ابني اللي ربيته عمره ما سأل عن أهله الحقيقيين، لكن يوم ما نجح

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

ياسين سألها إذا كانت فكرت فيه في أعياده أو لما كان مريض أو لما دخل المدرسة. بكت وقالت إنها كانت بتفكر فيه لكن التفكير من بعيد مش كفاية وإنها عارفة إنها مفيش حاجة تقدر تعوض اللي عملته.

المقابلة انتهت من غير ح. ضن ولا وعد بالمسامحة. ياسين اكتفى إنه قاللها إنه محتاج وقت وإنه مش هيقدر يعتبرها أمه لمجرد إنها ولدته. ريهام قامت ومشيت وهي بتعيط لكنه مراحش وراها. بعد المقابلة بأيام سامح رجع يتصل ويطلب من ياسين إنه يروح يقعد معاه ومع مراته عشان يتعرف على إخواته من الأب.

ياسين وافق على زيارة قصيرة لكنه وضح له إنه مش هيغير مكان إقامته وإنه مش هيسمح لحد يستخدم مستقبله عشان يفرض عليه علاقة مش مستعد لها. في نفس الفترة بدأ يجهز أوراق التقديم لكلية الشرطة.

ولما وصل لمرحلة مراجعة المستندات عرف إن أي بيانات تخص النسب والحالة الأسرية لازم تتقدم بشكل صحيح وإنه لازم يتبع الإجراءات الرسمية المطلوبة من غير ما يعتمد على كلام أي حد. محمود ساعده في جمع الأوراق المتاحة واتفقنا إننا لو احتجنا استشارة قانونية هنلجأ لمختص عشان حقوقه ومستقبله ميتأثروش بسبب خلافات العيلة.

سامح حاول يقنع ياسين إنه يكتب اسمه باعتباره الأب المسؤول عن تربيته لكنه رفض أي كلام مش مطابق للحقيقة. وقالله إنه مش عايز يدخل كلية الشرطة على حساب مشكلة أو تزوير وإنه عايز ينجح بمجهوده وبأوراق سليمة.

وقتها سامح فهم إن ابنه مش طفل يقدر يضغط عليه وإنه حتى لو كان أبوه بالنسب فهو مش هيقدر يشتري مكانه في حياته بكلمتين أو بوعود متأخرة. عدت شهور التقديم والاختبارات وياسين كان بيذاكر وبيتدرب وبيجري كل يوم الصبح.

محمود كان بيصحى قبله ويحضرله الفطار ويوصله في الأيام اللي كان محتاج يروح فيها لمواعيد الاختبارات. وأنا كنت بدعي له من قلبي وأحاول أخبي خوفي من النتيجة. في يوم ظهور نتيجة القبول رجع ياسين البيت ووشه مش قادر يخبي فرحته.

دخل علينا وقال إنه اتقبل مبدئيًا وإنه عدى المرحلة اللي كان مستنيها وإن لسه فيه إجراءات لازم يكملها. محمود ح. ضنه وفضل يضحك ويبكي في نفس الوقت وأنا سجدت شكرًا لربنا. بعدها بيومين سامح جه يبارك له ومعاه هدية غالية.

ياسين شكره بأدب لكنه قالله إنه مش محتاج هدايا وإن أكتر حاجة ممكن تساعده دلوقتي هي إنه يحترم اختياراته وميحاولش يضغط عليه. سامح سكت شوية وبعدين اعترف إنه غلط لما ظهر فجأة بعد نجاحه وإنه كان خايف الناس تلومه على إهماله وإنه اتصرف بدافع الأنانية.

ياسين قالله إنه مش هيمنعه من إنه يحاول يبقى جزء من حياته لكن الثقة مش هترجع في يوم وليلة وإنه لو عايز علاقة حقيقية لازم يثبت ده بالأفعال مش بالكلام. بعد ما سامح مشي قعد ياسين جنب محمود وقالله إنه مهما حصل ومهما عرف عن ماضيه فهو عمره ما هيقدر ينسى مين اللي كان بيقف جنبه لما يخاف ومين اللي كان بيستناه لما يرجع من المدرسة ومين اللي فرح بنجاحه من غير ما يطلب منه مقابل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
215مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان