصر على رأيه وكل ما أكلمه يقولي إنه مش عايز يرجعلها وإن كل واحد يشوف حياته. وريهام من ناحيتها كانت رافضة أي محاولة للصلح وقررت تكمل حياتها بعيد عنه.

بعد الولادة بحوالي عشرة أيام لقيت ريهام بتخبط على باب شقتي وهي شايلة ابنها في ح. ضنها. استغربت إنها جاية من غير ما تتصل ولما فتحت الباب دخلت وحطت الطفل على الكنبة وقالتلي إنها مش هتقدر تربيه وإنها ناوية تبدأ حياة جديدة وإنها مش هتفضل مربوطة بجوازة انتهت.

حاولت أفهم منها إزاي تقدر تسيب ابنها بالشكل ده لكنها كانت حاسمة في كلامها وقالتلي إن أبوه موجود وإنه أولى بيه وإنها مش هتتحمل المسؤولية لوحدها. خرجت من عندي وسابت الطفل وراها وأنا مش مصدقة اللي حصل. شيلته بين إيديا وكان لسه صغير لدرجة إني كنت بخاف أغيرله هدومه لوحدي.

اتصلت بسامح وطلبت منه ييجي ياخد ابنه لكنه رد عليا إنه مش مستعد يربي طفل وإنه هيشوف حياته الأول وبعدها يبقى لكل حادث حديث. حاولت أفهمه إن ابنه ملوش ذنب في اللي حصل بينه وبين أمه لكنه قفل الكلام وقاللي سيبيه عندك يومين لحد ما يشوف هيتصرف إزاي.

اليومين بقوا أسابيع وبعدها شهور وسامح لا سأل ولا جه يشوف ابنه. ولما واجهته قالي إنه هيتجوز وإنه مش عايز يدخل في مشاكل مع مراته الجديدة بسبب طفل من جوازته الأولى. أما ريهام فعرفت إنها اتجوزت بعد فترة قصيرة وسافرت مع جوزها لمحافظة تانية ومن يومها اختفت تماما من حياتنا.

سميت الطفل ياسين وبدأت أربيه كأنه ابني. محمود في البداية كان رافض الفكرة وقاللي إننا مش صغيرين وإن تربية طفل مسؤولية كبيرة وإن أهله ممكن يرجعوا في أي وقت وياخدوه مننا. كنت عارفة إن عنده حق في مخاوفه لكن قلبي كان متعلق بالطفل ومكنتش قادرة أتخيل إني أسلمه لناس مش عايزينه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
182مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان